ومن الخطباء: عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وكان مع ذلك راوية ناسبا شاعرا، ولما رجع عن قول المرجئة إلى قول الشيعة قال:
وأول ما نفارق غير شك نفارق ما يقول المرجئونا
وقالوا مؤمن من أهل جور وليس المؤمنون بجائرينا
وقالوا مؤمن دمه حلال وقد حرمت دماء المؤمنينا
وكان حين هرب إلى محمد بن مروان في فلّ ابن الأشعث ألزمه ابنه يؤدّبه ويقوّمه، فقال له يوما: كيف ترى ابن أخيك؟ قال: «ألزمتني رجلا إن غبت عنه عتب، وإن أتيته حجب، وإن عاتبته غضب» .
ثم لزم عمر بن عبد العزيز، وكان ذا منزلة منه. قالوا: وله يقول جرير:
يأيّها الرجل المرخي عمامته هذا زمانك إني قد مضى زمني
أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيه إني لدى الباب كالمصفود في قرن
وقد رآك وفود الخافقين معا ومذ وليت أمور الناس لم ترني
[ ١ / ٢٦٧ ]