اعلم أن الترديد هو رد أعجاز البيوت على صدورهإن أو رد كلمة من النصف الأول إلى النصف الثاني.
قال بعض العرب:
سريع إلى ابن العم يجبر كسره وليس إلى داعي الخنا بسريعِ
[ ٥١ ]
وقال زهير:
إن تلق يومًا على علاته هرمًا تلق السماحة منه والندى خلقا
ومثله لأبي تمام:
حرامٌ على أرماحنا طعنُ مدبرٍ ويندقُّ قدمًا في الصدورِ صدورها
محرمةٌ أعجازُ خيلي على القنا ومكلومة لباتها ونحورها
وله أيضًا:
أناسٌ إذا ما استصرخ القومُ كسروا صدورَ العوالي في صدورِ الكتائبِ
ولأبي نواس:
ظنَّ بي من قد كلفتُ به فهو يجفوني على الظننِ
قمرٌ لولا ملاحتهُ خلت الدنيا من الفتنِ
وللفرزدق:
أصدرْ همومك لا يقتلك واردها فكلُّ واردةٍ يومًا لها صدرُ
[ ٥٢ ]
ولأبي حية النميري:
إذا ما تقاضى المرءَ يومٌ وليلةٌ تقاضاه شيءٌ لا يمل التقاضيا
وللعرجي:
أنتمُ سلمنا وأقصى منانا وأحاديثنا وإن لم تزاروا
الليالي إذا نأيتم طوالٌ والليالي إذا دنوتم قصارُ
وثنائي عليكَ خيرُ ثناءٍ إن تقربتَ، أو نأتْ بك دارُ