وهو أحد الكملة [١]، وهو كان قائد عبس وعبد الله بن غطفان في حرب داحس، وبنو زهير بن جذيمة تحت لوائه. وكان رحّالا وكثير الوفادات، شاعرا.
وكان بالمنذر خاصّا، وله نديما، وكان الملك لا يشعر بالذي به من الوضح، حتّى قال لبيد بن ربيعة [٢]:
مهلا أبيت اللّعن لا تأكل معه إنّ استه من برص ملمّعه [٣]
وإنّه يدخل فيها إصبعه يدخلها حتّى توارى أشجعه
_________________
(١) - يقول في شعره: فإن أبا معرض إذ حسا من الراح كأسا على المنبر خطيب لبيب أبو معرض فإن ليم في الخمر لم يصبر
(٢) الكملة من العرب أربعة، وهم: الربيع الكامل، وعمارة الوهاب، وقيس الحفاظ، وأنس الفوارس. أبوهم زياد بن عبد الله بن سفيان بن ناشب العبسي. وأمهم فاطمة بنت الخرشب الأنمارية. الأغاني ١٦: ١٩- ٢١، والمحبر ٣٩٨، ٤٥٨، والاشتقاق ١٦٩، والمعارف ٣٧ والعقد ٣: ٣٥١، وجمهرة ابن حزم ٢٥٠.
(٣) من أرجوزة في ديوانه ٣٤٠- ٣٤٣، وهذه الأشطار في ص ٣٤٣ وانظر الحيوان ٥: ١٧٣- ١٧٤، ومجالس ثعلب ٣٨٢، وعيون الأخبار ٤: ٦٥، والخزانة ٢: ٧٩، والأغاني ١٤: ٩٢.
(٤) ملمّمعة: فيها لمع سواد وبياض وحمرة.
(٥) الأشجع: واحد الأشاجع، وهي مغارز الأصابع، كما في اللسان (شجع) عند إنشاد-
[ ٩٢ ]
كأنّما يطلب شيئا أطمعه [١]
قال: فلمّا ترك الملك مؤاكلته ومنادمته تجرّد ثمّ غدا بين يديه ذاهبا وجائيا. فقال الملك:
قد قيل ذلك إن حقّ وإن كذب فما اعتذارك من شيء إذا قيلا [٢]
وأنا لا أظنّ هذا البيت كان قيل إلا قبل ذلك اليوم.
قال:.