وممن كان يكثر الكلام جدا الفضل بن سهل، ثم الحسن بن سهل في أيامه.
وحدثني محمد بن الجهم وداود بن أبي داود قالا: جلس الحسن بن سهل في مصلّى الجماعة، لنعيم بن خازم، فأقبل نعيم حافيا حاسرا وهو يقول: ذنبي أعظم من السماء، ذنبي أعظم من الهواء، ذنبي أعظم من الماء قالا: فقال له الحسن بن سهل: على رسلك، تقدمت منك طاعة، وكان آخر أمرك إلى توبة، وليس للذنب بينهما مكان، وليس ذنبك في الذنوب بأعظم من عفو أمير المؤمنين في العفو.
[ ١ / ١٠٤ ]
ومن هؤلاء علي بن هشام، وكان لا يسكت، ولا أدري كيف كان كلامه.
قال: وحدّثني مهدي بن ميمون، قال: حدثنا غيلان بن جرير، قال:
كان مطرّف بن عبد الله يقول: «لا تطعم طعامك من لا يشتهيه» . يقول: لا تقبل بحديثك على ما لا يقبل عليه بوجهه.
وقال عبد الله بن مسعود: «حدّث الناس ما حدجوك بأبصارهم، وأذنوا لك بأسماعهم، ولحظوك بأبصارهم، وإذا رأيت منهم فترة فأمسك» .