٢٠٦- قد وصف الله ﷿ قوما فقال: (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ)
(المائدة:
٥٤) وقال لنبيّه ﷺ: (وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ)
(الحجر: ٨٨) وأبان عن سخطه على المتكّبرين بقوله ﷿: (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ)
(النحل:
٢٣) وقوله تعالى: (فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ)
(النحل: ٢٩) . وهذه الآيات مخرجها من الاستكبار في الدين. فأما الكبر الدنيويّ فالنهي عنه في قوله تعالى (وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ)
الآية (لقمان: ١٨) والتصعير الميل من الكبر. وقوله تعالى: (وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا)
(الإسراء: ٣٧) وقوله: (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسادًا وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)
(القصص: ٨٣) (وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ)
(البقرة: ٢٠٦) وقال قتادة في قوله تعالى: (وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ)
(الحج: ٣٤) قال هم المتواضعون.
«٢٠٧» - وقال رسول الله ﷺ: إنكم لتغفلون أفضل العبادة، التواضع؛ وكان ﷺ يأكل على الأرض تواضعا.
«٢٠٨» - وقال ﷺ: لا ترفعوني فوق قدري فتقعوا في ما قالت النصارى في المسيح، فإنّ الله ﷿ اتخذني عبدا قبل أن يتخذني رسولا.
[ ٣ / ٩٢ ]
«٢٠٩» - وقال صلّى الله عليه وعلى آله: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من كبر.
«٢١٠» - وقال ﷺ: لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب مع الجبّارين فيصيبه ما أصابهم.
٢١١- وفي الأثر: من آتاه الله ﷿ زهدا وتواضعا وحسن خلق فهو إمام المتقين.
«٢١٢» - وقال صلّى الله عليه وعلى آله: من تعظّم في نفسه واختال في مشيته لقي الله ﷿ وهو عليه غضبان.
«٢١٣» - وقال ﷺ: من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه.