قال الله تعالى (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) فسرها بعضهم بالهدية. وقال ﷺ: (تهادوا تحابوا فإنها تجلب المحبة وتذهب الشحناء) . وقال ﷺ: (الهدية مشتركة) . وقال ﷺ: (من سألكم بالله فأعطوه ومن استعاذكم بالله فأعيذوه ومن أهدى إليكم كراعا فاقبلوه) وكان ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها ما هو خير منها. وفي الأثر: (الهدية تجلب المحبة إلى القلب والسمع والبصر) . ومن الأمثال إذا قدمت من سفر فأهد لأهلك ولو حجرا. وقال الفضل بن سهل: ما استرضى الغضبان ولا استعطف السلطان ولا سلبت السخائم، ولا دفعت المغارم، ولا استميل المحبوب، ولا توقى المحذور، بمثل الهدية. وأتى فتح الموصلي بهدية وهى خمسون دينارًا فقال حدثنا عطاء عن النبي ﷺ أنه قال: (من أتاه الله رزقا من غير مسألة ورده فكأنما رده على الله تعالى) . وأهدى رسول الله صلى عليه وسلم هدية على عمر فردها فقال: يا عمر لم رددت هديتي فقال ﵁ إني سمعتك تقول: (خيركم من لم يقبل شيئا من الناس) فقال يا عمر إنما ذاك ما كان عن ظهر مسألة فأما إذا من غير مسألة فإنما هو رزق ساقه الله إليك. وقالت أم حكيم الخزاعية سمعت رسول الله عليه وسلم يقول: (تهادوا فإنه يضاعف الحب ويذهب بغوائل الصدر) ويقال في نشر المهاداة طي المعاداة.