قال: وأنشدني سحيم بن حفص، في الخطيب الذي تعرض له النحنحة والسعلة، وذلك إذا انتفخ سحره، وكبا زنده، ونبا حده، فقال:
نعوذ بالله من الإهمال ومن كلال الغرب في المقال
ومن خطيب دائم السعال
[ ١ / ٥٦ ]
وأنشدني ابن الأعرابي:
إن زيادا ليس بالبكيّ ولا بهياب كثير العيّ
وأنشدني بعض أصحابنا:
ناديت هيذان والأبواب مغلقة ومثل هيذان سنّى فتحة الباب «١»
كالهندواني لم تفلل مضاربه وجه جميل وقلب غير وجاب «٢»
وقال آخر:
إذا الله سنى عقد شيء تيسرا
وقال بشر بن المعتمر «٣»، في مثل ذلك:
ومن الكبائر مقول متتعتع جم التنحنح متعب مبهور
وذلك أنه شهد ريسان، أبا بحير بن ريسان، يخطب. وقد شهدت أنا هذه الخطبة ولم أر جبانا قط أجرأ منه، ولا جريئا قط أجبن منه.