هذا باب جدّ لا مدخل للنوادر فيه، لكنّي تكلفت منه ما شرطته في أول الكتاب من اتباع كلّ باب بنوادره، ووجدت ذلك يتهيأ فيما كان أصله جدا فعدل به إلى الهزل، وأصله هزلا فاستعمل فيه الأدب والسياسة، أو ما حصل الاشتراك بينهما فيه، فحسن إضافته إليه من جهة الاشتراك، واقتصرت منه على ما لا تليق الحال بالزيادة عليه.
[١١٧٠]- بلغ معاوية أن ابنته امتنعت على ابن عامر في الافتضاض، فخرج إليها يتوذّف في مشيته، وفي يده مخصرة، فجلس وجعل ينكت في الأرض ويقول: [من الطويل] .
من الخفرات البيض أما حرامها فصعب وأما حلّها فذلول
وخرج ودخل ابن عامر فلم تمتنع عليه.
[١١٧١]- وقال معاوية: العيال أرضة المال.
[١١٧٢]- قال أبو الزناد: كنت كاتبا لعمر بن عبد العزيز، وكان
_________________
(١) نثر الدر ٣: ٧ وتاريخ ابن عساكر (تراجم النساء): ٤٦١.
(٢) أنساب الاشراف ٤/١: ٢٦ وعيون الاخبار ١: ٢٤٥، ٤: ٨١ وبهجة المجالس ٢: ١٩٤ (سوس المال) ومحاضرات الابرار ٢: ٢٥٠ (للأصمعي) والبصائر ١: ٢٦٦ ورحلة النهروالي: ١٥٣ وشرح النهج ١٨: ٣٣٩.
(٣) الجهشياري: ٥٤- ٥٥ والعقد ٣: ٩ والبيان والتبيين ١٢: ٢٨ وقارن بابن سعد ٥: ٣٨١.
[ ١ / ٤٥٩ ]
يكتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب في المظالم فيراجعه فيها، فكتب إليه: يخيّل إليّ أنّي لو كتبت إليك أن تعطي لرجل شاة لكتبت إليّ: أضأن أم ماعز، ولو كتبت إليك باحداهما: لكتبت: أذكر أم أنثى، ولو كتبت إليك بإحداهما لكتبت: أصغير أم كبير، فإذا أتاك كتابي هذا فلا تراجعني فيها.
[١١٧٣]- وكتب أبو جعفر إلى سلم يأمره بهدم دور من خرج مع إبراهيم ابن عبد الله بن الحسن وعقر نخلهم، فكتب إليه: بأيّ ذلك نبدأ بالدور أم بالنخل؟ فكتب إليه أبو جعفر: أما بعد فإني لو أمرتك بإفساد تمرهم لكتبت تستأذن بأيّه تبدأ بالبرنيّ أو الشهريز؛ وعزله وولّى محمد بن سليمان مكانه.
[١١٧٤]- قال [أبو] عيسى بن المنجم: سمعت الصاحب يقول: ما أستأذن على فخر الدولة وهو في مجلس الأنس إلّا انتقل إلى مجلس الحشمة فيأذن لي فيه، وما أذكر أنه تبذّل بين يديّ وما مازحني قط إلّا مرة واحدة، فإنه قال لي في شجون الحديث: بلغني أنك تقول: المذهب الاعتزال والنيك نيك الرجال، فأظهرت الكراهية لانبساطه وقلت: بنا من الجدّ ما لا نفرغ معه إلى الهزل، وذهبت كالمغاضب، فما زال يعتذر إليّ مراسلة حتى عاودت مجلسه، ولم يعد بعدها لما يجري هذا المجرى.
[١١٧٥]- قال الوليد بن يزيد لابن ميّادة: من تركت عند نسائك؟
قال: رقيبين لا يخالفاني طرفة عين: الجوع والعري، فهذا البدويّ قد ساس النساء بما يليق بهن إما اضطرارا أو تدبيرا أو رأيا.
_________________
(١) يتيمة الدهر ٣: ٢٠٣.
(٢) الاغاني ٢: ٣٨٣ وأضاف أبو الفرج: «وهذا القول والجواب يروى أن عمر بن عبد العزيز وعقيل بن علفة تراجعاهما» وانظر الاغاني ١٢: ٢٦٠- ٢٦١ وقارن بما في البصائر ٢: ٦١٧.
[ ١ / ٤٦٠ ]
[١١٧٦]- عاتب المنصور أصحابه على أن أبق غلام له ولم يطلبوه ولم يخبروه قبل هربه بما عزم عليه، ووبّخهم ونسبهم إلى ترك النصيحة له. فقال لهم ابن عياش المنتوف: ولّوني جوابه، قالوا: أنت وذاك، فقال للرسول:
تبلّغه كما أبلغتنا؟ قال: نعم، قال: اقرأ على أمير المؤمنين السلام وقل له إنك اخترتنا من بين عشائرنا وبلداننا فظننا أردتنا لأن نكون جلساءك والمجيبين للوفود إذا قدموا عليك، والخارجين لرتق الفتوق إذا انفتقت عليك، فاما إذ أردتنا لمن يأبق من غلمانك، فبزيع غلامك يريد أن يأبق فاستوثق منه.
[١١٧٧]- وقف عبد الله بن الزبير على باب منّة- مولاة لمعاوية كانت ترفع حوائج الناس إليه- فقيل له: يا أبا بكر تقف على باب منة؟! قال:
نعم، إذا أعيتك الأمور من رؤوسها فأتها من أذنابها.
[١١٧٨]- قال العلاء بن أيوب: ما تكلم الفضل بن سهل قطّ بكلام فيه جفاء إلّا مرة، فإنه ذكر الفضل بن الربيع فقال: ما يريد منا؟ ألم نوجّه إليه عبد الله بن أبي سمير؟ يريد أنه كان فحله.
[١١٧٩]- قال عنبسة بن سعيد: خرجت ليلة مع الحجاج فرأى رجلا واقفا على باب، فقال له: أما سمعت نداء الأمير؟ قال: بلى. قال: فما حملك على الخروج؟ قال: كنت ألازم غريما لي فلما كان في هذا الوقت جاءني إلى هاهنا ودخل إلى هذه الدار، وأنا لا أظنّ إلا أنها داره، وبقيت واقفا هاهنا. قال: ما أراك إلا صادقا، يا حرسيّ اضربا عنقه. ثم مضى وأنا معه
_________________
(١) نثر الدرّ ٢: ١٩٧.
(٢) مجالس ثعلب: ٣٤٦ ونثر الدر ٣: ٦٤ ومحاضرات الراغب ١: ٥٦٨ وربيع الابرار: ٢٠٤ ب (والاسم فيه: مية) وبهجة المجالس ١: ١٠٠ وتاريخ ابن عساكر (تراجم النساء): ٤٠٢ (وفيه: مية) .
(٣) المحاسن والأضداد: ٣٤.
[ ١ / ٤٦١ ]
فرأى رجلا واقفا فقال له مثل ذلك، فقال له: كنت عند أمي وهي مثقلة بالعلّة فأفاقت في هذه الساعة، وجاءتني امرأة فقالت: قد ولدت امرأتك، فعزمت عليّ أمي أن أمضي فخرجت، وهذا باب أمي وهذا بابي، فقال: ما أراك إلّا صادقا، يا حرسيّ اضربا عنقه. ثم مضى وأنا معه، فرأى رجلا شاربا فقال: ألم تسمع نداء الأمير؟ قال: بلى. قال: فما حملك على الخروج؟ قال: خذلان الله وانه ماصّ كذا أو كذا فقال: ما أحسبك إلّا صادقا خلّيا عنه.
[١١٨٠]- لقي أبو العيناء الفتح بن خاقان في حاجة فوعده ثم لقيه فوعده، فلما كان في الثالثة ألفاه على حال ضجر، فقال له الفتح: أما علمت أنه من طالب السلطان احتاج إلى ثلاث خلال؟ قال: وما هنّ، أعزّ الله الأمير؟ قال: عقل وصبر ومال، فقال أبو العيناء: لو كان لي عقل لعقلت عن الله تعالى أمره ونهيه، ولو كان لي صبر لصبرت منتظرا رزقي أن يأتيني، ولو كان لي مال لاستغنيت به عن تأميل الأمير والوقوف ببابه.
[١١٨١]- حدّث مخلد بن زردي الكاتب المدائني وكان يلقّب بلبد لطول عمره، أنّ المأمون أول ما قدم العراق حظر أن يقلّد الأعمال إلّا الشيعة الذين قدموا معه من خراسان فطالت عطلة كتّاب السواد وعمّاله، وكانوا يحضرون في كلّ يوم حتى ساءت حالة أكثرهم فخرج يوما بعض مشايخ الشيعة، وكان مغفلا، فتأمّل وجوههم فلم ير فيهم أسنّ من مخلد فجلس إليه وقال: إنّ أمير المؤمنين قد أمرني أن أتخيّر ناحية من نواحي الخراج صالحة المرفق ليوقّع بتقليدي إياها، فاختر لي أنت ناحية، فقال: إنّي لا أعرف لك عملا أولى من زبدات البحر وصدقات الوحش وخراج وبار، فقال: اكتبه لي بخطّك فكتبه؛
_________________
(١) زهر الآداب: ٢٠٣- ٢٠٤ ومعجم الأدباء ١٤: ٥٣ (عن علي بن عبيدة) ومحاضرات الراغب ١: ١٩٢.
[ ١ / ٤٦٢ ]
فذهب الشيعيّ حتى عرض الرقعة على المأمون وسأله تقليده ذلك العمل، فقال له: من كتب لك هذه الرّقعة؟ قال: شيخ من الكتّاب يحضر الدار كلّ يوم، قال: هلمّه، فلما أدخل قال له المأمون: ما هذا يا جاهل قد بلغ بك الفراغ إلى مثل هذا؟ فقال: يا أمير المؤمنين أصحابنا هؤلاء ثقات يصلحون لحفظ ما تحصّل استخراجه، وصار في أيديهم، فأما شروط الخراج وحكمه وما يجب تعجيل استخراجه، وما يجب تأخيره، وما يجب تأخيره، وما يجب إطلاقه، وما يجب منعه، وما يجب إيقافه، وما يجب الاحتساب به فلا يعرفونه، وتقليدهم يعود بذهاب المال، فإن كنت يا أمير المؤمنين لا تثق بنا فمر بأن نضمّ إلى كلّ رجل منهم رجلا منّا ليكون الشيعي لحفظ المال ونحن لجمعه، فرضي المأمون كلامه، وأمر بتقليد عمال السواد وكتابه، وأن يضمّ إلى كلّ واحد منهم واحد من الشيعة، وضمّ مخلد إلى ذلك الشيخ وقلّده ناحية جليلة.
[١١٨٢]- قيل كان محمد الأمين يلاعب الفضل بن الربيع بالنرد ورهنا خواتيمهما على القمر، فقمر محمد الفضل فصار خاتمه في يده، وكان نقشه، «الفضل بن الربيع» ونهض ليبول وهو معه، فدعا بنقّاش فكتب تحت النقش في الفصّ «ينكح»، ثم عاد إلى مجلسه وأحضر الفضل فكاك الخاتم فدفعه إليه، فلما كان بعد عشرة أيام دعا بالفضل وعاود ملاعبته، وأخذ الخاتم منه فتأمله وسأله عن نقشه فقال: اسمي واسم أبي، فقال له: أرى عليه شيئا سوى ذلك، ودفع الخاتم إلى الفضل فتأمله فلما رأى ما أحدث في نقشه لم يتمالك أن قال: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
(الرعد:
١١) هذا خاتم وزيرك يختم به إلى جميع الآفاق منذ عشرة أيام، ومن كاتبه أخوك الذي يظهر أنك لست موضعا للخلافة ويجمع خلعك، والله ما بقّيت من هتك نفسك عند اوليائك والمنافقين لك والمصرّحين ببغضك شيئا إلا وقد
_________________
(١) الجهشياري: ٢٩٨- ٢٩٩.
[ ١ / ٤٦٣ ]
أتيته، وما يضرّ ذلك الفضل ولا الربيع، والله المستعان؛ فما زاد محمد على الضحك.
[١١٨٣]- كان ركن الدولة أبو الحسن علي بن بويه ضعيف السياسة على خير فيه وكرم طبع، فخرجت له بغال للعلف فقطع عليها اللصوص وأخذوها، فلما أخبر بالحال قال: كم كانت البغال؟ فقيل: ستة. قال:
واللصوص؟ قيل: سبعة. قال: الآن يختلفون، كان ينبغي أن تكون البغال سبعة حتى تصحّ قسمتها بينهم.
[١١٨٤]- وذكر له أكراد قطعوا الطريق فقال: وهؤلاء الأكراد أيضا يحتاجون إلى خبز ومعيشة.
[١١٨٥]- ولّى زياد شيبان باب عثمان وما يليه، فجدّ في طلب الخوارج وأخافهم، فلم يزل كذلك حتى أتاه ليلة وهو متكىء على بابه رجلان من الخوارج فضرباه بسيفيهما فقتلاه، وخرج بنون له للاغاثة فقتلوا ثم قتلهما الناس، فأتي زياد بعد ذلك برجل من الخوارج فقال: اقتلوه متّكئا كما قتل شيبان، فصاح الخارجيّ يا عدلاه، يهزأ به.
[١١٨٦]- قال بعض الملوك لوزيره وأراد محنته: ما خير ما يرزقه العبد؟
قال: عقل يعيش به، قال: فإن عدمه؟ قال: أدب يتحلّى به، قال:
فإن عدمه؟ قال: حال تستره، قال: فإن عدمه؟ قال: صاعقة تحرقه فتريح منه العباد والبلاد.
_________________
(١) تجارب الامم ٢: ٢٨١.
(٢) تجارب الامم ٢: ٢٨١.
(٣) نثر الدر ٧: ٤٠ (رقم: ٦٨) والبيان والتبيين ١: ٧٢، ٢٢١ وأدب الدنيا والدين: ٣١ والأدب الصغير: ٣٠ وكتاب الآداب: ٣٩ والتحفة الملوكية: ٦١- ٦٢ وشرح النهج ١٨: ١٨٨ وربيع الابرار ١: ٦٧٥ ولقاح الخواطر: ٤٦/أوالكامل للمبرد ١: ٧٥ وقارن بقول لبزرجمهر في البيان والتبيين ١: ٧.
[ ١ / ٤٦٤ ]
[١١٨٧]- قيل: لما صرفت اليمانيّة من أهل مزّة الماء عن أهل دمشق ووجّهوه إلى الصحارى كتب إليهم أبو الهيذام: إلى بني استها أهل مزة، ليمسّيني الماء أو لتصبحنّكم الخيل، قال: فوافاهم الماء قبل أن يعتموا. قال أبو الهيذام: الصدق ينبي عنك لا الوعيد.
[١١٨٨]- وكان أعرابيّ باليمامة واليا على الماء، فإذا اختصم إليه اثنان وأشكل عليه القضاء حبسهما جميعا حتى يصطلحا، وقال: دواء اللّبس الحبس.
[١١٨٩]- ولي أعرابيّ تبالة، فصعد المنبر، فما حمد الله تعالى ولا أثنى عليه حتى قال: اللهم أصلح عبدك وخليفتك، إن الأمير أصلحه الله ولّاني عليكم، وأيم الله ما أعرف من الحقّ موضع سوطي هذا، واني والله لا أوتى بظالم ولا مظلوم إلا ضربته حتى يموت، قال: فتعاطى القوم الحقّ بينهم فرقا أن يتقدّموا إليه.
[١١٩٠]- أقبل عيينة بن حصن الفزاريّ قبل إسلامه الى المدينة، فلقيه ركب خارجون منها، فقال لهم: أخبروني عن هذا الرجل- يعني النبي ﷺ- فقالوا له: الناس فيه ثلاثة: رجل أسلم فهو معه يقاتل قريشا والعرب، ورجل لم يسلم فهو يقاتله وبينهم التذابح، ورجل يظهر له الإسلام إذا لقيه ويظهر لقريش أنه معهم، قال: وما يسمّى هؤلاء؟ قالوا:
_________________
(١) البيان والتبيين ١: ٣٠١ وعيون الأخبار ١: ١٩٧ والريحان والريعان ١: ٤٦ ونثر الدر ٦: ١١١ وقوله: «الصدق ينبي عنك لا الوعيد» مثل عند أبي عبيد: ٣٢١ وجمهرة العسكري ١: ٥٧٨ والميداني ١: ٣٩٨ والمستقصى ١: ٣٢٨ وفصل المقال: ٤٤٨ واللسان (نبا) .
(٢) محاضرات الراغب ١: ١٩٦ والبصائر ٣/٢: ٤٧٢ وربيع الابرار ١: ٥٢٠ ونثر الدر ٦: ١١٢.
(٣) أخبار الظراف: ٧١.
(٤) عيون الاخبار ٣: ٧٣.
[ ١ / ٤٦٥ ]
المنافقون، قال: ليس في من وصفتم أحزم من هؤلاء، أشهدكم أنّي من المنافقين.
[١١٩١]- الخولاني: [من الكامل] .
إنّ السياط تركن لاستك منطقا كمقالة التمتام ليس بمعرب
[١١٩٢]- شكت أعرابية زوجها إلى صواحب لها، فقلن: طلّقيه، فقالت: اشهدن أنه طالق ثلاثا، فاختصموا إلى والي الماء، فتكلّمت فقال لها: إيها أمّ فلان، لا تجوري فنحاربك، الزمي الطريق المهيع، ودعي بنيّات الطريق، كيف قلت؟ قالت قلت: هو طالق ثلاثا؛ ففكّر الوالي ساعة ثم قال: أراك تحلّين له ولا أراه يحلّ لك.
[١١٩٣]- تظلّم قوم إلى المأمون من قاضي جبّل، وذكروا أنه يعضّ رؤوس الخصوم، فوقّع في قصتهم: يشنق «١» إن شاء الله.
[١١٩٤]- مدح بعض الشعراء محمد بن عبدوس صاحب الشرقية، فقال له: أما أن أعطيك شيئا من مالي فلا، ولكن اذهب فاجن جناية حتى لا آخذك بها.
_________________
(١) نثر الدر ٦: ١١٥.
(٢) نثر الدر ٣: ٤١ وثمار القلوب: ٢٣٦ وأخبار القضاة ٣: ٣١٧ (والنص فيه مصحف) ومحاضرات الراغب ١: ٧٧، ١٩٩ والاجوبة المسكتة رقم: ١١٢٨.
(٣) غرر الخصائص: ٣٠٠ وربيع الابرار ١: ٧٥٨- ٧٥٩ والاجوبة المسكتة رقم: ١٢٤٥.
[ ١ / ٤٦٦ ]