وأخته تسمّى الجذماء [٤]، فزعم بعض الناس أنّها كانت برصاء، ولم يأت على ذلك دليل.
_________________
(١) سبقت ترجمته عامر بن حوط الأبرش في ص ١٠٦.
(٢) ذكره ابن حزم في الجمهرة ٤٥٨ باسم: سعيد بن بكر بن عبد قيس بن الوليد بن عمرو بن جبلة، وقال: إنه وزير هشام بن عبد الملك، وفي الطبري ٦: ١٨١: «وكتب لهشام سعيد بن الوليد بن عمرو بن جبلة الكلبي الأبرش، ويكني أبا مجاشع» . وقد امتدت به الحياة إلى سنة ١٢٧ أيام مروان بن محمد. الطبري ٧: ٣١٥، وذكره الجاحظ في البيان ١: ٣٤٥ باسم الأبرش الكلبي. وفي ٢: ٢٣٩ باسم الأبرش بن حسان. ويذكر أبو الفرج في ٢: ١١٧ أنه حج مع هشام فكان عديله في محملة» . وقد ساق الجهشياري في كتاب الوزراء ٥٩ أخبارا له باسم سعيد بن الوليد بن عمرو بن جبلة الأبرش الكلبي.
(٣) هو قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. أما البرشاء أمه فإن اسمها رقاش بنت الحارس بن العتيك بن غنم بن تغلب. جمهرة ابن حزم ٣١٤.
(٤) في الجمهرة أن الجذماء هي أسماء بنت جل بن عدي بن عبد مناة بن أدبن طابخة. وأنها أم تيم الله بن ثعلبة. وهذا إنما يستقيم مع رواية سحيم بن حفص الذي ذكر أنّ البرشاء والجذماء ضرّتان، زوجهما هو ثعلبة بن عكابة. أما الرواية الأولى فتجعل الجذماء أختا لقيس ابن ثعلبة لا امرأة لأبيه.
[ ١٢٠ ]
وذكر سحيم بن حفص أنّ الجذماء كانت ضرّة البرشاء، وأنّها رمت البرشاء بجمر كان في يدها فبرش جلدها من النار [١] .
وقال بعضهم: بل إنّما قيل ذلك لها من مخافة العين عليها، كما يسمّون الرجل الجميل شيطان [٢]، والغراب النافذ البصر: الأعور، والأرض السّباريت [٣]: المفازة، والنّهيش: السليم، والفرس العتيق إذا كان أنثى: شوهاء [٤] .
وكذلك سمّوا بنت صبّة: العوراء، وكانت عند تميم. وكذلك العوراء بنت أبي جهل [٥]، وكذلك الجرباء بنت عقيل [٦]، وكذلك بني العوجاء في همدان، وعلى ذلك سمّوا بناتهم بكلفاء [٧]، وسوداء، ودلماء [٨]،
_________________
(١) وكذا في الجمهرة ٣١٤. وزاد ابن حزم: «فضربتها رقاش- وهي البرشاء- فقطعت يدها فسميت الجذماء» . وقد أشار إلى ذلك الفيروز آبادي في (برش، جذم) .
(٢) انظر الحيوان ١: ٣٠٠/٦: ٦١٣. و«شيطان» هنا على الحكاية كما هو واضح.
(٣) السباريت: جمع سبروت، بالضم، وهي القفر.
(٤) الحيوان ٣: ٤٣٩/٤: ٢٥٣.
(٥) في الإصابة ٧٩٤ من قسم النساء وقال: هي التي خطبها علي. وقد تقدم أنّ اسمها جويرية، فلعلّ العوراء لقبها. وفي ٢٤٩ من قسم النساء جويرية بنت أبي جهل التي خطبها علي ابن أبي طالب فقال رسول الله ﷺ: «لا تجمتع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد أبدا» .
(٦) الجرباء بنت عقيل بن علّفة. قال أبو الفرج ١١: ٨٢ في ترجمة عقيل بن علّفة: «وكانت قريش ترغب في مصاهرته، تزوج إليه خلفاؤها وأشرافها، منهم يزيد بن عبد الملك تزوج ابنته الجرباء وتزوج أمّ عمرو بنته ثلاثة نفر من بني الحكم بن أبي العاصي: يحيى، والحارث، وخالد» . وكذا في جمهرة ابن حزم ٢٥٣.
(٧) الكلفة: لون بين السواد والحمرة والصفرة.
(٨) الدلماء: الشديدة السواد، أو التي بها تهدل في الشفة.
[ ١٢١ ]
ودهماء [١]، وعرّاء [٢]، وحبناء [٣]، وخنساء [٤] .
وزعم أبو عثمان البقطريّ أنّ.