وهو الذي لما
_________________
(١) - «جياش»، وهو المتدفق في جريه. والهزيم: الشديد الصوت. وفي الأصل: «وسط الدير» صوابه من البيان والمعاني الكبير ١٦. وقال ابن قتيبة: «شبه حفيفه بحفيف الميسم وسط الوبر» . والميسم: ما يوسم به البعير ونحوه
(٢) لعله يعني بالضيف حسان بن كبشة الملك الكندي اليمني. والكلمة الواضحة في الأصل: «ضيفا لهم»، وهو إجماع الروايات، وليس ما يدعو إلى قراءتها «ضيفانهم» .
(٣) قروهم: أطعموهم طعام القرى، وهو للضيف، والمراد: أذاقوهم هذه الحرب. والشهباء: الكتيبة التي عليتها بياض الحديد. والملمومة: المجتمعة. أضرم: أشد اشتعالا، وفي الأصل «أظلما»، صوابه من الديوان والبيان.
(٤) البيت لم يرو في الديوان ولا في البيان.
(٥) قالوا: كان اسمه شقّة بن ضمرة، فلما أعجب به النعمان بن المنذر قال له: أنت ضمرة بن ضمرة! يريد: أنت كأبيك. البيان ١: ١٧١، ٢٣٧، والشعراء ٦٩، والاشتقاق ٢٤٤ وأمالي الزجاجي ٢٠٠، وأمثال الميداني (في باب التاء)، والفاخر ٦٥- ٦٨، والسمط ٩٢٢، واللسان (معد ٤١٤) . وكان النعمان يسمع بشقّة ويعجبه ما يبلغه عنه، فلما رآه قال هذا المثل. وحينما أجرى معه الحديث وسمع منه فيما قال: «إنما المرء بأصغريه: قلبه ولسانه» أعجب به وسماه ضمرة بن ضمرة. وهو شقة بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم. شاعر جاهلي، ومن ولده كان نهشل بن حرى الشاعر. وفي المحبر لابن حبيب ١٣٤ أنه أحد حكام تميم السته هو ومخاشن بن معاوية، وربيعة بن مخاشن، وأكثم بن صيفي، وحاجب-
[ ٩٥ ]
رآه الملك [١] نحيفا قال: «تسمع بالمعيديّ لا أن تراه» .
وزعم أبو عبيدة أنّه أحد من حكم بالرّشوة. وهو الذي يقول:
بكرت تلومك بعد وهن في النّدى مهلا عليك ملامتي وعتابي [٢]
أأصرّها وبنيّ عمّي ساغب فكفاك من إبة عليّ وعاب [٣]
وهو الذي يقول:
الآن ساغ لي الشّراب ولم أكن آتي التّجار ولا أشدّ تكلّمي [٤]
وأبأت يوما بالنّسار بمثله وأخذت يوما من حديث الموسم
_________________
(١) - بن زرارة، والأقرع بن حابس.
(٢) هو النعمان بن المنذر، أو المنذر بن ماء السماء.
(٣) من أبيات في أمالي القالي ٢: ٢٧٩، ونوادر أبي زيد، واللسان (بكر، بسل) بكرت: عجلت، وليست من البكور. والوهن: نحو من نصف الليل. والندى: الكرم والجود. وفي الأمالي ومجالس ثعلب ٥٣٦: «بسل عليك» أى حرام.
(٤) صر الناقة: شد ضرعها بالصرار لئلا تحلب. والساغب: الجائع. والإبة: الخزي والعيب، والوأب: الانقباض والاستحياء. والعاب: العيب.
(٥) العقد ٥: ٢٤٨: والسمط ٤٣٥ و٥٠٣، وحماسة البحتري في الباب ١٣ ص ٤٤. والتجار: جمع تاجر، وهو بائع الخمر هنا. لا أشد تكلمي، أي لا أرفع صوتي. وقد قال هذا الشعر في يوم ذات الشقوق.
(٦) أباء اليوم بمثله: جعله قصاصا له ومساواة. وفي الأصل: «وأفأت» صوابه بالباء، يقال أباء القاتل بالقتيل، إذا قتله به. والنسار: جبال صغيرة، أو ماء لبنى عامر بن صعصعة كان به يوم النسار، قتّلت فيه عامر تقتيلا وهزمت. وفي العقد: «يوما بالجفار»، وفي الحماسة: «يوما-
[ ٩٦ ]
ومشت نساء في الرّفاق عباهلا من بين عارفة السّباء وأيّم [١]
لحق الرّماح ببعلها فتركنه في صدر معتدل القناة مقوّم
والخيل من خلل الغبار خوارج كالتمر ينثر من جراب الجرّم [٢]
وقال فيه الشاعر [٣]:
_________________
(١) في الجفار» . وفي العقد «وأجرت نصفا»، وفي الحماسة: «وأخذت فضلا» .
(٢) في الأصل: «ومست مسا» صوابه من العقد. والرفاق: القيد، وأصله في الإبل حبل يشد في عنق البعير إلى رسغه، أو من الوظيف إلى العضد. عباهلا: لا راعى لهن ولا حافظ وأصله في الإبل أيضا. وفي الأصل: «عباها»، وفي العقد: «عواطلا» . والسباء: الأسر. عارفة السباء: صابرة عليه تقر به. وأنشد ابن الأعرابي: فآبوا بالنساء مردفات عوارف بعد كن وابتجاح وفي الأصل: «عارفة السنا» . والأيم: التى مات عنها زوجها أو قتل.
(٣) في العقد والسمط «حتى صبحت على الشقوق بغارة» . والجرم: جمع جارم، وهو الذي يجني التمر ويقطعه. وفي العقد: «من جريم الحرب» تحريف، وفي السمط: «من جريم الجرم» و«فى جريم الجرم» والجريم: التمر المجزوم، أي المقطوع. قال البكري: «والعرب تشبه شنّ الغارات بنثر التمر» .
(٤) هو سبرة بن عمرو الفقعسي، قالها في منافرة عبّاد بن أنف الكلب، ومعبد بن نضلة ابن الأشتر الفقعسي، كانا قد تنافرا إلى ضمرة بن ضمرة وكان من حكام الجاهلية، وجعلا بينهما من الخطر مائة من الإبل. فرشا عباد ضمرة بمائة من الإبل ليحكم له بالشرف، ففعل وكان أول من ارتشى من حكام الجاهلية. انظر ما كتبت في حواشي الحماسة بشرح المرزوقي ٢٣٧، وانظر أيضا معجم البلدان (قراقر)، والحماسة بشرح التبريزي ١: ٢٣٢- ٢٣٤.
[ ٩٧ ]
أضمرة ترجو الأبلق الاست والقفا وما مثلنا في مثلها لك غافر [١]
أتنسى دفاعي عنك إذ أنت مسلم وقد سال من جمع عليك قراقر [٢]
قال أبو عبد الرحمن [٣]:
من البرص الأشراف ومن الرؤساء المتوّجين: