اعلم أن القلب هو أن يقصد شيئًا ويكون المقتضي بضد ذلك الشيء. كما قال امرؤ القيس:
[ ١٧٦ ]
إذا قامتا تضوع المسك منهما نسيمَ الصبا جاءتْ بريا القرنفل
عابوا عليه تشبيه المسك بالقرنفل، وقالوا: إنما يشبه القرنفل بالمسك؛ لأنه أجل منه. وقد خرج النقاد له وجهًا غير ذلك فقالوا: إنه أراد بقوله تضوع، أي مثل المسك، كما قال أيضًا:
وجدت بها طيبًا وإن لم تطيبِ
أي مثل الطيب، ثم كان قائلًا قال: مم ذلك؟ قال: نسيم الصبا، أو يكون نسيم فاعلًا والمسك مفعولًا محذوف الباء تقديره تضوع بالمسك منهما نسيم الصبا، وقال قوم: الرواية بالفتح من ميم المسك وهو الجلد، فيكن معناه أن جلودهما تتضوع بريح المسك.
باب