وكان صاحب أخبار، وقد روى لنا الهيثم عنه.
أبو الحسن [٣] عن عوانة [٤] قال: قدم على سليمان بن عبد الملك وفد من المدينة وحضر طعامه، فدعاهم إليه فدنوا، فقال رجل منهم وجاءت
_________________
(١) - في الأغاني ١٤: ٥٠ في ترجمة عمرو بن بانة بدون نسبة، وفي ترجمة عيسى بن زينب في معجم المرزباني.
(٢) في الأصل: «حافية» مع وضع علامة الإهمال تحت الحاء. وليست الحفاوة مرادة هنا، فإن الشعر هجاء من شاعر هجّاء، يهجو الناس، كما هجا أباه بقصيدة في الأغاني ١٨: ١٧٩. وقد أثبت رواية الأغاني. وفي معجم المرزباني: «خافية» بالخاء المعجمة. وصدره في الأغاني: أقول لعمرو وقد مرّ بى
(٣) في معجم الشعراء: «بفضل الغناء» . وفي الأغاني: «لئن فضّل الله فضل الغناء» .
(٤) أبو الحسن علي بن محمد المدائني صاحب الأخبار والتصانيف الكثيرة، روى عنه الجاحظ في البيان أكثر من سبعين خبرا. توفي سنة ٢٢٥. الفهرست ١٤٧- ١٥٢، ولسان الميزان ٤: ٢٥٣.
(٥) عوانة، بفتح العين، هو عوانة بن الحكم بن عوانة بن عياض، الكلبي الكوفي الأخباري النسابة. وكان كثير الرواية عن التابعين، وأكثر المدائني في النقل عنه، وكان عثمانيا يضع الأخبار لبني أمية توفي سنة ١٥٨. ابن النديم ١٣٤، ولسان الميزان ٤: ٢٨٦ ونكت الهيمان ٢٢٢.
[ ١٣٧ ]
ثردة [١]: ما هذه الرّمكاء [٢] يا أمير المؤمنين؟ فقال له سليمان: ما هذا الأنس قبل الخلطة. ثم حسر الرجل عن ذراعه وعن يده فإذا في ذراعه وضح، فقال يا أمير المؤمنين وهذا أيضا. قال: فلمّا أمر لهم بجوائزهم قال: زيدوا الرجل مائة دينار لما كلّمناه به.
قال أبو الحسن: وكان أيمن بن خريم أبرص، وكان خاصّا ببشر ابن مروان ثم غضب عليه ومضى إلى عبد العزيز وهو على مصر، فوهب له قيمة ألف ألف درهم، ثمّ جرى بينه بعد ذلك وبين بشر كلام فقال أيمن:
لا والله، ولكنّك ملول مستطرف [٣] . فقال له بشر أنا ملول مستطرف، وأنا أوكلك منذ كذا وكذا!!. ومن البرصان