وهو أبو قبيل من قبائل بني سعد، وهم بو الأعرج الذي سمعت بهم [٣]، رهط
_________________
(١) - أدخله على مولود له. فتكون من نوادر شعر الجاهلية. وفي الأغاني ٩: ١٦١ أن النابغة نظر إلى النعمان بن الحارث أخي عمرو بن الحارث وهو غلام فقال فيه هذا الشعر.
(٢) في الأصل: «الأوسط والحارث الأكبر خير الأنام» . وكلمة «الحارث» في هذا مقحمة. وفي الديوان: للحارث الأصغر والحارث الأع رج والحارث خير الأنام وفي الأغاني: للحارث الأكبر والحارث الأص غر والحارث خير الأنام وفي الخزانة ١: ٢٨٨ والشعراء ١٥٨: للحارث الأكبر والحارث ال أصغر والأعرج خير الأنام
(٣) هو الحارث بن كعب سعد بن زيد مناة بن تميم: الجمهرة ٢١٦، والنقائض ٩٧٠، ١٠٢٣، ١٠٢٥.
(٤) الذي، هنا قد تكون محرفة عن «الذين» . أو يكون الجاحظ أراد محاكاة قوله تعالى: (وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) وقوله: (كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ) ، أو كما ورد في بعض شواهد العربية من ورودها لغة في الذين بحذف النون، نحو قول أشهب بن رملية: وإن الذي حانت بفلج دماؤهم هم القوم كل القوم يا أم خالد
[ ١٧٤ ]
زهرة بن جؤيّة [١] الفارس البطل وإنّما أعرجه عبشمس بن سعد [٢]
في حرب وقعت بينهم في شأن الهيجمامة بنت العنبر بن عمرو بن تميم [٣]،
_________________
(١) ورد اسمه في القاموس (زهر) والمشتبه ٣٣٨ «زهرة بن جويرية» وكلاهما نص على أن «زهرة» بفتح الزاي. ولم تضبط الزاي في الإصابة ٢٨١٥. و«جويرية» وردت في الأصابة «حوية» وضبطها ابن حجر بفتح المهملة وكسر الواو وتشديد التحتانية. وقد وردت برسم «حوية» و«الحوية» في مواضع كثيرة جدا من تاريخ الطبري أولها ٣: ٤٨٨ في حوادث سنة ١٤ حيث ذكر أنه كان من أمراء القادسية وأن ملك هجر كان قد سوّده في الجاهلية. أما ابن الأثير فأورده كما أورده الطبري في مواضع كثيرة. و«جؤية» وردت في بعض نسخ القاموس، وكذلك في الحيوان ٧: ١٩٢. وقد شهد زهرة القادسية مع سعد بن أبي وقاص، وهو الذي قتل الجالينوس. وعاش إلى زمن الحجاج فقتل في وقعة شبيب الخارجي سنة ٧٧.
(٢) هذا أحد قولين في تعيين من أعرج الحارث بن كعب. وتجده في أمثال الميداني عند قولهم: «حنت ولات هنت» وجمهرة العسكري عند قولهم: «تحلل غيل» . في قصة تذكر أن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم، عشق الهيجمانة بنت العنبر بن عمرو بن تميم، فطرد عنها، فجاء الحارث بن كعب بن زيد مناة ليدفع عنه فضرب على رجله فقطعت. وهذا يطابق رواية الجاحظ هنا. والقول الثاني: أن الذي أعرجه هو غيلان بن مالك بن عمرو بن تميم، وذلك في يوم (تياس) حيث التقت قبائل من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، وقبائل من بني عمرو بن تميم، فقطع غيلان ابن مالك بن عمرو بن تميم رجل الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، فسمي الأعرج. فطلبوا القصاص، فأقسم غيلان ألا يعقلها ولا يقصّها حتى تحشى عيناه ترابا. وهو ما في النقائض ١٠٢٥ والعقد ٥: ٢٣٦. وكذا ورد في الأصل هنا «عبد شمس»، وهو يطابق ما نقله أبو عبيد البكري في فصل المقال ٣٨ عن أبي عبيد القاسم بن سلام في أمثاله، وكذا المفضل بن سلمة في الفاخر ٢٨٥. ولكن أهل العلم بالنسب، ومنهم ابن حزم في الجمهرة ٢١٥ يجمعون على أنه «عبشمس» . وكذا في القاموس. وفي تأصيله وتخريجه بحث رائع في فصل المقال والميداني. وفي الميداني أنه كان اسمه عبد العزى، وكان وسيم الوجه حسن الخلقة فسمي بعبشمس. وعبء الشمس: ضوءها.
(٣) في فصل المقال: «الهيجمانة: الدرة بالفارسية. وكانت الفارسية ودين الفرس فاشيا في بني تميم، ولذلك سمى لقيط أيضا ابنته دختنوس» . وانظر القاموس (هجم) .
[ ١٧٥ ]
وكذلك اسم سليط بن يربوع [١] . وكذلك اسم مقاعس، وهو الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد. وكذلك شقرة [٢] . وكذا الحرماز [٣]، وهو الحارث بن مالك بن عمرو بن تميم. قالوا: وكذلك القباع المخزومي الخطيب [٤] اسمه الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي.
وقالوا: من كان ذا لقب في بني تميم فإنّ اسمه الحارث. وكان ينبغي أن نقول: كل حارث في بني تميم فهو ذو لقب.
وقال شاعرهم في رجل الأعرج وهو الحارث بن كعب بن سعد:
لا نعقل الرّجل ولا نديها حتّى ترى داهية تنسيها
_________________
(١) سليط: لقب له. واسمه كعب بن الحارث بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة ابن تميم. كما في الجمهرة ٢٢٥.
(٢) شقرة: اسم لعدة قبائل يختلف تعيينها باختلاف ضبطها. وفي مختلف القبائل لابن حبيب ٩: «في بني تميم بن مر شقرة- مع ضبطها بكسر القاف- وهو معاوية بن الحارث بن تميم. وشقرة بجزم القاف: ابن نبت بن أدد أخوة عدنان. وفي ضبة بن أد شقرة أيضا بن ربيعة بن كعب ابن سعد بن ضبة بن أد، وفي عبد القيس شقرة بضم الشين بن نكرة بن لكيز بن أقص. وفي جمهرة ابن حزم ٢٠٧ أن الشقرات بنو الحارث بن تميم» .
(٣) في الاشتقاق ٢٠٣: «واشتقاق الحرماز من الحرمزة، وهي حرارة الرأس والذكاء» .
(٤) أورد الجاحظ في البيان ١: ١٩٦ علة لقبه فقال: «وإنما سمي القباع لأنه أتى بمكتل لأهل المدينة فقال: إنّ هذا المكتل لقباع، فسمي به. والقباع: الواسع الرأس القصير، وكان الحارث أحد ولاة البصرة، استعمله عليها ابن الزبير. وروى عن عمر، وعائشة، وحفصة، وأم سلمة. وروى عنه سعيد بن جبير، والشعبي، والزهري. تهذيب التهذيب، والإصابة ٢٠٣٩. وهو أخو عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي. وكان حاول أن يصد أخاه عن قول الشعر فلم يفلح. الأغاني ١: ٤٧.
(٥) الرجز لغيلان بن مالك بن عمرو بن تميم. وفي الأصل: «ولا بديها» صوابه في النقائض-.
[ ١٧٦ ]