في نفر من قومه، وكان نصراننّا فقال: رأيت في طريقي رؤيا،
_________________
(١) - وقال أدي شير ٥٦: «فارسي محض، وهو ثوب من القطن يلبس فوق الدرع. ومنه التركي: قفطان» . وعند استينجاس ٤٦٨ ما ترجمته أنه ثوب يلبس تحت السلاح، أي الدرع ونحوه. وانظر الحيوان ٥: ٣٢٢.
(٢) الخصر، بالتحريك وبالخاء المعجمة: البرد يجده الإنسان في أطرافه. وفي الأصل: «حصرا» بالحاء المهملة، تحريف.
(٣) أي في بيت من الخيش. والخيش: ثياب رقاق النسج، غلاظ الخيوط تتخذ من مشاقة الكتان. وانظر رسائل الجاحظ ١: ٣٩٣. وقال أدي شير ٥٩: «فارسي محض» . على حين تعده المعاجم العربية لفظا عربيا.
(٤) هو «عيصو» عند ابن خلدون ١: ٦٣. وفي التكوين ٢٥: ٢٥، «عيسو» . وعند ابن حزم ٥١١: «عيصاب» . ونقل ابن خلدون ١: ٦٤ عن ابن حزم: «اسمه عيصاب أو عيصو» .
(٥) في الأصل: «وذهب عني اسمه» .
(٦) فى طبقات ابن سعد وسيرة ابن سيد الناس ٢: ٢٥٨، والطبري سنة ١١، والاستيعاب ٨١١، والإصابة ٢٧٨٩ أن رئيس الوفد هو زرارة بن عمرو النخعي. وفي النهاية واللسان (سفع) أنه أبو عمرو النخعي» . وكان وفد النخع آخر الوفود كما في الطبري والاستيعاب، وقيل: كان وفود النخع في السنة التاسعة للهجرة، كما في الإصابة والاستيعاب.
[ ١٥٨ ]
فقدمت على النبيّ ﵇ وأسلمت، وقلت: يا رسول الله، إنّي رأيت في سفري هذا إليك رؤيا، قال: وما هي؟ قال: رأيت أتانا لي تركتها في الحيّ، وأنّها ولدت جديا أسفع أحوى [١]، ورأيت عجوزا شمطاء خرجت من الأرض، ورأيت النّعمان بن المنذر في أعظم ما كان ملكه، عليه قرطان ودملجان [٢]، ورأيت نارا أقبلت وهي تقول: لظى لظى [٣]: بصير وأعمى، أطعموني أكلكم [٤] . قال: فحال بيني وبينها ابن لي يقال له عمرو. فقال النبي ﷺ: «أمّا الأتان التى وضعت جديا فهي جارية لك أصبتها فولدت غلاما فانتفيت منه» قال: نعم، فما باله أسفع أحوى؟ قال: «ادن منّي» . فدنوت منه فقال لي: «أبك بياض؟» . قال: قلت: نعم والذي بعثك بالحقّ ما رآه إنسيّ علمته [٥] . قال: «وأمّا النّار فإنّها فتنة تكون في بعض الزّمان، وإن متّ أدركت ابنك، وإن مات ابنك أدركتك» وفيه كلام غير هذا [٦] ..