[٥٨٨]- قال رسول الله ﷺ: الحكمة ضالّة المؤمن.
[٥٨٩]- وقال علي ﵇: لكلّ جواد كبوة، ولكلّ حكيم هفوة، ولكلّ نفس ملّة فاطلبوا لها طرائف الحكمة.
[٥٩٠]- وقال: الفكر يورث نورا، والغفلة ظلمة، والجهالة ضلالة.
_________________
(١) كشف الخفا ١: ٤٣٥ والمقاصد الحسنة: ١٩١ والشهاب: ٤ (اللباب: ٢٧) ورواه الترمذي في أواخر العلم من جامعه والبيهقي في المدخل، ونسب القول لعلي، انظر نهج البلاغة: ٤٨١ وهو لعلي في ربيع الأبرار: ٢٦٣ ب وجامع بيان العلم ١: ١٢١ وكتاب الآداب: ٣ ولأبي جعفر في مجموعة ورام ٢: ١٤٩ وانظر التمثيل والمحاضرة: ١٧٤ والعقد ٢: ٢٥٤ ولباب الآداب: ٤٢٢.
(٢) قارن بجامع بيان العلم ١: ١٢٦ وأمثال أبي عبيد: ٥١ وجمهرة العسكري ١: ٣٠٨ ومجمع الميداني ٢: ٩٠ والمستقصى ٢: ٢٩١، ٢٩٢، ونهاية الأرب ٨: ١٧٦، ١٨١؛ وقارن أيضا بالتمثيل والمحاضرة: ١٧٤ حيث ورد: إن هذه القلوب تمل كما تمل الابدان فاطلبوا لها طرائف الحكمة، وفي الأسد والغواص: ١٦٠ أي جواد لا يكبو وأي صارم لا ينبو. ولعلي أيضا (النهج: ٤٨٣) ان هذه القلوب تمل كما تمل الابدان فابتغوا لها طرائف الحكم، وانظر أيضا الحكمة الخالدة: ١١٢ وبهجة المجالس ١: ١١٥ ونسب القول لابن مسعود في نثر الدر ٢: ٧٠.
(٣) في بهجة المجالس ١: ١١٦ كان يقال: «التفكر نور والغفلة ظلمة» وكذلك هو في العقد ٢: ٢٥٥. ١٦ ١ التذكرة
[ ١ / ٢٤١ ]
[٥٩١] قال ابن مسعود ﵁: العلم أكثر من أن يحصى فخذوا من كلّ شيء أحسنه.
[٥٩٢]- وقال رسول الله ﷺ: انظروا إلى من تحتكم ولا تنظروا إلى من فوقكم.
[٥٩٣]- وقال أيضا ﷺ: جبلت القلوب على حبّ من أحسن إليها وبغض من أساء إليها.
[٥٩٤]- ومن كلامه أيضا: (١) - كرم الرجل دينه ومروءته عقله، وحسبه عمله. (٢) - خير الأمور أوسطها. (٣) - كلّ ميسّر لما خلق له.
_________________
(١) نسب في جامع بيان العلم ١: ١٢٧ لابن عباس، ولا بن سيرين في العقد ٢: ٢٠٨ وللشعبي في نثر الدر ٥: ٥٠ وللرسول في مجموعة ورام ٢: ١٥ وورد دون نسبة في كتاب الآداب: ٦٨ وللحسن بن علي في الايجاز والاعجاز: ٩ وانظر مطالع البدور ١: ٧.
(٢) كشف الخفا ١: ٢٤٣ والمقاصد الحسنة: ١٠٣ وقد جاء على صور مختلفة عند مسلم وأحمد وابن حبان؛ ومن صوره عن أبي ذر «أوصاني خليلي أن أنظر الى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي» . وانظر الشهاب: ٢٤ (اللباب: ١٣١) وكتاب الآداب: ٤ والتمثيل والمحاضرة: ٢٥ ومحاضرات الراغب ١: ٥١٧.
(٣) مسند أحمد ٢: ٢٥٤، ٤٨٢ واتقان الغزي: ٤٣ وأمثال الماوردي: ٥٦/أوكشف الخفا ١: ٣٩٥ والمقاصد الحسنة: ١٧١ والشهاب: ١٩ (اللباب: ١٠٣) وقد أخرجه أبو نعيم في الحلية وابن حبان في روضة العقلاء، وانظر كتاب الآداب: ٧٠ والتمثيل والمحاضرة: ٢٥ والبيان والتبيين ٢: ٩٩ ومحاضرات الراغب ١: ٦٤٨، ٢: ٣١، ٤٠ (ونسب لعائشة) والبصائر ٧: ٣٢٨ (وفيه مزيد من التخريج) .
(٤) حشد المؤلف هنا مجموعة من الأحاديث، وإليك تخريجها واحدا واحدا:
(٥) كشف الخفا ٢: ١٤٣ والمقاصد الحسنة: ٣١٥ والشهاب: ٧ (اللباب: ٣٤) .
(٦) كشف الخفا ١: ٤٦٩ والمقاصد الحسنة: ٢٠٥ وقد مرّ تخريجه على صورة مثل في مقدمة الكتاب ص: ٢٣.
(٧) هذا جزء من حديث، انظر البخاري (تفسير السورة: ١٩٢، وأدب: ١٢٠ وقدر: ٤ وتوحيد: ٥٤) ومسلم (قدر: ٦- ٨) والترمذي (قدر: ٣) وابن ماجه (مقدمات: ١٠) ومسند أحمد ١: ٦، ٢٩، ٨٢، ١٢٩ ومحاضرات الراغب ١: ٤٥١
[ ١ / ٢٤٢ ]
(٤) - زر غبّا تزدد حبّا. (٥) - الوحدة خير من جليس السوء. (٦) -
البركة في الحركة. (٧) - بلّوا أرحامكم ولو بسلام. (٨) - من كثّر سواد قوم فهو منهم. (٩) - ما قلّ وكفى خير مما كثر وألهى. (١٠) - ليس الغنى كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس.
[٥٩٥]- ويقارب هذا المعنى قول علي بن أبي طالب ﵇:
ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكنّ الخير أن يعظم حلمك ويكثر علمك.
[٥٩٦]- وقال أبو بكر ﵁: صنائع المعروف تقي مصارع السّوء.
_________________
(١) والتمثيل والمحاضرة: ٢٨ والايجاز والاعجاز: ٧ وأمثال الماوردي: ٤٩ ب وأمل الآمل: ٢٥.
(٢) كشف الخفا ١: ٥٢٨ والمقاصد الحسنة: ٢٣٢ والجامع الصغير ٢: ٢٧ والبيان والتبيين ٢: ٢٨٩ والعقد ٢: ٤٢٠، ٣: ٢٣ وأمثال الماوردي: ٦٠ ب والصداقة والصديق: ١٣١ والايجاز والاعجاز: ٧.
(٣) كشف الخفا ٢: ٤٤٥ والمقاصد الحسنة: ٤٥١ وأمثال أبي عبيد: ١٣٠ وجمهرة العسكري ٢: ٣٣٠ والميداني ٢: ٢١٦.
(٤) نسب لثالس في فقر الحكماء: ٢٧٩.
(٥) كشف الخفا ١: ٣٤١ والمقاصد الحسنة: ١٤٦.
(٦) كشف الخفا ٢: ٤٤٥ والمقاصد الحسنة: ٤٢٦ والتمثيل والمحاضرة: ٢٨ والايجاز والاعجاز: ٧.
(٧) كشف الخفا ٢: ٢٥٠ والمقاصد الحسنة: ٣٧٠ والجامع الصغير ٢: ١٤٧ وكتاب الآداب: ٨٢ والعقد ٢: ٤١٨ والشريشي ٣: ١٢ (ضمن دعاء لعمر) والتمثيل والمحاضرة: ٢٧ وأمثال الماوردي: ٦٠ ب وأنس المحزون: ٥٧ ب.
(٨) كشف الخفا ٢: ١٠٤ والمقاصد الحسنة: ٢٩٧ وأدب الدنيا والدين: ١٥١.
(٩) نهج البلاغة: ٤٨٤ وحلية الأولياء ١: ٧٥ وصفة الصفوة ١: ٢٤ ونثر الدر ١: ٣١٣ وربيع الأبرار ١: ٨٠٤ وبهجة المجالس ٢: ٢٧٩ وألف باء ١: ١٨، ٤٦٢ ومجموعة ورام ١: ١٢٥ وتذكرة الخواص: ١٣١.
(١٠) هو للرسول في كشف الخفا ٢: ٤٢ والمقاصد الحسنة: ٢٦٨ وأدب الدنيا والدين: ٢٠١
[ ١ / ٢٤٣ ]
[٥٩٧] وقال علي بن أبي طالب ﵇: استغن عمن شئت فأنت نظيره، واحتج إلى من شئت فأنت أسيره، وأفضل على من شئت فأنت أميره.
أخذ هذا «١» المعنى الأول الشاعر فقال: [من الخفيف]
وإذا ما الرجاء أسقط بين النا س فالناس كلّهم أكفاء
[٥٩٨]- قال لقمان لابنه: ثلاثة لا يعرفون إلا في ثلاثة مواطن: لا يعرف الحليم إلا عند الغضب، ولا الشجاع إلا في الحرب إذا لاقى الأقران، ولا أخوك إلا عند حاجتك إليه.
[٥٩٩]- قال عمر بن الخطاب ﵁: أحبّكم إلينا قبل أن نخبركم أحسنكم صمتا، فإذا تكلّم فأثبتكم منطقا، فإذا اختبرناكم فأحسنكم فعلا. (وفي رواية: أحبّكم إلينا أحسنكم اسما، فإذا رأيناكم
_________________
(١) ولباب الآداب: ٣٣٤ والجليس الصالح ١: ٢٣٣ ولأبي بكر في التمثيل والمحاضرة: ٢٨ والايجاز والاعجاز: ٨ وربيع الأبرار: ٣٢٨/أ (قال: وروي مرفوعا) .
(٢) التمثيل والمحاضرة: ٣٠ والايجاز والاعجاز: ٨ والحكمة الخالدة: ١٧٨ ومروج الذهب ٣: ١٧٤ وكتاب الآداب: ٥٩ وربيع الأبرار: ٢٠٦/أومجموعة ورام ١: ١٦٩ وأمل الآمل: ١٩، ٢٦ وقارن بما وجد مكتوبا على حجر بدمشق في محاضرات الأبرار ٢: ٤٢٦.
(٣) نثر الدر ٧: ١٠ (رقم: ٦٤) والكامل للمبرد ١: ٢١٣ ومختار الحكم: ٢٧٦ والبيان والتبيين ٢: ٧٦ وعيون الأخبار ٣: ٨٣ (دون نسبة) وبهجة المجالس ٢: ١٢٧ (دون نسبة) وورد في بهجة المجالس ١: ٧٢٠ منسوبا، وهو في سراج الملوك: ١٤٣، ٢٥١ وكتاب الآداب: ٤٥ وبرد الأكباد: ١١٨- ١١٩ وأدب الدنيا والدين: ٢٤٨ والمستطرف ١: ١٩٤ وحلية الأولياء ٧: ٣٨٩ وربيع الأبرار ١: ٤٣٨ وقارن بالعقد ٢: ٣٠٥ «أربعة لا تعرف إلا عند اربعة» .
(٤) ربيع الأبرار: ٢٩٢/أ: «إن أحبكم إلينا قبل أن نراكم أحسنكم اسما» وانظر نثر الدر ٢: ٣٧ ومحاضرات الراغب ٢: ٣٣٦.
[ ١ / ٢٤٤ ]
فأجملكم منظرا، فإذا اختبرناكم فأحسنكم مخبرا) .
[٦٠٠]- من كلام الجاحظ، وينسب إلى غيره: خير الدنيا والآخرة التقوى والغنى، وشرّ الدنيا والآخرة الفقر والفجور.
[٦٠١]- قال الحارث بن أسد المحاسبي: الظالم نادم وإن مدحه الناس، والمظلوم سالم وإن ذمّه الناس، والقانع غنيّ وإن جاع، والحريص فقير وإن ملك.
[٦٠٢]- وقال يحيى بن معاذ الرازي: لا يعجبك حلم امرىء حتى يغضب، ولا أمانته حتى يطمع، فإنك لا تدري على أيّ شقيّه يقع.
[٦٠٣]- خطب علي ﵇ يوما فقال في خطبته: وأعجب ما في الإنسان قلبه، وله موادّ في الحكمة وأضداد «١» من خلافها، فإن سنح له الرجاء هاج به الطمع، وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص، وإن ملكه اليأس قتله الأسف، وإن عرض له الغضب اشتدّ به الغيظ، وإن أسعد بالرضي نسبي التحفّظ، وإن ناله «٢» الخوف شغله الحزن «٣»، وإن أصابته مصيبة قصبه «٤» الجزع، وإن أفاد مالا أطغاه الغنى، وإن عضّته فاقة شغله البلاء، وإن جهد
_________________
(١) ورد في محاضرات الراغب ١: ٥٠٣ (بصياغة مختلفة) .
(٢) حلية الأولياء ١٠: ٧٦.
(٣) يحيى بن معاذ الرازي زاهد توفي بنيسابور سنة ٢٥٨ (انظر طبقات السلمي: ١٠٧ وحلية الأولياء ١: ٥١ وتاريخ بغداد ١٤: ٢٠٨) وقارن بربيع الأبرار ٢: ٣٢.
(٤) نهج البلاغة: ٤٨٧ ومروج الذهب ٣: ١٧٥ والبصائر ٣: ٢٢ وأنس المحزون: ٢٤ ب. وفاضل المبرد: ٣ والعقد الفريد للملك السعيد: ٤- ٥.
[ ١ / ٢٤٥ ]
به الجوع أقعده الضعف، وكلّ تقصير به مضّر، وكلّ إفراط له مفسد.
[٦٠٤]- ومن كلام له ﵇: فرض الله تعالى الإيمان تطهيرا من الشرك، والصلاة تنزيها من الكبر، والزكاة سببا «١» للرزق، والصيام ابتلاء لإخلاص الخلق، والحج تقوية للبدن «٢»، والجهاد عزا للاسلام، والأمر بالمعروف مصلحة للعوام، والنهي عن المنكر ردعا للسفهاء، وصلة الرحم منماة للعدد، والقصاص حقنا للدماء، وإقامة الحدود إعظاما للمحارم، وترك شرب الخمر تحصينا للعقل، ومجانبة السرقة إيجابا للعفة، وترك الزنا تصحيحا للنسب، وترك اللواط تكثيرا للنسل، والشهادات استظهارا على المجاحدات، وترك الكذب تشريفا للصدق، والسلام أمانا من المخاوف، والأمانة نظاما للأمّة، والطاعة تعظيما للإمامة.
[٦٠٥]- وقال أيضا: صديق الجاهل في تعب.
[٦٠٦]- وقال أيضا: (١) استدلّ على ما لم يكن بما قد كان فإن الأمور أشباه. (٢) من تعدّى الحقّ ضاق مذهبه. (٣) من اقتصر على قدره كان أبقى له. (٤) هلك امرؤ لم يعرف قدره. (٥) المرء مخبوء تحت لسانه.
_________________
(١) نهج البلاغة: ٥١٢.
(٢) هذه حكم متفرقة جمعها المؤلف في نطاق: واليك تخريج ما تيسر تخريجه منها:
(٣) نهج البلاغة: ٤٨٠ «ان الأمور اشتبهت اعتبر آخرها بأولها» .
(٤) نهج البلاغة: ٤٩٧ وكتاب الآداب: ٥٩ «ما ضاع امرؤ عرف قدره» وقارن بالبيان والتبيين ٢: ٢٣ وقوانين الوزارة: ٢٣٧ ومحاضرات الراغب ١: ٢١٩، ٢٦٣.
(٥) نهج البلاغة: ٤٩٧ وكتاب الآداب: ٥٩ والفصول المهمة: ١١٢ وأحاسن المحاسن: ١٥٣ وهو حديث في لباب الآداب: ٣٣٠.
[ ١ / ٢٤٦ ]
(٦) قيمة كلّ امرىء ما يحسنه. (٧) بقية السيف أبقى عددا وأكثر ولدا.
(٨) ربما أخطأ البصير قصده وأصاب الأعمى رشده. (٩) قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل. (١٠) إذا تغيّر السلطان تغيّر الزمان. (١١) نعم طارد الهمّ اليقين.
[٦٠٧]- قيل لبعض العلماء: من أسوأ الناس حالا؟ قال: من قويت شهوته، وبعدت همّته، واتسعت معرفته، وضاقت مقدرته.
[٦٠٨]- قال يحيى بن طالب: [من الطويل]
إذا أنت لم تفكر لنفسك خاليا أحاط بك المكروه من حيث لا تدري
_________________
(١) نهج البلاغة: ٤٨٢ والتمثيل والمحاضرة: ٢٩ وأدب الدنيا والدين: ٤٢ والبيان والتبيين ١: ٨٣ والبيهقي: ٤٢٧ ونور القبس: ٢٠٠ (والتعليق على هذه الحكمة) وقوانين الوزارة: ٢٣٧ والبصائر ٢: ٢٩٩، ٧: ٢١٠ وبهجة المجالس ١: ٦٥ والعقد ٢: ٢٠٩، ٣: ١٢ والايجاز والاعجاز: ٨ والفصول المهمة: ١١٢.
(٢) البيان والتبيين ٢: ٣١٦ والبصائر ١: ٤٨٩ وربيع الأبرار: ٢٨٠ ب وشرح النهج ١٨: ٢٣٥ (وعلّق عليه بأن ما ذكره وجد مصداقه في أولاد علي وأولاد الزبير وبني المهلب ممن أسرع فيهم القتل) .
(٣) نهج البلاغة: ٤٠٤ والبصائر ٢: ٧٩٧، ٣: ٥٥ (لأعرابي) والبيان والتبيين ٤: ٩٣ (في وصية لعبد الملك بن صالح) وكتاب الآداب: ٨٢ وقوانين الوزارة: ٢٠٣ والمرادي: ٦٤- ٦٥ وزهر الآداب: ٨١ وربيع الأبرار ١: ٦٣٧.
(٤) نسب لبطليموس في فقر الحكماء: ٢٧٨.
(٥) المجتنى: ٧٢- ٧٣ والبيان والتبيين ٣: ١٦٥، ٢: ٩٩ وعيون الأخبار ١: ٢٣٣ وبهجة المجالس ١: ١٢٠، ٤٢١ والجليس الصالح ٢: ٣٦٩. وقارن بسراج الملوك: ٣٤٦ وبما ورد في كتاب الآداب: ٧٨ «من عظمت همته طالت حسرته»، وورد معكوسا في محاضرات الراغب ١: ٤٤٩ وانظر ١: ٥٠٤.
(٦) هو يحيى بن طالب الحنفي من اليمامة؛ شاعر مقل من شعراء الدولة العباسية، شهد عهد الرشيد؛ وبيته هذا في الأغاني ٢٣: ٢٩٣ وفي روايته: لم تنظر أحاطت بك الأحزان
[ ١ / ٢٤٧ ]
[٦٠٩] وقال قيس بن الخطيم: [من الطويل]
وإني لأغنى الناس عن متكلّف يرى الناس ضلّالا وليس بمهتد
وما المال والأخلاق إلا معارة فما اسطعت من معروفها فتزود
متى ما تقد بالباطل الحقّ يأبه وإن قدت بالحقّ الرواسي تنقد «١»
إذا ما أتيت الأمر من غير بابه ضللت وإن تدخل من الباب تهتد
[٦١٠]- قال عمر بن الخطاب ﵁: إذا كان الشّغل مجهدة فإن الفراغ مفسدة.
[٦١١]- قال سقراط: السبب الذي به أدرك العاجز حاجته هو الذي أقعد الحازم عن طلبته.
[٦١٢]- وقال فرفوريوس: لو تميّزت الأشياء بأشكالها لكان الكذب مع الجبن، والصدق مع الشجاعة «٢»، والراحة مع اليأس، والتعب مع الطمع، والحرمان مع الحرص، والعزّ مع القناعة، والأمن مع العفاف، والسلامة مع الوحدة.
_________________
(١) الشعر في ديوان قيس: ٧٣- ٧٤.
(٢) ربيع الأبرار: ٢٤٦ ب وأدب الدنيا والدين: ٥٨، ١٠٦ وأمثال الماوردي: ٨٣ ب وقوانين الوزارة: ٢١٨ ومحاضرات الراغب ١: ٤٩٢ (لبزرجمهر) والتمثيل والمحاضرة: ٣٩٨.
(٣) ورد هذا القول في كليلة ودمنة: ١٦١ والأدب الصغير (رسائل البلغاء): ٣٣ والنمر والثعلب: ١٦٥ وقد ورد منظوما (البيان والتبيين ٣: ٢٥٩) . والسبب المانع حظّ العاقل هو الذي سبب رزق الجاهل
(٤) ورد في أخلاق الوزيرين: ٣٩٠ لابن المعتز وهو له أيضا في نثر الدر ٣: ٥٤ وفي الوافي بالوفيات ١٧: ٤٥١.
[ ١ / ٢٤٨ ]
[٦١٣] وقال أيضا: لا يرفع أحد فوق درجته إلا فسد، ألا ترى إلى دودة النحل إذا جعلت في العسل كيف تموت؟! [٦١٤]- وقال آخر: السهر ألذّ للمنام كما أن الجوع أزيد في طيب الطعام؛ وهذا مطّرد في كلّ نعمة تزداد طيبا وموقعا إذا جاءت بعد ضدها.
[٦١٥]- وقال «١» آخر: من عرف الأيام لم يغفل الاستعداد.
[٦١٦]- وقال حكيم من اليونانيين: السعادات كلها في سبعة أشياء:
حسن الصورة، وصحة الجسم، وطول العمر، وكثرة العلم، وسعة ذات اليد، وطيب الذكر، والتمكن من الصديق والعدو.
[٦١٧]- وقال معاوية: الدنيا بحذافيرها الخفض والدّعة.
[٦١٨]- وقال بعض الادباء، وقد سئل عن العيش: العيش في الغنى فإني رأيت الفقير لا يلتذّ بعيش أبدا؛ وقال السائل زدني، قال: الصحة، فإني رأيت المريض لا يلتذ بعيش أبدا، قال: زدني، قال: الأمن فإني رأيت الخائف لا يلتذّ بعيش أبدا، قال: زدني، قال: لا أجد مزيدا.
فهذا الكلام على كمال تقسيمه واستغراقه المعنى إنما أخذه من كلام النبي ﷺ الذي هو أصل كلّ حكمة ومآلها: من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، له قوت يومه، فكأنّما حيزت له الدنيا بحذافيرها.
_________________
(١) الكامل للمبرد ١: ٢٠٢، ٢٣٦ ومحاضرات الراغب ١: ٤٣٨ ونثر الدر ٣: ٧.
(٢) ربيع الأبرار: ٣٣٥ ب وكتاب الآداب: ١٩ وبهجة المجالس ١: ١٢٦ (من حوار بين الحجاج وخريم الناعم) وقارن بما في كتاب الآداب: ٥٩ حيث جعل النعمة في تسعة أشياء؛ والحديث «من أصبح معافى في بدنه » ورد في روضة العقلاء: ٢٧٧ والخصال ١: ١٦١ ومحاضرات الراغب ١: ٥١٨، ٢: ٣٩٦، ٥١٨ وأخبار الزجاجي: ٢٠ والعقد ٣: ٢٠٤.
[ ١ / ٢٤٩ ]
[٦١٩] قيل لسقراط: ما الشيء الذي لا يستغنى عنه؟ قال:
التوفيق، قيل: ولم لم تقل «١» العقل؟ قال: العقل بما هو عقل لا يجدي عاجلا وآجلا دون التوفيق الذي به يهتدى إلى ثمرة العقل وينال درجة «٢» الانتفاع به.
[٦٢٠]- قال صالح بن جناح العبسي: [من الطويل]
ألا إنما الإنسان غمد لقلبه ولا خير في غمد إذا لم يكن نصل
[٦٢١]- قال فيلسوف: كثير من الأمور لا تصلح إلا بقرنائها: لا ينفع العلم بغير ورع، ولا الحفظ بغير عقل، ولا الجمال بغير حلاوة، ولا الحسب بغير أدب، ولا السرور بغير أمن، ولا الغنى بغير كفاية، ولا الاجتهاد بغير توفيق.
[٦٢٢]- قال علي ﵇: من كشف ضره هانت عليه نفسه.
[٦٢٣]- ومن كلامه، الفقر يخرس الفطن عن حجته. المقلّ غريب في
_________________
(١) نثر الدر ٧: ٢٦ (رقم: ١٢٦) ومحاضرات الراغب ١: ٤٥٣.
(٢) صالح بن جناح لخمي لا عبسي، وهو من شعراء العصر الأموي؛ وبيته هذا في تهذيب ابن عساكر ٦: ٣٦٨ ومجموعة المعاني: ٣٠ والحماسة البصرية ٢: ٤١.
(٣) هو في الأدب الصغير (رسائل البلغاء: ٢٨) وقارن بما نسب لأردشير في المستطرف ١: ١٥، ٧٣ وانظره في التمثيل والمحاضرة: ٤٧١ (دون نسبة) ونصه: أربعة تحتاج إلى أربعة الحسب الى الأدب الخ وانظر البصائر ١: ٤٧١ وفيه لفيلسوف: «النظر محتاج الى القبول والحسب الى الأدب والسرور الى الأمن الخ» ونثر الدر ٧: ١٩ (رقم: ٦١) .
(٤) نهج البلاغة: ٤٦٩ والنص هنا مغير؛ وفي النهج: «أزرى بنفسه من استشعر الطمع، ورضي بالذل من كشف عن ضره، وهانت عليه نفسه من أمر عليها لسانه.
(٥) نهج البلاغة: ٤٦٩، ٤٧٢ (رقم: ٣، ٤، ٥، ٦، ٩، ٢٦) وقوله: «إذا أقبلت الدنيا-
[ ١ / ٢٥٠ ]
وطنه. العجز آفة. الورع جنّة. نعم القرين الرضى. العلم وراثة كريمة.
البشاشة حبالة المودة. إذا أقبلت الدنيا على أحد أعارته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه. ما أضمر أحدكم شيئا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه؛ (وقد روي لنا هذا الكلام عن النبي ﷺ) ومثله قول زهير: [من الطويل]
ومهما تكن عند امرىء من خليقة وإن خالها تخفى عن الناس تعلم
[٦٢٤]- ومن كلامه: امش بدائك ما مشى بك. قلوب الرجال وحشية فمن تألّفها بالإحسان أقبلت إليه. من حذّرك كمن بشّرك. أوضع العلم ما وقف على اللسان وأرفعه ما ظهر في الجوارح والأركان. إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به، ثم تلا: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُ
(آل عمران: ٦٨) الآية. ثم قال: إن وليّ محمد من أطاع الله وإن بعدت لحمته، وإن عدوّ محمد من عصى الله وإن قربت قرابته.
[٦٢٥]- وقال في صفة الغوغاء: هم الذين إذا اجتمعوا ضروا وإذا تفرقوا نفعوا، فقيل: قد علمنا مضرة اجتماعهم فما منفعة افتراقهم؟ قال:
_________________
(١) على أحد » في كتاب الآداب: ٤ وفي المحاسن والأضداد: ١١٦ (لأبي الدرداء) والتمثيل والمحاضرة: ٢٥٠ وفقر الحكماء: ٢٧٦ (لثالس) والحكمة الخالدة: ١٣١ ومحاضرات الراغب ١: ٤٥١ ومروج الذهب ٣: ١٧٥ والامتاع والمؤانسة ٢: ١٥٠؛ وقوله «ما أضمر أحدكم شيئا » في الفصول المهمة: ١١٣.
(٢) نهج البلاغة: ٤٧٢، ٤٧٧، ٤٧٨، ٤٨٣، ٤٨٤، (رقم: ٢٧، ٥٠، ٥٩، ٩٢، ٩٦) وقوله «قلوب الرجال وحشية» في ربيع الأبرار ١: ٤٥٨؛ وقوله: «إن أولى الناس بالأنبياء » ورد في ربيع الأبرار: ٣٠٩/أ.
(٣) نهج البلاغة: ٥٠٤ (رقم: ١٩٩) وربيع الأبرار: ٤٠٥/أوورد غير منسوب في العزلة: ٩٥ وبعضه في المستطرف ١: ١٥٦ وبعضه في العقد ٢: ٢٩٤- ٢٩٥ وقد نسب لعبد الله بن عباس.
[ ١ / ٢٥١ ]
يرجع أصحاب المهن إلى مهنهم فينتفع الناس بهم، كرجوع البناء إلى بنائه، والنسّاج إلى نسجه، والخبّاز إلى مخبزه.
[٦٢٦]- ومن كلامه كرم الله وجهه: (١) من لان عوده كثفت أغصانه. (٢) في تقلّب الأحوال علم جواهر الرجال. (٣) من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة (معناه أن ما ينفقه في سبل الخير والبر وإن كان يسيرا فإن الله يجعل الجزاء عليه عظيما كثيرا) . (٤) الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها. (وقد روي ذلك عن رسول الله ﷺ) . (٥) إذا ازدحم الجواب خفي الصواب. (٦) الحظّ يأتي من لا يأتيه. (٧) قليل تدوم عليه أرجى من كثير مملول. (٨) كلّ معاجل يسأل الإنظار وكلّ مؤجّل يتعلّل بالتسويف. (٩) كفى بالأجل حارسا.
[٦٢٧]- وقال لسائل سأله عن معضلة: سل تفقها ولا تسأل تعنتا، فإن الجاهل المتعلم شبيه بالعالم، وإن العالم المتعنت «١» شبيه بالجاهل.
_________________
(١) وردت هذه الأقوال في نهج البلاغة: ٥٠٧، ٥٠٩، ٥١٠، ٥١١، ٥٢٤، ٥٢٥، (وأرقامها: ٢١٤، ٢١٧، ٢٣٢، ٢٤٠، ٢٤٣، ٢٧٥، ٢٧٨) وورد بعضها في مصادر أخرى على النحو التالي:
(٢) المجتنى: ٥٨ ونثر الدر ٤: ٧٦، وربيع الأبرار ٢: ٢٣.
(٣) المجتنى: ٥٨.
(٤) ربيع الأبرار ١: ٦٠٣.
(٥) سراج الملوك: ٣٥٠.
(٦) الحكمة الخالدة: ١٥٠ وربيع الأبرار ١: ٦٧٥، ٧١٧، وزهر الآداب: ٣٧٥ ونسب في البيان والتبيين ٢: ١١ لعبد الله بن وهب الراسبي.
(٧) المستطرف ٢: ٦٢.
(٨) نهج البلاغة: ٥٣١ (رقم: ٣٢٠) وبعضه في ربيع الأبرار: ٢٦٨/أولقاح الخواطر: ٥٣/أ (لابن المعتز) .
[ ١ / ٢٥٢ ]
[٦٢٨] وقال كرم الله وجهه: قيام الدنيا «١» بأربعة: عالم يستعمل علمه، وجاهل لا يستنكف من التعلم، وغني «٢» لا يبخل بمعروفه، وفقير لا يبيع دينه «٣» . فإذا لم يستعمل العالم علمه استنكف الجاهل من التعلم عنه «٤»، وإذا بخل الغنيّ بماله شره الفقير إلى الحرام، ففسدت الدنيا بكثرة الجهال والفجار.
[٦٢٩]- وقال ﵇: (١) الفقيه الذي لا يقنط الناس من رحمة الله ولا يؤمّنهم من مكر الله، ولا يؤيسهم من روح الله، ولا يرخّص لهم في «٥» معاصي الله تعالى. (٢) لكل امرىء في ماله شريكان: الحوادث والوارث. (٣) صواب الرأي بالدول ويذهب بذهابها. (٤) العفاف زينة الفقر. (٥) الشكر زينة الغنى. (٦) من نظر في عيب نفسه اشتغل عن
_________________
(١) نهج البلاغة: ٥٤١ (رقم: ٣٧٢) والنصّ هنا مختلف عما هو في النهج، وانظر الحكمة الخالدة: ١١٠.
(٢) وردت هذه الأقوال في نهج البلاغة: ٤٨٣، ٥٣٤، ٥٣٦، ٥٤٤ (وأرقامها: ٩٠، ٣٣٥، ٣٤٠، ٣٤٩، ٣٨٦) واليك تخريج بعضها:
(٣) الحكمة الخالدة: ١١٢ ولباب الآداب: ٢٩٣ وعين الأدب والسياسة: ١٨٩ ومجموعة ورام ١: ٣٠٠، وهو مرفوع في جامع بيان العلم ٢: ٥٥ وتذكرة الخواص: ١٤٠ وكنز العمال ١٠: ١٨١، ٢٦١، ٢٦٢.
(٤) نسب القول لأبي ذر في نثر الدر ٢: ٧٦ وقارن بما تقدم رقم: ٢٩٢.
(٥) ربيع الأبرار: ٢٤٧/أ، ٣٥٤/أ.
(٦) ربيع الأبرار: ٣٥٤/أ.
(٧) المستطرف ١: ٧٨ وجانب منه في شرح النهج ١٢: ١٩ (منسوبا لعمر بن الخطاب) وانظر النمر والثعلب: ١٥٤ (٧٧) وأمالي القالي ٣: ١١٩ وألف باء ١: ٣٧٣ ولباب الآداب: ١٧.
[ ١ / ٢٥٣ ]
عيب غيره، ومن رضي برزق الله لم يحزن على ما فاته، ومن سلّ سيف البغي قتل به ومن كابد الأمور عطب، ومن اقتحم اللّجج غرق، ومن دخل مداخل السوء اتهم، ومن كثر كلامه كثر خطأه، ومن كثر خطأه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قلّ ورعه، ومن قلّ ورعه مات قلبه، ومن مات قلبه دخل النار، ومن طلب شيئا ناله أو بعضه.
[٦٣٠]- وقال أيضا: ألا إنّ من البلاء الفاقة، وأشدّ من الفاقة مرض البدن، وأشدّ من مرض البدن مرض القلب. ألا وإنّ من النعم سعة المال، وأفضل من سعة المال صحّة البدن، وأفضل من صحّة البدن تقوى القلب.
المنية ولا الدنيّة، التقلّل ولا التوسّل.
[٦٣١]- وسئل أيّهما أفضل: العدل أم الجود؟ فقال: العدل سائس عام، والجود عارض خاصّ، فالعدل أشرفهما وأفضلهما.
[٦٣٢]- وقال: يغلب المقدار على التقدير حتى تكون الآفة في التدبير.
وقد قارب ابن الرومي هذا المعنى في قوله: [من الكامل]
غلط الطبيب عليّ غلطة مورد عجزت محالته عن الإصدار
والناس يلحون الطبيب وإنما غلط الطبيب إصابة المقدار
[٦٣٣]- وقال: إذا انقضت المدة كان الهلاك في العدة.
_________________
(١) نهج البلاغة: ٥٥٣ (رقم: ٤٣٧) .
(٢) نهج البلاغة: ٥٥٦ (رقم: ٤٥٩) وزهر الآداب: ٢٢٦ وبيتا ابن الرومي في الجهشياري ٢٢٧ وتاريخ بغداد ١٢: ٢٦ وابن خلكان ٣: ٣٦١ وزهر الآداب: ٢٢٧ ومعاهد التنصيص ١: ١١٨ وديوانه: ١١١١ وقارن بقول ابن المعتز (ربيع الأبرار ١: ٥٦١) تذل الأشياء للتقدير حتى يصير الهلاك في التدبير.
(٣) الجهشياري: ٢٢٧ وسراج الملوك: ٢٩٤، ٣٠١ ومحاضرات الراغب ١: ٤٥٣، ٢: ٤٨٨.
[ ١ / ٢٥٤ ]
[٦٣٤] وروي أن يحيى بن خالد دخل إلى الرشيد في أوّل ما ابتدأت حاله في الفساد فرآه متخلّيا فرجع، فاستعاده الرشيد، فقال: يا يحيى رأيتني خاليا فاتهمتني قال: والله يا أمير المؤمنين ما اعتمدت إلا مسرّتك، ولكن إذا انقضت المدّة كان الحتف في الحيلة «١» .
[٦٣٥]- قال عمرو «٢» بن مروان بن محمد: عرض أبي بظهر الكوفة ثمانين ألف عربي، ثم قال بعد أن وثق في نفسه بكثرة العدد والعدد: إذا انقضت المدة لم تغن العدّة.
[٦٣٦]- وقال علي ﵇: ربّ مفتون بحسن القول فيه.
[٦٣٧]- ومن كلامه ﵇: منهومان لا يشبعان: طالب علم وطالب دنيا.
[٦٣٨]- وقالت القدماء: الدنيا كالماء المالح متى يزدد صاحبه منه شربا يزدد عطشا وظمأ.
_________________
(١) قارن بالجهشياري: ٢٢٧ والمرادي: ٢٣٠ والتمثيل والمحاضرة: ١٤٥ والبصائر ١: ١٥٩ وغرر الخصائص: ٣٥٣.
(٢) نثر الدر ٣: ٢٦ والايجاز والاعجاز: ١٨- ١٩ وكتاب الآداب: ٢١.
(٣) نهج البلاغة: ٥٥٦ (رقم: ٤٦٢) والفصول المهمة: ١١٨ ومحاضرات الراغب ١: ٥١، ٥٢٥، ٢: ٧٠٢.
(٤) نهج البلاغة: ٥٥٦ (رقم: ٤٥٧) والبيان والتبيين ١: ٢٧٤ والعقد ٢: ٢١٠ وأدب الدنيا والدين: ٨٣ ومحاضرات الراغب ١: ٥٢٥، ٤: ٧٠٤ وبرد الأكباد: ١٠٤ (وذكر أنه حديث) .
(٥) سراج الملوك: ٤٢ والبصائر ٢: ٢٨ ومحاضرات الراغب ٢: ٥٢٤ وأمثال الماوردي: ٨٢ ب وأصله في كليلة ودمنة: ٧٠ وقارن بقول منسوب لعيسى في مجموعة ورام ١: ١٤٩.
[ ١ / ٢٥٥ ]
[٦٣٩] وقال أبرويز: إنما الكلام أربعة: سؤالك الشيء، وسؤالك عن الشيء، وأمرك بالشيء، وخبرك عن الشيء، فهذه دعائم الكلام إن التمس إليها خامس لم يوجد، وإن نقص منها رابع لم تتم، فإذا طلبت فأسجح، وإذا أمرت فاحتم، وإذا أخبرت فحقّق، وإذا سألت فأوضح.
[٦٤٠]- قال الأصمعي: سمعت أعرابيا يقول: كما أن الصديق يحول بالجفاء عدوا، كذلك العدوّ يحول بالصلة صديقا.
[٦٤١]- وقال آخر: شرّ المال ما لا ينفق، وشرّ الإخوان الخاذل في الشدائد، وشرّ السلطان من خافه البريء، وشرّ البلاد ما ليس فيه خصب ولا أمن.
[٦٤٢]- قال أفلاطون: لا تجبروا أولادكم على آدابكم فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم.
[٦٤٣]- وقال: إذا أقبل الرئيس استجاد الصنائع، وإذا أدبر استغره
_________________
(١) نثر الدر ٧: ٤٥ (رقم: ١٠٤) وعيون الأخبار ١: ٤٦ والعقد ٢: ٢٦٦ وتاريخ الطبري ٢: ٨٣٦.
(٢) ربيع الأبرار ١: ٤٦٤ وبهجة المجالس ١: ٦٨٧.
(٣) عيون الأخبار ١: ١٣ وأصله في كليلة ودمنة: ٢٨٦.
(٤) مختار الحكم: ١٣٨ وروايته: لا تقصروا ؛ والكلم الروحانية: ٨ لا تقسروا (وهو أصوب) .
(٥) وردت أقوال أفلاطون في مختار الحكم: ١٣٩، ١٤٩، ١٥٦ وقوله: «اذا أقبل الرئيس » في الكلم الروحانية: ٩ وقوله: «اذا خبث الزمان » مشابه لما في سراج الملوك: ٣٤٨ ولباب الآداب: ٤٤٨ والكلم الروحانية: ٢٤ وقوله: «اذا استعمل الرئيس النفاق » فيه حذف مخلّ، فقد جاء في مختار الحكم: «إذا استعمل الرئيس النفاق لمن لم يقدر عليه صعب مأتاه [وإذا استعمل النفاق لمن دونه] لم يقبل بشره وضاعت عوارفه»؛ وقوله: «اذا بلغ المرء من الدنيا » في الكلم الروحانية: ١٠.
[ ١ / ٢٥٦ ]
الأعداء. إذا خبث الزمان كسدت الفضائل وضرت، ونفقت الرذائل ونفعت، وكان خوف الموسر أشدّ من خوف المعسر. إذا بلغ المرء من الدنيا فوق مقدار نفسه تنكر على الناس. إذا استعمل الرئيس النفاق لمن دونه ضاعت عوارفه.
[٦٤٤]- قيل: أحقّ الناس بالهوان المحدّث لمن لا يسمع منه، والداخل بين اثنين في حديث لم يدخلاه فيه، وآتي دعوة لم يدع إليها، وطالب المعونة من عدوّه، والمتعمّق «١» في أحواله «٢» .
[٦٤٥]- وقيل: الأدب يزيد العاقل عقلا والأحمق شرّا.
[٦٤٦]- قال ابن مسعود: من كان كلامه لا يوافق فعله فإنما يوبّخ نفسه.
[٦٤٧]- سئلت أعرابية: ما السرور؟ فقالت: كفاية ووطن وسلامة وسكن.
[٦٤٨]- وروي أن أنيسا وطارقا ابني جندل من رجال كلب وفدا إلى ملك من ملوك غسّان، وكان قد بلغه عنهما عقل وأحبّ أن يمتحنهما، فقال يا
_________________
(١) قارن بالبيان والتبيين ٢: ١١٥ ونثر الدر ٤: ٦٤ والمستطرف ١: ١٢١ والخصال ٢: ٤١٠ (ونسبه للرسول) والحكمة الخالدة: ٧٧ ومحاضرات الراغب ٤: ٧٠٥ وبهجة المجالس ٢:
(٢) ١٧٥.
(٣) قارن بقول ابن المقفع في كليلة ودمنة: الأدب يدفع عن اللبيب السكر ويزيد الأحمق سكرا (كليلة ودمنة: ١٢٣) وسيمرّ هذا في رقم: ٧٢٦.
(٤) عيون الأخبار ٢: ١٧٩ والحكمة الخالدة: ١٤٧ وألف باء ١: ٢٥ ولقاح الخواطر: ٧٣/أ.
(٥) ربيع الأبرار: ٤٠٢/أ (لأعرابي) وتتمته: «فيه أمن لا يذعر سوامه ولا ينحسر غمامه» . ١٧ ١ التذكرة
[ ١ / ٢٥٧ ]
أنيس ما أنكأ الأشياء للقلوب؟ قال: فقر مكبّ وضرع إلى غير محبّ، قال يا طارق: ما أضرّ الأشياء على الملوك؟ قال: عدوّ تسري مكايده، وجليس يبثّ حبائله، وصديق يودّك ظاهره ويغولك باطنه. قال: فما الداء العضال؟
قال: ابن العمّ الحسود، كالسّبع الرصيد يساء إن أثريت ويبجح إن اختبيت، قال: يا أنيس، ما الشقاء العاجل؟ قال: الحليلة الورهاء، خطابها عواء، ورضاها بكاء، وسخطها اجتراء، قال: يا طارق ما شرّ مصحوب؟ قال: اللسان الذي لا يقيّده الحجى ولا يردعه النّهى، قال: يا أنيس ما الداء الذي لا شفاء له؟ قال: الحسد الذي لا انقضاء له. قال: يا طارق ما الداء العياء؟ قال: البخل بالممكن الموجود، والأسف على الغائب المفقود. قال: يا أنيس ما العار الذي لا يرحض؟ قال: إسلام الجار، والعجز عن حماية الذّمار. قال: يا طارق ما أكرم الأخلاق؟ قال: الجود في الإثراء والإملاق. قال: يا أنيس ما الشرف؟ قال: احتمال العظائم واجتناب المحارم. قال: يا طارق ما العزّ؟ قال: حدب العشير، وكثرة النفير، والمعاونة على القليل والخطير. قال: يا أنيس ما الكرم؟ قال: الوفاء بالذمم والبذل في الأزم. قال: يا طارق ما الشجاعة؟ قال: دفاعك عمن لا يلزمك له ذمام، وإقدامك حين تكره الإقدام. قال: يا أنيس ما أجلب الأشياء للمقت؟ قال: العجب والخرق. فقال الملك: وأبيكما لقد استمجدتما «١» أدبا، وترويتما لبا، وأحسن صلتهما.
[٦٤٩]- قال معاوية: آفة المروءة الكبر وإخوان السوء، وآفة العلم
_________________
(١) البصائر ٣: ٥٢٨ (باسهاب) ونسبه لبعض الحكماء، ونثر الدر ٣: ١٣ وبهجة المجالس ٢: ١٧٢ ولباب الآداب: ٦٧، وقارن بما ورد في أحاسن المحاسن: ١٦٣ وقوله «آفة العلم النسيان» في الميداني ١: ٣٩.
[ ١ / ٢٥٨ ]
النسيان، وآفة النسيان الكذب، وآفة الحلم الذلّ، وآفة الجود السّرف، وآفة القصد البخل، وآفة المنطق الفحش، وآفة اللبّ العجب، وآفة الظّرف الصّلف، وآفة الحياء الضعف، وآفة الجلد الكسل، وآفة الرزانة الكبر، وآفة الصمت العيّ.
[٦٥٠]- قال عبد الملك بن مروان: أربعة لا يستحيى من خدمتهم:
السلطان والولد والضيف والدابّة.
[٦٥١]- وقال: اطلبوا معيشة لا يقدر سلطان جائر على غصبها، قيل وما هي؟ قال: الأدب.
[٦٥٢]- وكان يقول: اللحن هجنة على الشريف والعجب آفة الرأي.
[٦٥٣]- قال سهل بن هرون: ليس الريّ عن التشاف. من عاش غير خامل المنزلة وأفضل «١» على نفسه وأصحابه فهو وإن قلّ عمره طويل العمر، ومن كان عيشه في وحدة وضيق وقلّ خيره على نفسه وعلى الناس فهو وإن طال عمره قصير العمر. وقد يبلغ الخضم القضم، ويركب الصعب من لا ذلول له.
_________________
(١) العقد ٢: ٤٦٠ والبصائر ٤: ٢٢٤ ونثر الدر ٤: ١٥ (وفيه قصة مجملها أن عبد الملك بصق فقصر بصاقه على البساط فقام رجل فمسحه بثوبه، فقال عندئذ هذا القول) وبهجة المجالس ١: ٣٤٤، ٢: ١٣٨ (خمسة) وربيع الأبرار ٢: ٣٠٠.
(٢) العقد ٢: ٣٧٩ ونثر الدر ٣: ١٧ ومحاضرات الراغب ١: ٣٢.
(٣) البيان والتبيين ٢: ٢١٦ وبهجة المجالس ١: ٤٥٥.
(٤) ورد هذا في كتاب النمر والثعلب: ١٦٦ وقوله «ليس الري عن التشاف» في مجمع الأمثال ٢: ٩٢ وكذلك قوله «قد يبلغ الخضم القضم» فيه ٢: ٢٧ وقوله «يركب الصعب من لا ذلول له» فيه ٢: ٢٥٢.
[ ١ / ٢٥٩ ]
والكلام الأول والأخير من أمثال العرب. (المعنى في التشاف أن يشرب الرجل الشفافة كلها وهي بقية الماء في الإناء، يقول: قد يروى الشارب قبل بلوغ تلك، ومعنى المثلين الحضّ على الرضى بيسير الحاجة إذا أعوزه جليلها) .
[٦٥٤]- قال مسلمة بن عبد الملك: ما حمدت نفسي على ظفر ابتدأته بعجز، ولا لمتها على مكروه ابتدأته بحزم.
[٦٥٥]- وقال: مروءتان ظاهرتان: الرياش «١» والفصاحة.
[٦٥٦]- قال أبو العباس السفاح: إذا عظمت القدرة قلّت الشهوة، وقل أن يوجد «٢» تبرع إلا ومعه حقّ مضاع.
[٦٥٧]- وكان يقول: إن المقدرة تصغّر الأمنيّة، لقد كنا نستكثر أمورا أصبحنا نستقلّها لأقلّ من صحبناه؛ ثم يسجد شكرا.
[٦٥٨]- قال بعضهم أنشدت المعتضد: [من الطويل]:
_________________
(١) نثر الدر ٣: ٢٥ وبهجة المجالس ١: ٣٣٥ ولقاح الخواطر: ٣٣ ب.
(٢) نثر الدر ٣: ٢٥ والبيان والتبيين ١: ٢٩٦ وعيون الأخبار ١: ٢٩٦ والامتاع والمؤانسة ٢: ١٤٩ وشرح النهج ١٨: ١٢٩ ومحاضرات الراغب ٢: ٣٦٥ ومعجم الأدباء ١: ٧٥.
(٣) نثر الدر ٣: ٢٧ والبيان والتبيين ٢: ٩٩ والايجاز والاعجاز: ١٩ ولطائف الظرفاء: ١٨ (لطائف اللطف: ٣٧) وقوله «وقلّ أن يوجد مضاع» شبيه بقول معاوية: «ما رأيت سرفا إلا وإلى جانبه حق مضاع» انظر البيان والتبيين ٣: ٢٦٧ وربيع الأبرار: ٣٥١ ب وكتاب الآداب: ٨١ والتمثيل والمحاضرة: ٣١ ومحاضرات الراغب ٢: ٤٥٩ والحكمة الخالدة: ١٧٧.
(٤) نثر الدر ٧: ٢٧ والبصائر ٢: ٢٥٦.
(٥) نثر الدر ٣: ٥١ والبيت (مع بيتين آخرين) في البصائر ٢: ٨٣٣ ورحلة النهروالي: ١٥٥ وانظر الريحان والريعان ١: ٢٧.
[ ١ / ٢٦٠ ]
وما الأدب الموروث لا درّ درّه إذا لم تؤيّده بآخر مكتسب
فكان بعد ذلك إذا رأى هاشميا لا أدب له ينشد البيت ويقول: الآداب خير من الأنساب، والأعمال خير من الأموال.
[٦٥٩]- قال سعيد بن العاص: موطنان لا أعتذر فيهما من العيّ، إذا سألت حاجة لنفسي وإذا كلمت جاهلا.
[٦٦٠]- وقال: الولاية تظهر المحاسن والمساوىء.
[٦٦١]- قالت القدماء: الفاقة بلاء، والحزن بلاء، وقرب العدوّ بلاء وفراق الأحبّة بلاء، والسّقم بلاء، والهرم بلاء، ورأس البلايا كلّها الموت.
نظر إلى هذا المعنى عمران بن حطان الخارجيّ فقال: [من البسيط]
لا يعجز الموت شيء دون خالقه والموت فان إذا ما ناله الأجل
وكلّ كرب أمام الموت متّضع للموت والموت فيما بعده جلل
الجاهل لا يجد للبلاء مسّا كما لا يسدي في الرخاء معروفا، ولا صبر له في أيام الشدّة كما لا رزيّة له في أيام السلامة، ولا يصدّق بالحقّ كما لا ينزع عن الكذب. إذا كان السخط عن علّة كان الرضا مرجوّا، وإذا كان عن غير علّة انقطع الرجاء، لأن العلة إذا كانت الموجدة في ورودها كان الرضى في صدرها، والعلة لها وقوع وذهاب يوجد أحيانا ويفقد أحيانا، والباطل قائم موجود لا يفقد على حال.
_________________
(١) نثر الدر ٣: ٥٩ وعيون الأخبار ٢: ١٧٥ ٣: ١٩٠ وكتاب الآداب: ٤١ والتمثيل والمحاضرة: ٤٦٨ ومحاضرات الراغب ١: ٦٤، ٥٤٣ وأمثال الماوردي: ٨٩ ب والعقد الثمين ٤: ٥٧٧..
(٢) كليلة ودمنة: ٢٨٥؛ وبيتا عمران في الأغاني ١٦: ١٥١ وزهر الآداب: ٨٥٦ وتهذيب ابن عساكر ١: ٤٣٣ وربيع الأبرار: ٣٦٧ ب وديوان شعر الخوارج: ١٦٨ وبيتا العباس بن الأحنف في ديوانه: ٣٦ وفيه تخريجات وفي ربيع الأبرار ٣: ٩١ وقوله: «ان الموجدة إذا كانت عن علة » في النمر والثعلب: ١٥٦ (٢٥) وعيون الأخبار ٣: ١٠٧.
[ ١ / ٢٦١ ]
ما أحسن ما لمح هذا المعنى العباس بن الأحنف فنقله إلى الغزل واختصر اللفظ فقال: [من الكامل]
لو كنت عاتبة لسكّن عبرتي أملي رضاك وزرت غير مجانب
لكن مللت فلم تكن لي حيلة صدّ الملول خلاف صدّ العاتب
[٦٦٢]- وقالوا: لا خير في القول إلا مع الفعل، ولا في المنظر إلا مع المخبر، ولا في المال إلا مع الجود، ولا في الصديق إلا مع الوفاء، ولا في الفقه إلا مع الورع، ولا في الصدقة إلّا مع حسن النية، ولا في الحياة إلّا مع الصحة والأمن والسرور.
[٦٦٣]- قال رجل لهشام: يا أمير المؤمنين احفظ عني أربعا فيهنّ صلاح ملكك واستقامة رعيّتك: لا تعدنّ عدة لا تثق من نفسك بإنجازها، ولا يغرّنك المرتقى وإن كان سهلا إذا كان المنحدر وعرا، واعلم أنّ للأعمال جزاء فاحذر العواقب وللأمور تبعات فكن على حذر.
[٦٦٤]- وقالوا: الموت فيما يجمل خير من الحياة فيما يقبح. نظر إلى هذا المعنى بعض فتيان بني أمية وهم يحاربون عبد الله بن عليّ ورآه عبد الله مجدّا في الحرب فأعطاه الأمان فلم يقبله، وتقدم يقاتل ويقول، والشعر لعقيل بن علفة المّري: [من المتقارب]
_________________
(١) كليلة ودمنة: ١٢٢ وكتاب الآداب: ٥٤- ٥٥ ومحاضرات الراغب ٢: ٧٠٤.
(٢) سراج الملوك: ٥٠ (والزهري يرويها في مجلس سليمان بن عبد الملك) والبصائر ٤: ١٥٤- ١٥٥ وربيع الأبرار: ٣٩٦/أ (لهشام) والذهب المسبوك: ١٥٠ وكتاب الآداب: ٤٨ وزهر الآداب: ٨٥٧ والمصباح المضيء ٢: ١٢٠ ونهاية الأرب ٦: ١١ والمنهج المسلوك: ١٢ ب.
(٣) قصة الأموي وهو يجارب عبد الله بن علي والشعر في الأغاني ٤: ٣٤٦ وهذا الأموي هو أحد أبناء مسلمة بن عبد الملك؛ وانظر النجوم الزاهرة ١: ٢٥٨ والبيتان في عيون الأخبار ١: ١٩١ وذكر أن زيد بن علي تمثل بهما يوم قتل.
[ ١ / ٢٦٢ ]
أذلّ الحياة وعزّ الممات وكلّا أراه طعاما وبيلا
فإن لم يكن غير إحداهما فسيرا إلى الموت سيرا جميلا
ثم قاتل حتى قتل. وينظر هذا الشعر إلى قول حكيم: الموت في قوة وعزّ خير من الموت في ذلّ وعجز.
[٦٦٥]- قيل: أشياء ليس لها ثبات ولا تواصل ولا بقاء: ظلّ الغمام، وخلّة الأشرار، وعشق النساء، والثناء الكاذب، والمال الكثير.
[٦٦٦]- قيل: من ابتلي بمرض في جسده، أو بفراق أحبته وإخوانه، أو بالغربة حيث لا يعرف مبيتا ولا مظلّا ولا يرجو إيابا، أو بفاقة تضطره إلى المسألة، فالحياة له موت والموت له راحة.
[٦٦٧]- قال عبد الله «١» بن سالم: رأيت بالأنبار رجلا من الصابئين، وهم «٢» لا يؤمنون بعقاب ولا حساب، فلم أر رجلا أعقل ولا أزهد منه، فقلت له: فيم هذا الزهد وأنت لا ترجو ثوابا ولا تخشى عقابا؟ قال: لا أتنعم «٣» منها لأنني لا أراني أصيب من الدنيا شيئا إلا دعاني إلى أكثر منه، فلما رأيت ذلك تنعّمت بقطع الأسباب بيني وبينها.
[٦٦٨]- قال بعض الزهاد: من عمل بالعافية في من دونه رزق العافية
_________________
(١) قارن بما ورد في مختار الحكم: ٢٥٩ من أقوال بطليموس؛ والقول نفسه في كليلة ودمنة: ١٧٦ وكتاب الآداب: ٥٤ والحكمة الخالدة: ٧٨ والأدب الصغير: ٣٧ وعيون الأخبار ٣: ١٦٩ وأمثال الماوردي: ٩٦ ب- ٩٧/أوتسهيل النظر: ١٨٤- ١٨٥ (ستة أشياء لا ثبات لها) ومحاضرات الراغب ٢: ٧٠٤ والصداقة والصديق: ٣٣٩.
(٢) البصائر ١: ١٦ (للحسن البصري) والبيان والتبيين ٣: ١٩٠ وبهجة المجالس ١: ٣٨٤.-
[ ١ / ٢٦٣ ]
في من فوقه.
[٦٦٩]- قيل لبعض الحكماء: ما الأشياء الناطقة الصامتة قال:
الدلائل المخبرة والعبر الواعظة.
[٦٧٠]- قال بطلميوس الثاني: خذوا الدرّ من البحر، والذهب من الحجر، والمسك من الفأرة، والحكمة ممن قالها. لكلّ حريق مطفىء، فالماء للنار، والدواء للسم، والصبر للحزن، ونار «١» الحقد لا تخبو «٢» أبدا.
[٦٧١]- قال المخبّل الشاعر: [من الكامل]:
وتقول عاذلتي وليس لها بغد ولا ما بعده علم
إنّ الثراء هو الخلود وإ نّ المرء يكرب يومه العدم
إني وجدّك ما يخلّدني مائة يطير عفاؤها أدم
ولئن بنيت لي المشقّر في هضب تقصّر دونه العصم
لتنقّبن عنّي المنية إ نّ الله ليس كحكمه حكم
إني وجدت الأمر أرشده تقوى الاله وشرّه الإثم
_________________
(١) وقارن بالحكمة الخالدة: ١٩٦ حيث ورد: «التمس العافية في من هو دونك تعطها ممن فوقك» .
(٢) ربيع الأبرار ١: ٧٠٢.
(٣) قوله «خذوا الدرّ ممن قالها» ورد- ببعض اختلاف- منسوبا لأرسطاطاليس في مختار الحكم: ٢٠٩ وهو لبطليموس في ربيع الأبرار: ٢٦٨ ب وانظر التمثيل والمحاضرة: ١٧٤ والايجاز والاعجاز: ١١.
(٤) هو المخبل السعدي، والمخبل لقب له، واختلف في اسمه فقيل الربيع بن ربيعة أو كعب بن ربيعة أو ربيعة بن مالك، شاعر مخضرم يكنى أبا يزيد (الأغاني ١٣: ١٩٠ والسمط: ٨٥٧ والشعر والشعراء: ٣٣٣ والخزانة ٢: ٥٣٦ والاصابة ٢: ٢١٨) وأبياته هذه في حماسة البحتري: ٩٨ (ما عدا السادس) ومنها بيتان في اللسان والتاج (شقر) .
[ ١ / ٢٦٤ ]
[٦٧٢] قال «١» بعض بني تميم: حضرت مجلس الأحنف بن قيس، وعنده قوم يجتمعون في أمر لهم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن [من] الكرم منع الحرم. ما أقرب النقمة من أهل البغي. لا خير في لذة تعقب ندما.
لن يهلك من قصد ولن يفتقر من زهد. ربّ هزل قد عاد جدّا. من أمن الزمان خانه، ومن تعظّم عليه أهانه. دعوا المزاح فإنه يورث الضغائن وخير القول ما صدّقه الفعل. احتملوا لمن أدلّ عليكم، واقبلوا عذر من اعتذر إليكم. أطع أباك «٢» وإن عصاك وصله وإن جفاك. أنصف من نفسك قبل أن ينتصف منك. إياكم ومشاورة النساء. واعلم أن كفر النعمة لؤم، وصحبة الجاهل شؤم، ومن الكرم الوفاء بالذمم. ما أقبح القطيعة بعد الصّلة، والجفاء بعد اللطف، والعداوة بعد المودة. لا تكوننّ على الإساءة أقوى منك على الإحسان، ولا إلى البخل أسرع منك إلى البذل. واعلم أنّ لك من دنياك ما أصلحت به مثواك فأنفق في حقّ ولا تكوننّ خازنا لغيرك. وإذا كان الغدر في الناس موجودا فالثقة بكلّ أحد عجز. اعرف الحقّ لمن عرفه لك، واعلم أن قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل. قال: فما رأيت كلاما أبلغ منه، فقمت وقد حفظته.
[٦٧٣]- وقال المتوكّل الليثيّ: [من الكامل]
الشعر لبّ المرء يعرضه والقول مثل مواقع النّبل
_________________
(١) قوله: «إذا كان الغدر موجودا » ينسب إلى ابقراط في عيون الأنباء ١: ٢٩ وانظر: أمالي القالي ٢: ٢٠ والجليس الصالح ٢: ٢٤٨.
(٢) البيتان له في الأغاني ١٢: ١٥٦ والسمط: ٢٥٢ ومعجم المرزباني: ٣٤٠ (قال: وله في رواية الصولي ويروى لغيره) وكتاب الآداب: ١١٦ وهما لمعقر بن حمار البارقي في الحيوان ٣: ٦٢ وانظر شعر المتوكل الليثي: ٢٧٧.
[ ١ / ٢٦٥ ]
منها المقصّر عن رميّته ونوافذ يذهبن بالخصل
[٦٧٤]- ولآخر: [من الطويل]
وإن كلام المرء في غير كنهه لكالنبل تهوي ليس فيها نصالها
[٦٧٥]- الأضبط بن قريع: [المنسرح]
لكلّ همّ من الهموم سعه والمسي والصّبح لا بقاء معه
فصل حبال البعيد إن وصل ال حبل وأقص القريب إن قطعه
وخذ من الدّهر ما أتاك به من قرّ عينا بعيشه نفعه
لا تحقرنّ الفقير علّك أن تركع يوما والدهر قد رفعه
قد يجمع المال غير آكله ويأكل المال غير من جمعه
[٦٧٦]- قالت عائشة ﵂: دخل علي رسول الله ﷺ وأنا أتمثل بهذين البيتين: [من الكامل]
ارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه يوما فتدركه العواقب قد نما
يجزيك أو يثني عليك وإنّ من أثنى عليك بما صنعت فقد جزى
_________________
(١) البيت لهبيرة بن أبي وهب المخزومي كما في البيان والتبيين ١: ٣١٩، ٣: ٢٠٣.
(٢) شعر الأضبط في الخزانة ٤: ٥٨٩ والعيني ٤: ٣٣٤ والبيان والتبيين ٣: ٣٤١ وأمالي القالي ١: ١٠٧ وشرح الأمالي: ٣٢٦ والعقد ٢: ٣١٥ والحماسة البصرية ٢: ٢ ومجالس ثعلب: ٤٨٠ وحماسة ابن الشجري: ١٣٧ والأغاني ١٨: ٦٨ والفرج بعد الشدة ٥: ١٠- ١١ والايجاز والاعجاز: ٣٩ ونشوة الطرب: ٤٤٠.
(٣) ربيع الأبرار: ٣٥٦ ب (٤: ١٦٠) والأغاني ٣: ١١١، ١١٢ وأدب الدنيا والدين:
(٤) ٢٠٦ وبهجة المجالس ١: ٣١٠ ورسائل ابن أبي الدنيا: ٨٩- ٩٠ وزهر الآداب ٥٢٩ ونشوة الطرب: ٨٢٠ (لسعية بن السموأل) والشعر في البصائر ٢: ٤١٩ والعقد ١:
(٥) ٢٧٩ والصداقة والصديق: ٣٢- ٣٣ وأمل الآمل: ٤٤.
[ ١ / ٢٦٦ ]
فقال ﵇: أعيدي عليّ قول اليهودي قاتله الله، لقد أتاني جبريل برسالة ربي ﷿: أيّما رجل صنع إلى أخيه صنيعة فلم يجد لها جزاء إلا الثناء فقد كافأه؛ وقد روي هذا الشعر لغريض اليهودي وروي أيضا لورقة بن نوفل وروي أيضا لزيد بن عمرو بن نفيل.
[٦٧٧]- قال جحدر بن ربيعة العكليّ: [من الطويل]
بكلّ صروف الدهر قد عشت حقبة وقد حملتني بينها كلّ محمل
وقد عشت منها في رخاء وغبطة وفي نعمة لو أنها لم تحوّل
إذا الأمر ولّى فاتعظ في طلابه بعقلك واطلب سيب آخر مقبل
فإنّك لا تدري إذا كنت راجيا أفي الريث نجح الأمر أم في التعجل
ولا تمش في الضرّاء يوما ولا تطع ذوي الضّعف عند المأزق المتحفل
ولا تشتم المولى تتّبع أذاته فإنك إن تفعل تسفّه وتجهل
ولا تخذل المولى لسوء بلائه متى يأكل الأعداء مولاك تؤكل
[٦٧٨]- قال أفلاطن: الذكر في الكتب عمر لا يبيد.
[٦٧٩]- وقال أفريدون: الأيام صحائف أعماركم فخلّدوها أحسن أعمالكم. ومثله قول المتنبي [من البسيط]
ذكر الفتى عمره الثاني وحاجته ما قاته وفضول العيش أشغال
[٦٨٠]- قيل لخالد بن يزيد بن معاوية: ما أقرب شيء؟ قال:
_________________
(١) قارن بربيع الأبرار: ٣٥٧/أحيث ورد: «سئل الحكيم عن أحسن شيء في العالم فقال حسن الذكر» .
(٢) التمثيل والمحاضرة: ١٣٧ والايجاز والاعجاز: ٩ وأدب الدنيا والدين: ١٢٧ وفقر الحكماء: ٢١٠ (لفيثاغور) ومحاضرات الراغب ٢: ٤٠٧ وزهر الآداب: ٢١٢، وبيت المتنبي في ديوانه: ٥٠٥.
(٣) البيان والتبيين ٣: ١٥٦ والعقد ٢: ٢٦٨ ونسب لسقراط في نزهة الأرواح ١: ١٤٥.
[ ١ / ٢٦٧ ]
الأجل. قيل: فما أبعد شيء؟ قال: الأمل، قيل فما أوحش شيء؟ قال الميت، قيل: فما آنس شيء؟ قال: الصاحب المؤاتي.
[٦٨١]- قال أبو العتاهية: [من السريع]
من سابق الدهر كبا كبوة لم يستقلها من خطى الدّهر
فاخط مع الدهر إذا ما خطا واجر مع الدهر كما يجري
ليس لمن ليست له حيلة موجودة خير من الصبر
[٦٨٢]- وقال بشر بن المعتمر: [من السريع]
حيلة ما ليست له حيلة حسن عزاء النفس والصبر
والجيد في هذا قول من قال: إذا حزبك أمر فانظر، فإن كان مما فيه حيلة فلا تعجز، وإن كان مما لا حيلة فيه فلا تجزع.
[٦٨٣]- وقال آخر: [من الطويل]
وللدهر أيام فكن في لباسها كلبسته يوما أجدّ وأخلقا
وكن أكيس الكيسى إذا كنت فيهم وإن كنت في الحمقى فكن أنت أحمقا
_________________
(١) أبيات أبي العتاهية في البيان والتبيين ٤: ٢١ والأغاني ٤: ١٠٩ وديوانه: ١٤٤ وكتاب الآداب: ٩٥- ٩٦ والفرج بعد الشدة ٥: ٦٦ وأنس المحزون: ٢٥/أ- ب.
(٢) بيت بشر في البيان والتبيين ٤: ٢٢ وقارن بالفرج بعد الشدة ٥: ٥٨ وبهجة المجالس ٢: ٣٦٦ وقوله: «إذا حزبك أمر تجزع» في البصائر ٢: ٣٦٢ (لابن المقفع) وكذلك في كتاب الآداب: ١٣ وأمالي المرتضى ١: ٣٦ لابن المقفع وفي نثر الدر ٤: ٦٨ وفي ربيع الأبرار ١: ٧٩٩ وأنس المحزون ١٠/أوفي نثر الدر ٧: ٤١ (رقم: ٨٠) لبزرجمهر وفي فقر الحكماء: ٢٦٧ لهرمس، ونصّه «وإذا أحزنك (؟) أمر» فتأمل هذه القراءة فإنها مثال للتحقيق الدقيق (!!!) .
(٣) هو عقيل بن علفة المري؛ وبيتاه في البيان والتبيين ١: ٢٤٥، ٤: ٢١ والحماسة ٢: ١٧ ومجالس ثعلب: ٥٠٢ (منسوبة لماجد الأسدي) .
[ ١ / ٢٦٨ ]
[٦٨٤] وقال آخر: [من الطويل]
إذا المرء أولاك الهوان فأوله هوانا وإن كانت قريبا أواصره
ولا تظلم المولى ولا تضع العصا عن الجهل إن طارت إليك بوادره
[٦٨٥]- وقال النابغة الجعدي: [من الطويل]
ولا خير في حلم إذا لم يكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
مثله «١» للمتنبي: [من الطويل]
من الحلم أن تستعمل الجهل دونه إذا اتسعت في الحلم طرق المظالم
[٦٨٦]- وقال كعب بن عدي: [من الكامل]
شدّ العصاب على البريء بما جنى حتى يكون لغيره تنكيلا
والجهل في بعض الأمور إذا اعتدى مستخرج للجاهلين عقولا
[٦٨٧]- قال المهلب بن أبي صفرة: عجبت لمن يشتري العبيد بماله
_________________
(١) البيتان في البيان ٣: ٦١ للأسدي، وورد الأول مع بيتين آخرين في ٢: ٣٥٧ وينسب الشعر لأوس بن حبناء في الحماسة ١: ٢٦٦ وانظر ربيع الأبرار: ١٤٩ ب وكتاب الآداب: ١١١ ونهاية الأرب ٦: ٦٦ وغرر الخصائص: ٣٩١ (لأوس بن حسان) ولباب الآداب: ٤٨- ٤٩.
(٢) بيتا الجعدي في رسائل الجاحظ ١: ٣٦٤ وأدب الدنيا والدين: ٢٤٩ وديوانه: ٦٩؛ وبيت المتنبي في ديوانه: ١٩٦.
(٣) بيتا كعب في البيان والتبيين ٤: ٥٦.
(٤) البيان والتبيين ٣: ٢٠٥ ونثر الدر ٥: ٢٢ والبصائر ٢: ٧٠٨ (ببعض اختلاف) والكامل.
[ ١ / ٢٦٩ ]
ولا يشتري الأحرار بنواله.
[٦٨٨]- قال عبد الله بن المعتز: أفقرك الولد أو عاداك.
[٦٨٩]- قال القاهر: من صنع خيرا أو شرّا بدأ بنفسه.
[٦٩٠]- قال الراضي «١»: من طلب عزا بباطل أورثه الله ذلّا بحق.
[٦٩١]- وقال عبيد «٢» الله بن يحيى بن خاقان: عقل الكاتب في قلمه.
[٦٩٢]- قال أوس بن حارثة: أحقّ من شركك في النعم شركاؤك في المكاره.
أخذ المعنى أبو تمام فقال، ويرويان لإبراهيم بن العباس: [من البسيط]
_________________
(١) للمبرد ٢: ١٦٩ والتمثيل والمحاضرة: ١٣٤ والايجاز والاعجاز: ١٧ ولطائف الظرفاء: ١٥ (لطائف اللطف: ٣٤) وربيع الأبرار: ٣٢٣/أومحاضرات الراغب ١: ٥٤٨ وروي عن ابن عمر مرفوعا في السعادة والاسعاد: ٣١٣ كما نسب في المصباح المضيء ١: ٢٨٨ لابن السماك وكذلك في الشفا: ٦٥.
(٢) الايجاز والاعجاز: ٢٢ وتحسين القبيح: ١٠٦ والوافي بالوفيات ١٧: ٤٥٠.
(٣) الايجاز والاعجاز: ٢٢.
(٤) الايجاز والاعجاز: ٢٢ وهو لابن أبي لبابة في ربيع الأبرار: ٢٦١/أودون نسبة في كتاب الآداب: ٨٠ والبصائر ٧: ٩١ والتمثيل والمحاضرة: ١٥٦ وتحفة الوزراء: ١٢٤ ولقاح الخواطر: ٤٧/أ (لبعض الحكماء) .
(٥) الايجاز والاعجاز: ٢٧ ولطائف الظرفاء: ٤٣ (لطائف اللطف: ٦٥) وفيها نسب للقاسم بن عبيد الله؛ وقارن بقول لاسماعيل بن صبيح في رسالة في علم الكتابة للتوحيدي: ٣٩ «عقول الرجال تحت اسنان اقلامها» وفي التمثيل والمحاضرة: ١٥٥.
(٦) عيون الأخبار ٣: ٢٠ والعقد ٢: ٣٣٦ وربيع الأبرار ١: ٤٦٧ (وأورد البيتين) ومحاضرات الراغب ٢: ١٤- ١٥ والبيتان في الحماسة البصرية ٢: ٣ لدعبل بن رزين الخزاعي وعيون الأخبار ٣: ٢٠ وملحقات ديوان ابراهيم الصولي: ١٧٧ والشعر والشعراء: ٧٣٠ (لدعبل) وانظر ديوانه (صنعة الدكتور نجم) ص: ١٩٢.
[ ١ / ٢٧٠ ]
وإن أولى البرايا أن تواسيه عند السرور لمن واساك في الحزن
إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا من كان يألفهم في المنزل الخشن
[٦٩٣]- قال عبد الله بن أبي بكر: من حدّث نفسه بطول البقاء فليوطّنها على المصائب.
[٦٩٤]- قال أرسطاطاليس: من أيس من الشيء استغنى عنه.
[٦٩٥]- وقيل له: لم لا تجتمع الحكمة والمال؟ قال: لعزّ الكمال.
[٦٩٦]- وقال آخر: من أكل ما لا يشتهي اضطرّ إلى الامتناع مما يشتهي. الاستقلال مما يضرّ خير من الاستكثار مما ينفع.
[٦٩٧]- قال أبو إسحاق المروزي: من تعوّد الفقر ثم استغنى فلا ترجونّ فضله؛ كأنه ينظر إلى قول من قال: من ولد [في] الفقر أبطره الغنى.
_________________
(١) البصائر ٤: ٣٠٠ (دون نسبة): «من تمنى طول العمر » والتعازي والمراثي: ٩ وبهجة المجالس ٢: ٢٢٣ لعبد الرحمن بن أبي بكرة، ومحاضرات الراغب ٢: ٣٢٩ وقارن بقولة لابن المعتز في الايجاز والاعجاز: ٢٢ والوافي بالوفيات ١٧: ٤٤٩.
(٢) ينسب لعمر في سيرته (ابن الجوزي): ١٢٦ وتسهيل النظر: ٢٢٠ ونثر الدر ٢: ٣٩ وانظر عيون الأخبار ٣: ١٣٩ والايجاز والاعجاز: ٣٤ (حيث نسب لأفلاطون) وأمل الآمل: ٣٣ ولقاح الخواطر: ٨ ب.
(٣) نسب لأفلاطون في مختار الحكم: ١٣٢ ونثر الدر ٧: ٢٤ (رقم: ١٠٧) والايجاز والاعجاز: ٣٤ وعيون الأنباء: ١: ٥١؛ والقول ورد في البصائر ٤: ١٨٧ وربيع الأبرار ١: ٥٣٥ وكتاب الآداب: ١٣ والتمثيل والمحاضرة: ١٧٤ وأدب الدنيا والدين: ٤٢ ومحاضرات الراغب ١: ٥٠٨ ومطالع البدور ٢: ٩٩.
(٤) قوله «الاستقلال مما يضر » في البصائر ١: ٤٤٨ ومطالع البدور ٢: ٩٦ وأدب النديم: ٢٦ وعيون الأنباء ١: ٣٠ وقارن بزهر الآداب: ٨٦٣ ولقاح الخواطر: ٦٩ ب.
(٥) قوله: «من ولد في الفقر أبطره الغنى» لعبد الله بن الأهتم في بهجة المجالس ١: ٢٠٧ وورد في المستطرف ٢: ٥٤ وربيع الأبرار: ٣٥١ ب (لأعرابي) وتتمته: ومن ولد في الغنى الفقر.
[ ١ / ٢٧١ ]
[٦٩٨] وقال حكيم: بقدر السموّ في الرفعة تكون وجبة الوقعة.
نظر إلى هذا المعنى ابن الرومي فقال: [من الطويل]
فلا تغبطنّ المترفين فإنهم على قدر ما يعطيهم الدهر يسلب
[٦٩٩]- وقال آخر: الكريم لا تغلبه الشهوة، ولا يحكم عليه الشّره بسوءة، ولا القدرة بسطوة، ولا الفقر بذلة، ولا الغنى بعزّة، ولا الضرّ بضجر، ولا الغنى «١» ببطر.
[٧٠٠]- قال عمر بن الخطاب ﵁: ثلاث من الفواقر: جار مقامة إن رأى حسنة دفنها وإن رأى سيئة أذاعها، وامرأة إن دخلت إليها لسنتك وإن غبت عنها لم تأمنها، وسلطان إن أحسنت لم يحمدك وإن أسأت قتلك.
[٧٠١]- ومن كلام علي ﵇: يا بنيّ إنه من أبصر عيب نفسه
_________________
(١) المجتنى: ٦٣ وسراج الملوك: ٣٤٥ ومحاضرات الراغب ١: ٤٥٠ ولباب الآداب: ٤٥٠؛ وبيت ابن الرومي في ديوانه ١: ١٨٧ ومجموعة المعاني: ١٥.
(٢) عيون الأخبار ١: ٣ و٤: ٤ وغرر الخصائص: ٤٧٩ وبهجة المجالس ٢: ١٢٤ ونسب لعبد الله بن عمر في برد الأكباد: ١١٤- ١١٥ ونسب للحسن في البصائر ٢: ٣٧٢ وفيه «أربع قواصم للظهر وفقر حاضر» وكذلك في أمثال الماوردي ٩١/أ (لمحمد بن سلام) وعده حديثا في الخصال ١: ٢٠٦ وذكر المرأة من الفواقر في شرح النهج ١٨: ٢٠٠ وانظر مطالع البدور ١: ١٣.
(٣) بعضه في نهج البلاغة: ٥٣٦ (رقم: ٣٤٩) والعقد ٢: ٤٢٠ وقد مرّ مع حكم أخرى رقم: ٦٢٩ وفي ربيع الأبرار ١: ٧٨٣ «طوبى لمن شغله عيبه » . وقوله: «من سل سيف البغي » في ربيع الأبرار: ٢٢٩ ب لفيروز بن يزدجرد وكذلك في الإيجاز والاعجاز: ١٤ ولجعفر الصادق في الفصول المهمة: ٢٢٤ وقوله: «السعيد من وعظ بغيره» في الفصول المهمة ١١٣.
[ ١ / ٢٧٢ ]
شغل عن عيب غيره، ومن سلّ سيف البغي قتل به، ومن حفر لأخيه بئرا وقع فيها، ومن هتك حجاب غيره انكشفت عورات بيته، ومن نسي خطيئته استعظم خطيئة غيره، ومن تكبّر على الناس ذلّ، ومن سفه على الناس شتم، ومن خالط العلماء وقّر، ومن خالط الأنذال حقّر، ومن أكثر من شيء عرف به، والسعيد من وعظ بغيره، وليس مع قطيعة الرحم نماء، ولا مع الفجور غناء. رأس العلم الرفق وآفته الخرق. كثرة الزيارة تورث الملالة.
[٧٠٢]- ومن كلام الحسين بن علي: [خير] المعروف ما لم يتقدّمه مطل ولم يتبعه منّ. الوحشة من الناس على قدر الفطنة بهم. النعمة محنة، فإن شكرت كانت كنزا، وإن كفرت صارت نقمة.
[٧٠٣]- قال الحسن بن علي: الأمين آمن، والبريء جريء، والخائن خائف، والمسيء مستوحش.
[٧٠٤]- وقال: مالك إن لم يكن لك كان عليك، فلا تبق عليه فإنه لا يبقي عليك، وكله قبل أن يأكلك.
[٧٠٥]- قال علي بن الحسين: من مأمنه يؤتى الحذر. يكتفي اللبيب بوحي الحديث وينبو البيان عن قلب الجاهل، ولا ينتفع بالقول وإن كان بليغا مع سوء الاستماع.
[٧٠٦]- قال محمد بن علي بن الحسين: كن لما لا ترجو أرجى منك لما
_________________
(١) قوله «[خير] المعروف منّ» في البصائر ١: ٢٠٢ (لأعرابي) وغرر الخصائص: ٢٥٧- ٢٥٨.
(٢) قوله: «البريء جريء والخائن خائف» في ربيع الأبرار: ٢٨٩/أ (٣: ٣٩١) (دون نسبة) والبصائر ١: ٥١٢ وهو في نشوار المحاضرة ٣: ١٢١ للسري السقطي.
(٣) قوله «من مأمنه يؤتى الحذر» ورد في فقر الحكماء: ٢١٠ لفيثاغور.
(٤) المحاسن والأضداد: ١١٠ وربيع الأبرار: ٢٢٤/أوقد نسب لابن عائشة القرشي فيه وفي الأيجاز والأعجاز: ٣٦ وبعضه في بهجة المجالس ١: ١٧٧ وقد نظمه أحد الشعراء ١: ١٧٩ ١٨ ١ التذكرة
[ ١ / ٢٧٣ ]
ترجو، فإن موسى بن عمران خرج يقتبس نارا فعاد نبيا مرسلا.
[٧٠٧]- وقال أيضا: ما عرف الخير من لم يتبعه، ولا عرف الشرّ من لم يجتنبه.
[٧٠٨]- وقال آخر: اعرف الخير لتعمل به، واعرف الشرّ لئلا «١» تقع فيه.
[٧٠٩]- وقيل لعمر بن الخطاب ﵁: إن فلانا لا يعرف الشرّ، قال: ذلك أحرى أن يقع فيه.
[٧١٠]- ومن كلام محمد بن علي أيضا: ما أقبح الأشر عند الظّفر، والكآبة عند النائبة، والغلظة على الفقير، والقسوة على الجار، ومشاحنة القريب، والخلاف على الصاحب، وسوء الخلق على الأهل، والاستطالة بالقدرة، والجشع مع الفقر، والغيبة للجليس، والكذب في الحديث، والسعي بالمنكر، والغدر من السلطان، والحلف من ذي المروءة. من سأل فوق قدره استحقّ الحرمان. صلاح من جهل الكرامة في هوانه. المسترسل موقّى، والمحترس ملقّى.
[٧١١]- وقال جعفر بن محمد: من أخلاق الجاهل الإجابة قبل أن
_________________
(١) الإيجاز والإعجاز: ٣٦ وبعضه في بهجة المجالس ١: ١٧٧ وقد نظمه أحد الشعراء ١: ١٧٩.
(٢) البيان والتبيين ١: ٩٩، ٢: ٣٢٧ والعقد ٣: ١١ والطبري ١: ٢٧٥٧ والبصائر ٢: ٣٦٨ والأجوبة المسكتة رقم: ٣٢٠.
(٣) قوله «المسترسل موقى » في نثر الدر ١: ٣٥٥ من كلام جعفر الصادق.
(٤) قارن بربيع الأبرار ١: ٧٠٧ حيث ورد: «من علامة الأحمق الاجابة قبل استقصاء الاستماع » .
[ ١ / ٢٧٤ ]
يسمع، والمعارضة «١» قبل أن يفهم، والحكم بما لا يعلم.
[٧١٢]- وقال موسى بن جعفر: من لم يجد للإساءة مضضا لم يكن للإحسان عنده موقع.
[٧١٣]- وقال: ما استبّ «٢» اثنان إلا انحطّ الأعلى إلى مرتبة الأسفل.
[٧١٤]- وقال آخر: ما استبّ اثنان إلّا غلب ألأمهما.
[٧١٥]- وقال موسى أيضا: من تكلّف ما ليس من عمله ضاع عمله وخاب أمله، ومن ترك التماس المعالي لانقطاع رجائه منها لم ينل جسيما، ومن أبطرته النعمة وقّره زوالها.
[٧١٦]- وقال محمد بن علي بن موسى: إذا نزل القضاء ضاق الفضاء.
سوء العادة كمين لا يؤمن. وأحسن من العجب بالقول ألا تقول. وكفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة. ولا يضرّك سخط من رضاه الجور. تعزّ عن الشيء إذا منعته لقلّة صحبته إذا أعطيته.
[٧١٧]- وقال الحسن ابنه: شر من المرزئة «٣» سوء الخلف «٤» . من أقبل مع
_________________
(١) محاضرات الراغب ١: ٣٩٢، ٤١٤ (لعلي) .
(٢) العقد ٢: ٢٨٣ وربيع الأبرار: ١٧٢/أوالتمثيل والمحاضرة: ٤٥٥ وكتاب الآداب: ٨٢ ومحاضرات الراغب ٢: ٤١٤ وقد وردت العبارة في حوار بين أبي العيناء وابن مكرم في البصائر ٢: ٥٥٧.
(٣) قوله «سوء العادة كمين لا يؤمن» في البصائر ١: ٣١٨ (لارسطاطاليس) .
(٤) قوله «شر من المرزئة سوء الخلف» في عيون الأخبار ٣: ٥٣ وقوله: «المراء يفسد الوثيقة» في البصائر ١: ١٣١ (لأعرابي) وانظر ما يلي رقم: ١٠١٧.
[ ١ / ٢٧٥ ]
أمر ولّى مع انقضائه. راكب الحرون أسير نفسه، والجاهل أسير لسانه. المراء يفسد الصداقة القديمة، ويحلّل العقدة الوثيقة «١»، وأقلّ ما فيه المغالبة، والمغالبة أمتن أسباب القطيعة.
[٧١٨]- وقال علي بن موسى: إن للقلوب إقبالا وإدبارا ونشاطا وفتورا، فإذا أقبلت أبصرت وفهمت «٢»، وإذا انصرفت كلّت وملّت، فخذوها عند إقبالها ونشاطها، واتركوها عند إدبارها وفتورها.
[٧١٩]- قيل: إذا كان زمان العدل فيه أغلب من الجور فحرام أن تظنّ بأحد سوءا حتى تعلم ذلك منه، فإذا كان زمان الجور فيه أغلب من العدل فليس لأحد أن يظنّ بأحد خيرا حتى يرى ذلك منه.
[٧٢٠]- قال محمد بن علي بن موسى: خير من الخير فاعله، وأجمل من الجميل قائله، وأرجح من العلم حامله، وشرّ من الشرّ جالبه، وأهول من الهول راكبه.
[٧٢١]- وقال الحسن ابنه «٣»: من مدح غير المستحقّ للمدح فقد قام مقام المتّهم.
[٧٢٢]- وقال: ادفع المسألة ما وجدت المحمل يمكنك، فإن لكلّ يوم خيرا جديدا.
_________________
(١) قارن بأدب الدنيا والدين: ٨٥ والتعازي للمدائني: ١٧، ٩٣ والبيان والتبيين ٤: ٧٥ وقوانين الوزارة: ١٦٤ والجوهر النفيس: ٤٥/أوبمطالع البدور ٢: ٩٨ حيث نسب الى سقراط قوله: «خير من الخير وشر من الشر من عمل به»؛ وهو له أيضا في عيون الأنباء ١: ٤٧؛ وجاء في نزهة الارواح ١: ١٣٦ «خير من الخير من عمل به» وهو منسوب لسقراط.
[ ١ / ٢٧٦ ]
[٧٢٣] وقال الحسن بن محمد أيضا: حسن الصورة جمال ظاهر، وحسن العقل جمال باطن.
[٧٢٤]- وقال: اعلم أن للحياء مقدارا «١» فإن زاد عليه فهو حصر، وللجود مقدار فإن زاد عليه فهو سرف، وللحزم مقدار فإن زاد عليه فهو جبن، وللاقتصاد مقدار فإن زاد عليه فهو تهوّر.
[٧٢٥]- وقال جعفر بن محمد: الأدب عند الأحمق كالماء العذب في أصول الحنظل، كلما ازداد ريّا ازداد مرارة.
[٧٢٦]- وقال صاحب كليلة ودمنة: الأدب يذهب عن العاقل السكر ويزيد الجاهل سكرا، كالنهار يزيد البصير بصرا ويزيد الخفّاش سوء بصر.
[٧٢٧]- وقال عبد الله بن عمر: اتقوا من تبغضه قلوبكم.
[٧٢٨]- وقال بعض ملوك الهند: من ودّك لأمر أبغضك عند انقضائه.
[٧٢٩]- وقال آخر: من كان نفعه في مضرّتك لم يخل من عداوتك.
[٧٣٠]- وقال آخر: الاحتمال حتى تمكن القدرة.
_________________
(١) زهر الآداب: ٩٨٣.
(٢) عيون الأخبار ١: ٢٨١، ٢: ٤١ والبصائر ٢: ٢٩ وكليلة ودمنة: ١٢٣ وتشبيهات ابن أبي عون: ٣١٣ (عن كليلة ودمنة) وراجع ما تقدم رقم: ٦٤٥.
(٣) الايجاز والاعجاز: ٨ والبيان والتبيين ٣: ٢١٢.
(٤) الايجاز والاعجاز: ١١ (لبلهرا ملك الهند) والعزلة: ٦٠ (نقش خاتم بعض الحكماء) والبصائر ١: ١٤٦ وربيع الأبرار ١: ٤٣١ (لحكيم) وروايته «ولّى مع انقضائه»؛ وانظر رقم: ٧١٧ حيث ورد: «من أقبل مع أمر ولّى مع انقضائه» من أقوال الحسن بن محمد بن علي؛ وكتاب الآداب: ٧٩.
(٥) الايجاز والاعجاز: ١٢ (لفغفور ملك الصين) .
[ ١ / ٢٧٧ ]
[٧٣١] وقال أنوشروان: إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون.
[٧٣٢]- وقال الحارث بن أبي شمر الغساني: إذا التقى السيفان بطل الخيار.
[٧٣٣]- وقال رستم «١»: إذا أردت أن تطاع فسل ما يستطاع. ويشبهه قول عمرو بن معدي كرب: [من الوافر]
إذا لم تستطع شيئا فدعه وجاوزه إلى ما تستطيع
[٧٣٤]- من كلام أرسطاطاليس: إذا كانت الشهوة فوق القدرة كان هلاك الجسم دون بلوغ الشهوة. الزمان ينشيء ويلاشي ففناء كلّ قوم سبب لكون آخرين. يسير من ضياء الحسّ خير من كثير من حفظ الحكمة. ونقله المتنبي إلى معنى آخر فقال: [من الطويل]
فإن قليل الحبّ بالعقل صالح وإن كثير الحبّ بالجهل فاسد
_________________
(١) البيان والتبيين ١: ٢١٠ والايجاز والاعجاز: ١٤ والتمثيل والمحاضرة: ١٣٨ والبصائر ١: ٤١٢ (لأعرابي) وكتاب الآداب: ٧٧ (دون نسبة) .
(٢) الايجاز والاعجاز: ١٥.
(٣) الايجاز والاعجاز: ١٠ والتمثيل والمحاضرة: ٤٦٧ والبيان والتبيين ٣: ١٢٢ والامتاع والمؤانسة ٢: ١٥٠ وبهجة المجالس ١: ٣٢١ وكتاب الآداب: ٧٧ (دون نسبة) وربيع الأبرار ٢: ٦٤٥، ٧٩٢ (لاسفنديار) وبيت عمرو في الحماسة البصرية ١: ٣٣ (وفيه تخريج) . [٧٣٤- ٧٤٤] هذه الأقوال المنسوبة إلى أرسطاطاليس مأخوذة جميعا من رسالة الحاتمي: ٢٤، ٢٦، ٣٠، ٤٠، ٣٤، ٤٢، ٦٥، ٧٣، ٧١، ٦٨، ٣٤، ٦٢ وانظر بديع أسامة: ٢٦٤- ٢٨٣؛ وقوله «الزمان ينشىء ويلاشي » شبيه بقول سقراط: «حوادث الزمان هلاك لقوم ووعظ لآخرين» (مختار الحكم: ١٠١- ١٠٢) وانظر دراسة هذه الأقوال ومدى صلة شعر المتنبي بها في كتابي «ملامح يونانية»: ١٥٤- ١٦٣ وبيت المتنبي في ديوانه: ٣١٤.
[ ١ / ٢٧٨ ]
[٧٣٥] وقال: قد يفسد العضو لصلاح أعضاء كالكيّ والفصد اللذين يفسدان الأعضاء لصلاح غيرهما. ومثله قول المتنبي: [من البسيط]
لعلّ عتبك محمود عواقبه فريّما صحّت الأجسام بالعلل
[٧٣٦]- وقال: الظلم من طبع النفوس، وإنما يصدّها عن ذلك أحد علتين: إما علة دينية لخوف معاد، أو علة سياسية لخوف سيف. وقال المتنبي: [من الكامل]
والظلم من شيم النفوس فإن تجد ذا عفّه فلعلّة لا يظلم
[٧٣٧]- وقال: علل الأفهام أشدّ من علل الأجسام.
[٧٣٨]- وقال: ثلاثة إن لم تظلمهم ظلموك: ولدك وعبدك وزوجك، فسبب صلاح حالهم التعدّي عليهم.
[٧٣٩]- وقال: من نظر بعين العقل ورأى عواقب الأمور قبل بوادرها لم يجزع لحلوها «١» .
_________________
(١) بيت المتنبي في ديوانه: ٧٣١.
(٢) بيت المتنبي في ديوانه: ٢١٩.
(٣) زعم الحاتمي أن المتنبي استمد من هذه الحكمة قوله: يهون علينا أن تصاب جسومنا وتسلم أعراض لنا وعقول
(٤) عدّه حديثا في الخصال ١: ٨٦؛ وقد ذهب الحاتمي إلى أن هذا هو الذي أوحى إلى المتنبي أن يقول: من الحلم أن تستعمل الجهل دونه إذا اتسعت في الحلم طرق المظالم والتعسف واضح في مثل هذه الدعوى.
(٥) من هذا أخذ المتنبي قوله في رأي الحاتمي: عرفت الليالي قبل ما صنعت بنا فلما دهتنا لم تزدني بها علما
[ ١ / ٢٧٩ ]
[٧٤٠] وقال: إذا لم تتجرّد الأفعال من الذمّ، كان الإحسان إساءة.
[٧٤١]- وقال: خوف وقوع المكروه قبل تناهي المدّة خور في الطبع.
[٧٤٢]- وقال: من لم يقدر على فعل الفضائل فلتكن فضائله في ترك الرذائل.
[٧٤٣]- وقال: من جعل الفكر في موضع البديهة فقد أضرّ بخاطره، وكذلك مستعمل البديهة في موضع الفكر.
[٧٤٤]- وقال: إفراط التوقي أول موارد الخوف.
[٧٤٥]- وقال عمر بن عبد العزيز: قيّدوا النّعم بالشّكر، وقيّدوا العلم بالكتاب.
_________________
(١) قرن الحاتمي هذا بقول المتنبي: إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا
(٢) هذا أصل قول المتنبي- في نظر الحاتمي-: وإذا لم يكن من الموت بد فمن العجز أن تموت جبانا
(٣) قوله «من لم يقدر على فعل الفضائل » ورد ما يشبهه لارسطاطاليس أيضا في مختار الحكم: ١٩٨؛ وبهذا يقرن الحاتمي قول المتنبي: إنا لفي زمن ترك القبيح به من اكثر الناس إحسان وإجمال
(٤) زعم الحاتمي أن المتنبي أخذ من هذه الحكمة قوله: ووضع الندى في موضع السيف بالعلا مضرّ كوضع السيف في موضع الندى
(٥) قوله هذا يذكر بقول افلاطون: إن من التوقّي ترك الافراط في التوقي (مختار الحكم: ١٦٥، ١٥٧ وانظر عيون الأخبار ١: ٥٢) .
(٦) نثر الدر ٢: ١٢٣ والكامل للمبرد ١: ٢٦٠ وأنس المحزون: ٣ ب؛ وقوله «قيدوا العلم بالكتاب» رفعه أنس وعبد الله بن عمر إلى الرسول في جامع بيان العلم ١: ٨٦، ٨٨ والبيان ٢: ٣٩ والعقد ٢: ٤١٩، كما نسب لعمر بن الخطاب وابن عباس وأنس.
[ ١ / ٢٨٠ ]
[٧٤٦]- وقال الخليل بن أحمد: كن على مدارسة ما في قلبك أحرص منك على حفظ ما في كتبك.
[٧٤٧]- وقال أيضا: اجعل ما في كتبك رأس مال، وما في صدرك للنّفقة.
[٧٤٨]- ومن أمثال العرب: خير العالم ما حوضر به، يقول: ما حفظ يكون للمذاكرة.
[٧٤٩]- وقال ضابىء البرجمي: [من الطويل]
وما عاجلات الطّير تدني من الفتى نجاحا ولا عن ريثهنّ يخيب
وربّ أمور لا تضيرك ضيرة وللقلب من مخشاتهنّ وجيب
ولا خير فيمن لا يوطّن نفسه على نائبات الدهر حين تنوب
[٧٥٠]- وقال الصّلتان العبديّ: [من المتقارب]
أشاب الصغير وأفنى الكبير كرّ الغداة ومرّ العشي
إذا ليلة هرمت يومها أتى بعد ذلك يوم فتي
نروح ونغدو لحاجاتنا وحاجة من عاش ما تنقضي
تموت مع المرء حاجاته وتبقى له حاجة ما بقي
_________________
(١) الكامل للمبرد ١: ٣٠٢.
(٢) البيان والتبيين ١: ٢٥٨ والكامل للمبرد ١: ٣٠٣، والشريشي ٤: ٣٨٥ وتقييد العلم: ١٤١.
(٣) في مجمع الأمثال ١: ١٦٢ خير الفقه ما حاضرت به أي أنفع علمك ما حضرك في وقت الحاجة إليه، وانظر محاضرات الراغب ١: ٦١. والقول في الكامل ١: ٣٠٣.
(٤) الأبيات له في أمالي المرتضى ٢: ١٠٤ وزهر الآداب: ٤٧٩ والخزانة ٤: ٢٢٧ والحماسة البصرية ٢: ٥٦- ٥٧ ومنها بيتان في مجموعة المعاني: ١٥٣.
(٥) عيون الأخبار ٣: ١٣٢ والعقد ٣: ١٨٨.
[ ١ / ٢٨١ ]
[٧٥١] وقال شبيب بن البرصاء: [من الطويل]
تبيّن أدبار الأمور إذا مضت وتقبل أشباها عليك صدورها
ترجّي النفوس الشيء لا تستطيعه وتخشى من الأشياء ما لا يضيرها
[٧٥٢]- وقال الحارث بن حلّزة: [من السريع]
لا تكسع الشّول بأغبارها إنّك لا تدري من الناتج
واصبب لأضيافك ألبانها فإنّ شرّ اللبن الوالج
بينا الفتى يسعى ويسعى له تاح له من أمره خالج
يترك ما رقّح من عيشة يعيث فيه همج هامج
[٧٥٣]- وقال أحيحة بن الحلاج: [من الوافر]
وما يدري الفقير متى غناه ولا يدري الغنيّ متى يعيل
ولا تدري إذا أزمعت أمرا بأيّ الأرض يدركك المقيل
[٧٥٤]- وقال بشر بن عامر «١» بن جون بن قشير: [من الطويل]
_________________
(١) من قصيدة طويلة تنسب له ولمضرس بن ربعي ولعوف بن الأحوص الكلابي؛ انظر الحماسة البصرية ٢: ٢٤٢- ٢٤٤ وهما البيتان ٢٣، ٥ منها.
(٢) البيان والتبيين ٣: ٣٠٣- ٣٠٤.
(٣) البيتان له في حماسة الخالديين ١: ١٦ وحماسة البحتري: ١٢٤ ونهاية الأرب ٨: ١٨٩ والحماسة البصرية ٢: ٤٣ وجمهرة اشعار العرب ١: ٢١ والاغاني ١٥: ٤١ واللسان (عيل) ومجموعة المعاني: ٦ وربيع الأبرار ١: ٥٨٤.
(٤) البيت الأول مع اثنين آخرين لم يردا هنا في الحماسة البصرية ٢: ٥٠ لقتادة بن جرير أو لعبد الله ابن أبي بن سلول.
[ ١ / ٢٨٢ ]
ولم أر مثل الخير يتركه امرؤ ولا الشرّ يأتيه امرؤ وهو طائع
ولا كاتقاء الله خيرا تقيّة وأحسن صوتا حين يسمع سامع
ولا كالمنى لا ترجع الدهر طائلا لو أن الفتى عنهنّ بالحقّ قانع
ولا كذهاب المرء في شأن غيره ليشغله عن شأنه وهو ضائع
[٧٥٥]- وقال «١» أبو بكر العرزمي الكوفي: [من الطويل]
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده فلم يبق إلا صورة اللّحم والدم
وكائن ترى من صامت لك معجب زيادته أو نقصه في التكلم
[٧٥٦]- وقال الرضيّ الموسوي: [من الطويل]
وما الدهر إلّا نعمة ومصيبة وما الخلق إلّا آمن وجزوع
ويوم رقيق الطرّتين مصفّق وخطب جراز المضربين قطوع
عجبت له يسري بنا وهو واقف ويأكل من أعمارنا ويجوع
[٧٥٧]- وقال أيضا: [من البسيط]
لا تطلب الغاية القصوى فتحرمها فإنّ بعض طلاب الربح خسران
والعزم في غير وقت العزم معجزة والازدياد بغير العقل نقصان
_________________
(١) نسبهما في البيان والتبيين ١: ١٧١. للأعور الشني؛ ويردان في معلقة زهير حسب ورودها في جمهرة أشعار العرب ووردا في حماسة البحتري: ٢٠٥، ٣٦٧ منسوبين مرة لعبد الله بن معاوية ومرة لزهير، وفي فصل المقال: ٥٢ للهيثم بن الأسود النخعي أو للأعور؛ وفي بهجة المجالس ١: ٥٦ ودون نسبة وعين الأدب والسياسة: ١٠٥ وفاضل المبرد: ٦.
(٢) ديوان الرضي ١: ٦٢٣.
(٣) ديوان الرضي ٢: ٤٥٠.
[ ١ / ٢٨٣ ]
واجعل يديك مجاز المال تحظ به إن الأشحّاء للورّاث خزّان
[٧٥٨]- وقال تأبط شرّا: [من البسيط]
عاذلتا إنّ بعض اللّوم معنفة وهل متاع وإن أبقيته باق
سدّد خلالك من مال تجمّعه حتى تلاقي الذي كلّ امرىء لاق
لتقرعنّ عليّ السنّ من ندم إذا تذكّرت يوما بعض أخلاقي
[٧٥٩]- أبو النشناش أحد لصوص بني تميم: [من الطويل]
إذا المرء لم يسرح سواما «١» ولم يرح إليه ولم يبسط له الوجه صاحبه
فللموت خير للفتى من حياته فقيرا «٢» ومن مولى تعاف مشاربه
فلم أر مثل الفقر ضاجعه الفتى ولا كسواد الليل أخفق طالبه
فعش معذرا أو مت كريما «٣» فإنني أرى الموت لا يبقي على من يطالبه «٤»
وبعده بيتان أوردناهما في الفصل الرابع من هذا الباب «٥» . وسمع عبد الملك ابن مروان قوله: ولم أر مثل الفقر، فقال: لصّ وربّ الكعبة.
[٧٦٠]- وقال المتوكل الليثي: [من الكامل]
_________________
(١) من المفضلية رقم: ١ وهي القصيدة: ٢٢ في مجموع شعره: ١٠٣ وتخريجها ص: ١٨٥- ١٨٦.
(٢) الأبيات في الحماسة (المرزوقي رقم: ١٠٣) والأصمعيات: ١٢٥ والحماسة البصرية ١: ١١٢ وعيون الأخبار ١: ٢٣٧.
(٣) بيتان من قصيدة في الخزانة ٣: ٦١٧ والعيني ٤: ٣٩٣ والأغاني ١٢: ١٥٦ والحماسة البصرية
[ ١ / ٢٨٤ ]
لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
والهمّ إن لم تمضه لسبيله داء تضمّنه الضلوع مقيم
[٧٦١]- وقال رجل من بني قريع: [من الطويل]
متى ما ير الناس الغنيّ وجاره فقير يقولوا عاجز وجليد
وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى ولكن أحاظ قسّمت وجدود
إذا المرء أعيته المروءة ناشئا فمطلبها كهلا عليه شديد
وكائن رأينا من غنيّ مذمّم وصعلوك قوم مات وهو حميد
[٧٦٢]- وقال آخر: [من الطويل]
وإنك لا تدري إذا جاء سائل أأنت بما تعطيه أم هو أسعد
عسى سائل ذو حاجة إن منعته من اليوم سؤلا أن يكون له غد
وفي كثرة الأيدي عن الجهل زاجر وللحلم أبقى للرجال وأعود
[٧٦٣]- وقال محمد بن هانىء: [من المتقارب]
صه كلّ آت قريب المدى وكلّ حياة إلى منتهى
ولم أر كالمرء وهو اللبيب يرى ملء عينيه ما لا يرى
_________________
(١) . ٢: ١٥ وأدب الدنيا والدين: ٣٩- ٤٠ والمستطرف ١: ٢٠ والعقد ٢: ٣٣٥؛ والأول منهما في حماسة البحتري: ١١٧ وسيبويه ١: ٣٧٨ (منسوبا للأخطل) وفرحة الأديب: ١٣٤ (لحسان) وقد نسب هذا البيت إلى شعراء آخرين.
(٢) هو المعلوط السعدي القريعي كما في عيون الأخبار ٢: ٢٤٦- ٢٤٧، ٣: ١٨٩ وانظر الحماسة (المرزوقي رقم: ٤١٥) والبصرية ٢: ٧١ وكتاب الآداب: ١١٠ وزهر الآداب: ٤٩٦- ٤٩٧ وبهجة المجالس ١: ١٨٩ ومنها بيتان في حماسة البحتري: ١٥٧ والثالث في عين الأدب والسياسة: ٤٨.
(٣) من قصيدة له في رثاء والدة جعفر ويحيى ابني علي في ديوانه: ٣٨٣.
[ ١ / ٢٨٥ ]
وليس النواظر إلا القلوب فأمّا العيون ففيها العمى
ومن لي بمثل سلاح الزمان فأسطو عليه إذا ما سطا
يجدّ بنا وهو رسل العنان ويدركنا وهو داني الخطى
[٧٦٤]- قال أفلاطون: لا ينبغي للأديب أن يخاطب من لا أدب له، كما لا ينبغي للصاحي أن يخاطب السكران.
[٧٦٥]- وفخروا عند فيثاغورس بالمال وكثرته فقال: ما حاجتي إلى الذي يعطيه الحظ، ويحفظه اللؤم، ويهلكه السخاء.
[٧٦٦]- وقال عديّ بن زيد العباديّ: [من الطويل]
أعاذل من تكتب له النّار يلقها كفاحا ومن يكتب له الفوز يسعد
أعاذل إنّ الجهل من لذة الفتى وإن المنايا للرجال بمرصد
أعاذل ما أدنى الرشاد من الفتى وأبعده منه إذا لم يسدّد
أعاذل من لا يحكم النفس خاليا عن الغيّ لا يرشد بطول التفنّد
كفى زاجرا للمرء أيام دهره تروح له بالواعظات وتغتدي
فنفسك فاحفظها عن الغيّ والردى متى تغوها يغو الذي بك يقتدي
فإن كانت النعماء عندك لامرىء فمثلا بها فاجز المطالب أو زد
_________________
(١) مختار الحكم: ١٥٣ وكتاب الآداب: ٢٣ وشرح النهج ١٨: ١٩٣، وهو في التمثيل والمحاضرة: ١٧٥ وكذلك في نزهة الأرواح ١: ١٣٤ لسقراط وفي الايجاز والاعجاز: ١١١ لبطليموس ملك الروم، وفي فقر الحكماء: ٢٧٨ لثاليس؛ ولا فلاطون في الكلم الروحانية: ١٩ والساوي (مختصر الصوان): ١٢/أوانظر محاضرات الراغب ١: ٣٤.
(٢) المجتنى: ٩٣ ومنتخب صوان الحكمة: ١١٦ (باختلاف يسير) ومختار الحكم: ٧٠ وقارن بالحكمة الخالدة: ١٤٠ وديوان المعالني ٢: ٩٢ ومحاضرات الراغب ١: ٥١٢ (لافلاطون) ونثر الدر ٧: ٢٣ (رقم: ٩٩) ٢٨ (رقم: ١٥٢) والكلم الروحانية: ١١٩ (لفندرس) وعيون الأنباء ١: ٤٢ والامتاع والمؤانسة ٢: ٤٥ (لثيودورس) ونزهة الأرواح ١: ١٨٥.
(٣) ديوان عدي بن زيد: ١٠٢- ١٠٩ وتخريجها فيه: ٢٢١- ٢٢٣.
[ ١ / ٢٨٦ ]
إذا ما امرؤ لم يرج منك هوادة فلا ترجها منه ولا دفع مشهد
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فإنّ القرين بالمقارن يقتدي
إذا أنت طالبت الرجال برأيهم فعفّ ولا تأخذ بجهد فتنكد
وما المرء إلّا حيث يجعل نفسه فأبصر بعينيك امرءا حيث تعمد
إذا ما رأيت الشرّ يبعث أهله وقام جناة الغيّ بالغيّ فاقعد
[٧٦٧]- قال حكيم: إذا كانت الغاية الزوال فما الجزع من تصرّف الأحوال. من رضي عن نفسه سخط الناس عليه.
[٧٦٨]- قال رجل لمسعر: أتحبّ أن تهدى إليك عيوبك؟ قال: أمّا من ناصح فنعم، وأمّا من شامت فلا.
[٧٦٩]- قال بشار: [من الرجز]
وافق حظّا من سعى بجدّ ما ضرّ أهل النّوك ضعف الكدّ
الحرّ يلحى والعصا للعبد وليس للملحف مثل الردّ
والنّصف يكفيك من التعدّي
[٧٧٠]- قال حكيم: ربّ مغبوط بنعمة هي داؤه، وربّ محسود «١» على حال هي بلاؤه، وربّ مرحوم من سقم هو شفاؤه.
_________________
(١) الحكمة الخالدة: ١٤٦ ونثر الدر ٤: ٥٢ ومحاضرات الراغب ١: ٢٠ وقارن بكتاب الآداب: ١١ (حيث نسب قول مشابه للاسكندر) وأدب الدنيا والدين: ٢٣٦.
(٢) من أرجوزته في مدح عقبة بن سلم، انظر ديوانه (جمع العلوي): ٨٤ وفيه تخريجها.
(٣) نثر الدر ٤: ٦٠ وأدب الدنيا والدين: ١٢٠، ٢٢٠ وأمثال الماوردي: ١٠٣ ب ومحاضرات الراغب ٢: ٣٩٤ ولباب الآداب: ٤٦٣ ومطالع البدور ٢: ٩٩- ١٠٠ وعيون الأنباء ١: ٥٢ (لافلاطون) وقارن بقول منسوب لثاليس في فقر الحكماء: ٢٧٦.
[ ١ / ٢٨٧ ]
[٧٧١] ومن كلامهم: من ضاق قلبه اتّسع لسانه. من اغتّر بالعدوّ الأريب خان نفسه. من لم يركب المصاعب لم ينل الرغائب. من ترك التوقّي فقد استسلم لقضاء السوء. من لم تؤدّبه المواعظ أدّبته الحوادث. من لم يعرف قدره أوشك أن يذلّ. من لم يدبّر ماله أوشك أن يفتقر.
[٧٧٢]- قال الأحنف: كلّ ملك غدار، وكلّ دابة شرود، وكل امرأة خؤون.
[٧٧٣]- قال حكيم: لذّات الدنيا معدودة، منها لذة ساعة «١»، ولذة يوم، ولذة ثلاث، ولذة شهر، ولذّة سنة، ولذّة الدهر. فأما لذّة ساعة فالجماع، وأما لذّة يوم فمجلس الشراب، وأما لذّة ثلاث فلين البدن بعد الاستحمام، وأما لذّة الشهر فالفرح بالعرس، وأمّا لذّة السنة فالفرح بالمولود الذكر، وأما لذّة الدهر فلقاء الإخوان مع الجدة.
[٧٧٤]- وقال آخر: الشكر محتاج إلى القبول، والحسب محتاج إلى الأدب، والسرور محتاج إلى الأمن، والقرابة محتاجة إلى المودّة، والمعرفة محتاجة إلى التجارب، والشرف محتاج إلى التواضع، والنجدة محتاجة إلى الجدّ.
_________________
(١) قوله: «من ضاق قلبه اتسع لسانه» في المجتنى: ٧١.
(٢) نثر الدر ٥: ١٧ وبهجة المجالس ١: ٣٣٩ وقارن بالمستطرف ١: ٩٠ حيث ورد لحسان بن ربيع الحميري: «لا تثق بالملك فإنه ملول، ولا بالمرأة فإنها خؤون، ولا بالدابة فإنها شرود» والايجاز والاعجاز: ١٥.
(٣) نثر الدر ٧: ١٧ (رقم: ٤٦) والبصائر ١: ١٤٧ وقارن بما ورد في ألف باء ٢: ٦١.
(٤) نثر الدر ٧: ١٩ (رقم: ٦١) وبهجة المجالس ٢: ١٣٢ وبعض هذا القول ينسب لأردشير في ربيع الأبرار: ٢٥٨/أوبرد الأكباد: ١٢٨ وقارن بما ورد في الحكمة الخالدة: ٧٦٦ والبصائر ٤: ٢١٨- ٢١٩ وعيون الأخبار ٤: ٣٢.
[ ١ / ٢٨٨ ]
[٧٧٥] كان لقمان عند داود ﵇ وهو يسرد الدرع، فجعل يرى شيئا لا يدري ما هو، وتمنعه حكمته عن السؤال؛ قال: فلمّا فرغ صبّها عليه وقال: نعم أداة الحرب هذه، فقال: إنّ من الصمت حكما وقليل فاعله، أردت أن أسألك فكفيتني.
[٧٧٦]- وقال لقمان لابنه: يا بنيّ جالس العلماء وزاحمهم في مجالسهم بركبتيك فإن الله ﷿ يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض الميتة بوابل السماء.
[٧٧٧]- ومن كلامه: يا بنيّ كذب من قال: إنّ الشّرّ يطفىء الشرّ، فإن كان صادقا فليوقد نارا عند نار فلينظر هل تطفىء إحداهما الأخرى؛ يا بنيّ الخير يطفىء الشر كما يطفىء الماء النار.
[٧٧٨]- ومن كلامه: لا تأمننّ امرأة على سرّ، ولا تطأ خادمة تريدها للخدمة، ولا تستسلفنّ من مسكين استغنى.
[٧٧٩]- قال أبو بكر ﵁: أشقى الناس الملوك، فرأى ممن
_________________
(١) نثر الدر ٧: ١١ (رقم: ٧٩) ومختار الحكم: ٢٦١ والعقد ٣: ٤٧١ وسراج الملوك: ٢٤٠ ومجموعة ورام ١: ١٠٨ وقوله «الصمت حكم وقليل فاعله» مثل في الميداني ١: ٢٧٢ وورد منسوبا للرسول في مجموعة ورام ١: ١٠٤ والتمثيل والمحاضرة: ٤٢٥.
(٢) البيان والتبيين ٢: ١٤٩ والعقد ٣: ١٥٢ والصداقة والصديق: ٥٣ وجامع بيان العلم: ١: ١٢٨ والغنية: ٤٧، ٢٣٣ (وفيه مزيد من التخريج) والتمثيل والمحاضرة: ٣٥ ومختار الحكم: ٢٦١ والمستطرف ١: ٢١.
(٣) مختار الحكم: ٢٦٤ وأدب الدنيا والدين: ٣٢٦ والمستطرف ١: ١٥٥.
(٤) ربيع الأبرار: ٢٣٧/أوالمستطرف ٢: ٨٦.
(٥) قارن بالبيان والتبيين ٢: ٤٣ وعيون الأخبار ٢: ٢٣٢ حيث ورد النصّ مسهبا، وانظر بهجة المجالس ١: ٣٣٢. ٩ ١ التذكرة
[ ١ / ٢٨٩ ]
حضره استبعادا «١» لذلك فقال: عجلون جائرون، أما علمتم أنّ الملك إذا ملك قصر أجله، ووكلت به الروعة والحزن، وكثر في عينه قليل ما في يد غيره، وقلّ في نفسه كثير ما عنده؟
[ ١ / ٢٩٠ ]