اعلم أن تجنيس التحريف، هو إن يكون الشكل فرقًا بين الكلمتين.
مثل قوله:
أحبابنا ما بين فر قتكم وبين الموت فرقُ
جازيتمونا في بعا دكمُ بما لا نستحقُ
أفنيتمُ العبراتِ فابقوا وملكتمُ رقي فرقوا
ومما نسب إلى الأمير الأجل سديد الدولة:
أمضى من البيض الرقا قِ لواحظُ البيض الرقاقِ
ونواهدُ السمر الدقا قِ نوافذُ السمر الدقاقِ
[ ٢٠ ]
هذانِ في يوم اللقا هذانِ في يومِ التلاقِ
أحبابنإن لي فيكمُ روحٌ يساقُ إلى السياقِ
رفقًا بها إنْ كنتمو ممن يرى حق الرفاقِ
وقال آخر:
أأنتمْ زعمتم أنني غيرُ عاشقِ وأني لا أعبا ببينِ مفارقِ
فلمْ قرحتْ يومَ الوداع مدامعي ولمْ شابَ من يومِ الفراق مفارقي
وقال بعض العرب وهو صدقة بن عامر وقد مت والده: اللهم إني مسلم مسلم.
ومنه قول القاضي أبي سعيد:
قلبٌ وقلبٌ في يدي كَ معذبٌ ومنعمُ
ظمآنُ يطلبُ قطرةً تشفي صداهُ ومفعمُ
ومنه للبحتري:
سقمٌ دون أعينٍ ذاتِ سقمٍ وعذابٌ منَ الثنايا العذابِ
ومنه:
لئن سلمني اللهُ وبالصنعِ تولاني
وأوطاني أوطاني، وأعطاني أعطاني
وأخلى درعي الدهرُ وخلاني خلاني
[ ٢١ ]
فلا عدت إلى الغربة ما كرّ الجديدان
وإن عدتَ لها يومًا فسجاني سجاني
وللموتْ الوحى الأح مرِ القانئِ ألقاني