قال الحسين بن على بن أبي طالب رحمة الله عليه قبل أن يقتله بليلة: «إنّي
_________________
(١) ديوان جرير ٧٢ من قصيدة عدتها ١١٥ بيتا، يهجو بها الراعي النميري. وخبث الحديد: ما ينفي منه إذا أذيب.
(٢) المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي، وكان قد غلب على الكوفة في أيام عبد الملك، وأظهر الدعاء لابن الحنفية، وتجرد لقتله الحسين فأباد منهم خلقا كثيرا، وسيّر إبراهيم ابن الأشتر النخعي إلى عبيد الله بن زياد فقتله، ولم يزل مقيما بالكوفة إلى أن سار إليه مصعب ابن الرزبير في أهل البصرة ومعه المهلب، فهزمه وحصره في قصر الإمارة بالكوفة، إلى أن خرج مستميتا في نفر من أصحابه فجالد حتى قتل سنة ٦٧. التنبيه والإشراف ٢٧٠.
(٣) الجزر، بالتحريك: ما يجزر ويذبح، ويقال صار القوم جزرا لعدوهم، إذا اقتتلوا. وفي الأصل: «يجدوني»، صوابه من أنساب الأشراف ٥: ٢٦٢.
(٤) محمد هذا هو محمد بن الأشعث بن قيس، وكان من أصحاب مصعب، فقتله أصحاب المختار سنة ٦٧. تاريخ الطبري ٦: ١١٥.
(٥) جاء في ذكر بني الضّباب بن كلاب بن ربيعة: «ومنهم قاتل الحسين ﵁: شمر بن ذي الجوشن الضبابي. واسم ذي الجوشن شرحبيل بن الأعور بن معاوية، وهو الضّباب» . جمهرة ابن حزم ٢٨٧. والضباب، بكسر الضاد: جمع ضب، وهو لقب معاوية هذا.
[ ١٢٨ ]
رأيت في المنام كأنّ كلبا أبقع يلغ في دمائنا، فعبّرته هذا الأبرص الضّبابي [١]» . يعني شمر بن ذي الجوشن. كان الرئيس في قتل الحسين ابن علي، والملك يزيد بن معاوية، وكان أمير العراق الذي جهز الجيش وعقد اللواء عبيد الله بن زياد [٢]، وكان صاحب الجيش وأمير الجماعة عمر بن سعد [٣]، وكان قائده الأكبر شمر بن ذي الجوشن، وكان الذي تولّى قتله يزيد بن خوليّ [٤]، والذي حفظ ظهر يزيد حتّى نزل إليه وحزّ رأسه سنان بن أنس.
وسألت مشيخة بني صبير [٥] عن برص.