وهو الذي أخذ فداء حاجب بن زرارة، وغصب الزّهدميين ذاك [٥]، وكان حاجب أسير [٦] الزهدمين من بني
_________________
(١) لم تنقط كلمة «غافر» في الأصل بل وردت مهملة.
(٢) كان ضمرة بن ضمرة النهشلي قد عيّر سبرة كثرة إبله وشحّه بها. فقال سبرة هذا الشعر. مسلم، بفتح اللام، يقال أسلمه وسلّمه، إذا خلى بينه وبين من يريد النكاية به. وفي الحماسة: «وقد سال من ذل» وذكر التبريزي عن ابن الأعرابي أن الصواب «من نصر» وقال: «يعني نصر بن قعين» أى حين سال الوادى بهم عليك. وقراقر، بضم أوله: قاع ينتهي إليه سيل حائل، وتسيل إليه أودية ما بين الجبلين في حق أسد وطيء. ويروى: «من ذل» . وقال أبو محرز الأعرابى، فيما روى التبريزى: «الصواب: وقد سال من نصر عليك قراقر. يعني نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد» . وأنشد أبو تمام في الحماسة بعد هذا أبياتا ثلاثة رواها ياقوت أيضا في (قراقر) .
(٣) هو الهيثم بن عدي، المترجم في ص ٣١.
(٤) هو مالك ذو الرقيبة بن سلمة الخير بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. الجمهرة ٢٨٩، والأغاني ١٠: ٤٠.
(٥) كان الزهدمان قد أخذا حاجب بن زرارة أسيرا، واستنقذه مالك، فحكم حاجب لمالك ذي الرقيبة بفداء نفسه ألف ناقة، بعد أن رفض تسليم فداء نفسه للزهدمين، في قصة رواها أبو الفرج. والزهدمان هما زهدم وقيس: ابنا حزن بن وهب بن عوير العبسيان. وقال أبو عبيدة: هما زهدم وكردم. انظر الأغاني والاشتقاق وحواشيه ٢٨٠- ٢٨١ وانظر النقائض أيضا ٦٦٩.
(٦) في الأصل: «أمير»، صوابه ما أثبت. وانظر الحاشية السابقة.
[ ٩٨ ]
عبس. وفي مديح مالك يقول المسيّب بن علس [١]:
ولقد رأيت الفاعلين معا فلذي الرّقيبة مالك فضل [٢]
كفّاه مخلفة ومتلفة وعطاؤه متخرّق جزل [٣]
واحتجوا بشعر عوف بن الخرع [٤]، في الوضح الذي كان على ظهر كفّه حيث يقول:
ولقد أراك وما تؤبّن هالكا عدل الأصرّة في السّنارم الأكوم
_________________
(١) المسيب، بفتح الياء المشددة. و«علس» بفتحتين. والمسيب لقب به لبيت قاله. واسمه زهير بن علس بن مالك بن عمرو بن قمامة بن عمرو بن زيد بن ثعلبة، ينتمي إلى ضبيعة ابن ربيعة بن نزار. وهو خال أعشى قيس، وكان الأعشى راويته. وكان يطري شعره ويأخذ منه. وهو جاهلي ومن أشعر المقلين. الشعر والشعراء ١٧٤، والخزانة ١: ٥٤٥.
(٢) البيتان في الشعراء ١٧٤، والكامل ٢٧٣، وجمهرة أشعار العرب ١١١. ويروى: «الفاعلين وفعلهم» .
(٣) متلفة، بما يبذل من عطاء، ومخلفة بما يكتسب ويغنم. متخرّق: واسع فياض. ورواية المبرد: «متدفق جزل» .
(٤) هو عوف بن عطية بن الخرع التيمي. واسم الخرع عمرو بن عبس بن وريقه. وهو شاعر جاهلي. وفي الأصل: «الجزع» تحريف، صوابه من الخزانة ٣: ٧٢، والسمط ٣٧٧، ٧٢٣، ومعجم المرزباني ٢٧٦.
(٥) ما تؤبن هالكا، أى لا يبكى عليك إن مت. والبيت في شرح الأنباري للمفضليات ٥٢٦، والمعاني الكبير ٥٥٩، وتهذيب الألفاظ ٤٤٠ برواية «في السنام الأكوم» كما أثبت. وقال ابن الأنباري: «يريد أن أمه راعية، فهي تعدله بالأصرّة» . وقال ابن قتيبة: «أى كانت أمه راعية فكانت تحمله على بعير وتعدل به الأصرّة» والأصرّة: جمع صرار، وهو خيط يشد-
[ ٩٩ ]
حتّى تروّحت المخاض عشية فتركت مخلوطا مخاطك بالدّم
عبد رضعت بثدي ذات رضاعة مثل الزّبابة، بظرها لم يكلم [١]
تبكي إليك إذا عرفت سوادها كبكا الفقير إلى الغنيّ المنعم [٢] .