وهو الشّدّاخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر.
قالوا: اعتراه البرص بعد أن أسنّ، وكان سيّد بني ليث، فاشتدّ ذلك عليهم فقيل له في ذلك، فقال: «سيف الله صقله» .
_________________
(١) رواه البخاري (في باب الوضوء)، ومسلم وابن ماجه (في الطهارة) .
(٢) الأبيات نسبها الجاحظ في الحيوان ٥: ١٦٦ إلى بعض بني نهشل. وكذا في عيون الأخبار ٤: ٦٥. وهي تلتبس بأبيات سويد بن أبي كاهل اليشكري التى على وزنها في المفضليات ١٩١، وأولها: بسطت رابعة الحبل لنا فوصلنا الحبل منها ما اتسع وشتان ما بين النسبتين، فنهشل من بني دارم من مالك بن حنظلة بن زيد مناة ابن تميم، ويشكر من بني بكر بن وائل بن قاسط.
(٣) في الحيوان وعيون الأخبار: «هو زين لي في الوجه كما» . والطرف بالكسر: الكريم العتيق من الخيل. والقرح، بالتحريك: بياض يسير في وجه الفرس. وضبطت في الأصل بضم القاف: جمع قرحة، وهي كل بياض يكون في وجه الفرس.
(٤) سبقت ترجمته في ص ٣٢.
[ ٦٣ ]
هذه رواية أبي عبيدة والمفضّل. فأمّا الذي لم أزل أسمعه فإنّ أهل الحجاز يزعمون أنه قال: «سيف الله حلّاه» من الحلية. ويقول أهل العراق: بل قال: «سيف الله جلاه» من الجلا [١] وكلّ عجب.
وهو أبو مساحق: وله لقبان أحدهما مدح والآخر ذمّ. فأما المدح ف «المحجّب» و«المحجوب» ويقول بنو ليث بن بكر: كان بلعاء يحجب بالنّبل من مكان بعيد. واللقب الآخر «بائع الجيران» لأنه كان نكدا لجوجا شكسا، وداهية لا يرام ما وراء ظهره، وهو الذي يقول:
وأبغي صواب الظنّ أعلم أنّه إذا طاش ظنّ المرء طاشت مقادره [٢]
وهو الذي يقول:
ومقيّر حجل جررت برجله بعد الهدوّ له قوائم أربع [٣]
وهو الذي يقول:
معي كلّ مسترخي الإزار كأنّه إذا ما مشى من أخمص الرّجل ظالع
_________________
(١) انظر الحيوان ٥: ١٦٧، والمعارف ٢١٥، وعيون الأخبار ٤: ٦٣، والأغاني ١١: ١٥٩ وكنايات الثعالبي ٣٥، وجمهرة أنساب العرب ١٨١، والاشتقاق ١٧١.
(٢) الحيوان ٣: ٦١ وص ١٢ من الأصل. وقد رسمت «أبغى» هنا «أبقى» بالقاف وضم الهمزة، والوجه ما أثبت.
(٣) المقيّر، يعني به زق الخمر الذي قد طلي بالقار، وهو الزفت. والحجل: السقاء الضخم. وفي الأصل: «حجر» وفي العقد ٦: ٢٠: «حجل» صوابهما ما أثبت، وللبيت قصة في العقد.
(٤) الظالع، من الظلع، وهو شبه العرج. وقد ورد البيت في المخصص ٢: ٥٧ بدون نسبة. ونسب في خلق الإنسان لثابت ص ٣٢٣ إلى حسان بن ثابت. وليس في ديوانه.
[ ٦٤ ]
وقال كلثوم بن رزين [١] بن يعمر بن نفاثة [٢] بن عديّ بن الديل في تسميته بلعاء ببائع الجيران:
تمنّى بائع الجيران سبقي وأنت إذا تلاقيني فرور [٣]
منت لك أن تلاقيني المنايا أمام القوم أو وحد أسير [٤]
وقال في بائع الجيران ربيعة بن أمية بن زعر [٥] بن يعمر بن ثفاثة [٦] ابن عديّ بن الديل:
وأفلت بائع منّا وخلّى حلائله وقد بدت المعماري [٧] .