وإيّاه عنى أوس بن حجر حين قصد إلى تقريع عامر بن مالك ملاعب الأسنّة [٣] ببعض الوقائع فقال:
_________________
(١) - هذا الشطر.
(٢) الرواية المعروفة: «شيئا ضيعه» .
(٣) الخزانة ٢: ٧٨، ومعجم شواهد العربية. ويروى: «إن حقا وإن كذبا» .
(٤) كذا. والمعروف أن «قرزل» الآتي في البيت الثالث فرسان أحدهما لحذيقة بن بدر، والآخر لطفيل بن مالك، كما في القاموس. واقتصر في اللسان على أنه فرس واحد لطفيل بن مالك، وإن كان قد أخطأ في نقله عن ابن الأعرابي أنه لعامر بن الطفيل، فإن الذي عند ابن الأعرابي ٧٥ هو طفيل ابن مالك وكذا عند ابن الكلبي ٢٦. وقد نص ابن الكلبي على أن الشعر التالي لأوس يقوله لطفيل بن مالك، عندما فر، وكذا في النقائض ٥٨٧، ٩٣٢. وطفيل هو الذي فر على فرسه قرزل يوم ذي نجب، وليس أخاه عامر بن مالك، وانظر ابن الأثير ١: ٥٩٦. ونحوه في النقائض ٩٢٣، والديوان ٦١ قول أوس بن حجر لطفيل بن مالك، في يوم آخر هو يوم السّوبان: لعمرك ما آسى طفيل بن مالك بني عامر إذ ثابت الخيل تدّعي وودّع إخوان الصفاء بقرزل يمرّ كمرّيخ الوليد المقزّع
[ ٩٣ ]
كان بنو الأبرص أقرانكم فأدركوا الأحدث والأقدما [١]
إذ قال عمرو لبني مالك لا تعجلوا المرّة أن تحكما [٢]
والله لولا قرزل إذ نجا لكان مثوى خدّك الأخر ما [٣]
نجّاك همّاس هزيم كما أحميت وسط الوبر الميسما
_________________
(١) ديوان أوس بن حجر ١١٣، والنقائض ٥٨٧، والمحبر ٢٩٩، والبيان ٣: ٢١ وسيأتي البيت الأول في أولى ص ١٥٠. وبنو الأبرص، هم بنو يربوع بن حنظلة، كما سيأتي في ٤٢ أولى. وفي الجمهرة ١: ٢٥٨: «أقرانها» .
(٢) عمرو هذا هو عمرو بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وكان قد نصحهم يوم ذي نجب بقوله: «يا بني مالك، لا طاقة لكم بهذا الملك وما معه من العدد فخفوا من مكانكم هذا» يحذرهم من الملك الكندي حسان بن كبشة، الذي استعانت به بنو عامر بن صعصعة ضدهم، فبتعاونهم على إخوانهم يربوع ابن حنظلة تمكنوا من هزيمة بني عامر بن صعصعة الذين كان لهم النصر يوم جبلة، كما صرعوا الملك اليمني وقتلوا وأسروا من أعدائهم، ويومئذ نجا طفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة على فرسه قرزل. والمرة، بالكسر: العقل والأصالة. وإحكامها: تقويتها وتشديدها.
(٣) في الأصل «مثوى جدك»، صوابه ما أثبت من الديوان والنقائض. وفي الاشتقاق ٩٣، والنقائض ٥٨٨، ١٠٨١: «مأوى خدك» . والأخرم: طرف أسفل الكتف، أي «لقتلت فسقطت على أخرم كتفك» . وفي الأصل: «المحرما» صوابه من البيان والديوان والنقائض ٥٨٨ وخيل ابن الكلبي. وفي الاشتقاق ٩٣، والنقائض ١٠٨١: «الأحزما» . وقال ابن دريد: «والأحزم من الأرض شبيه بالحزم، وأنشد البيت وقال: «هكذا رواه الأصمعي. وقال أبو عبيدة: الأخرما»، وانظر المزهر ٢: ٣٥٥، حيث أنشد البيت وتكلم عليه.
(٤) لهماس: الشديد الغمز بضرسه، وهو من وصف الأسد. والرواية في البيان وغيره:-
[ ٩٤ ]
باتوا يصيب القوم ضيفا لهم حتّى إذا ما ليلهم أظلما [١]
قروهم شهباء ملمومة مثل حريق النار أو أضرما [٢]
ففات من أفلت من عامر ركضا وقد أعجل أن يلجما [٣] .