١- رسالة النبي ﷺ إلى المقوقس١ عظيم القبط سنة ست من الهجرة. وقد بعث النبي ﷺ بها مع حاطب بن أبي بلتعة، وهذا نصها:
"بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى المقوقس عظيم القبط، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإنما عليك إثم القبط. و﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ٢.
_________________
(١) ١ اسمه جريج بن مينا. ٢ أحمد زكي صفوت: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة، المكتبة العلمية، بيروت، د. ت، ١/ ٤٢.
[ ١٥٣ ]
وجاء في صبح الأعشى:
وذكر الواقدي أن كتابه إليه كان بخط أبي بكر -﵁- وأن فيه:
"من محمد رسول الله إلى صاحب مصر، أما بعد، فإن الله أرسلني رسولا وأنزل علي قرآنا، وأمرني بالإعذار والإنذار، ومقاتلة الكفار، حتى يدينوا بديني، ويدخل الناس في أمتي، وقد دعوتك إلى الإقرار بوحدانيته، فإن فعلت سعدت، وإن أبيت شقيت، والسلام"١.
٢- وقد رد المقوقس برسالةٍ هذا نصها:
"بسم الله الرحمن الرحيم، لمحمد بن عبد الله من المقوقس عظيم القبط.
سلام عليك، أما بعد: فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، وما تدعو إليه، وقد علمت أن نبيًّا قد بقي، وقد كنت أظن أنه يخرج بالشام، وقد أكرمت رسولك، وبعثت إليك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم، وبثياب وأهديت إليك بغلة لتركبها، والسلام عليك"٢.
_________________
(١) ١ المرجع السابق، ص٤٣. ٢ المرجع السابق، ص٤٣.
[ ١٥٤ ]