وكان يكني أبا
_________________
(١) - الأبيض. وفي الأصل: «سيد معراء وليثا مغربا»، صوابه من الحيوان. يصف بهذا الرجز سرعة سيره وقطعه للمفاوز.
(٢) الأبيات التالية في ثمار القلوب ١٠٤. ونقل الثعالبي عن الجاحظ قوله: «إنما قيل له سعد المطر لأنه كان يرى ملقى في المطر»، ولعلها «ملقّى من المطر» . وفي اللسان (لقى ١٢١): «ورجل ملقّى: لا يزال يلقاه مكروه» . ملقى بتشديد القاف من التلقية.
(٣) في ثمار القلوب: «بأنكد ما يمني به البشر» .
(٤) في الأصل: «صحو قديم»، والوجه ما أثبت من ثمار القلوب.
(٥) في الثمار: «له نوء وبارقة» . بيت العدو: أتاه ليلا. وفي الأصل: «لمت» لم ينقط إلا التاء الأخيرة. وفي ثمار القلوب: «فإن يبيت» وأثبت وجهه مما سيأتي في (ذكر المفاليج) . والفالج الذكر، كما في ثمار القلوب وما سيذكره الجاحظ في (ذكر المفاليج): الذي يهجم على الجوف.
(٦) هو أبو الحسن على بن جبلة بن عبد الله الأبناوي، المعروف بالعكوك. كان من الشيعة الخراسانية، أي شيعة العباسيين لا العلويين. والأبناوي نسبة إلى أبناء الدعوة العباسية. كان مولده بالحربية قرب بغداد سنة ١٦٠ وكان ضريرا أبرص أسود، مدح حميدا الطوسي قائد المأمون، وهجا محمد بن عبد الملك الزيات. وانظر سائر ما يتعلق بترجمته في المقدمة النفيسة لديوانه طبع بغداد بتحقيق زكي ذاكر العاني. والعكوك، القصير الملّزز المقتدر الخلق.
[ ١٣٣ ]
الحسن، وكان مع عماه [١] وشنعة برصه يتعشّق جارية ويتعشّقها شاعرة ظريفة أديبة، وكان أنشد حميد بن عبد الحميد شعرا [٢] فوهب له مائتي دينار، فانصرف من دار حميد إلى منزل المعشوقة فصبّ الدنانير في حجرها ثم مضى إلى منزله وليس فيه درهم ولا شيء قيمته درهم. وكان أحسن خلق الله إنشادا [٣]، ما رأيت مثله بدويّا ولا حضريّا، وهو القائل:
ودم أهرقت من رشأ لم يرد عقلا على هدره [٤]
إنّما الدّنيا أبو دلف بين مغزاه ومحتضره
_________________
(١) في الأصل: «عمائه» والعمى مقصور لا يمد.
(٢) هو أبو غانم حميد بن عبد الحميد الطوسي، أحد أمراء الدولة العباسية وقوادها وأجوادها، كما أنه أحد من وطّد الخلافة للمأمون بهزيمته لإبراهيم بن المهدي. وكان لأبي العتاهية، وعلي بن جبلة، وأبي تمام فيه مدائح. كما رثاه أبو تمام ورثى بنيه محمدا، وقحطبة، وأبا نصر بقوله: كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر فليس لعين لم يفض ماؤها عذر وقد قتل بشربة صنعها له جبريل بن بختيشوع سنة ٢١٠. الأغاني ١٨: ١٠٥- ١١٣ وأسماء المغتالين (في نوادر المخطوطات) ٢: ١٩٩- ٢٠٠.
(٣) في الأصل: «إنسانا» .
(٤) يشير إلى ما كان منه إلى جارية ظريفة شاعرة، فيما روى الجاحظ كان يعشقها وتهواه على ما به من وضح وعمّى، فزارته يوما وأمكنته من نفسها فافتضها. والعقل: الدية. والهدر، بالتحريك، ما يبطل من دم ونحوه، يقال دماؤهم هدر، أي مهدرة. وانظر قصته مع الجارية في الأغاني ١٨: ١١١ والعقد ١: ٣٠٧. وفي الأغاني: «يعني بالدم دم البضع» . وبعد هذا البيت في ديوانه ٤٦. بات يدني لي مقاتله ويفدّيني على نفره فأتت دون الصباهنة قلبت فوقي على وتره
(٥) أبو دلف: كنية القاسم بن عيسى بن معقل بن إدريس العجلي، أحد قواد المأمون ثم المعتصم. كان كريما ممدحا شجاعا، ذا وقائع مشهورة، وذا صنعة في الغناء. وله من-
[ ١٣٤ ]
فإذا ولّى أبو دلف ولّت الدّنيا على أثره
وهو الذي قال في حميد:
دجلة تسقى، وأبو غانم يطعم من تسقي من النّاس [١] .