«٦٣» - تلاحى بنو مفروق بن عمرو بن محارب وبنو جهم بن مرّة بن محارب على ماء لهم، فعلتهم بنو مفروق فظهرت عليهم، وكان في بني جهم شيخ له تجربة وسنّ، فلما رأى ظهورهم قال: يا بني مفروق، نحن بنو أب واحد فلم
[ ٣ / ٣٨ ]
نتفانى؟ هلمّوا إلى الصّلح ولكم عهد الله وذمة آبائنا أن لا نهيجكم أبدا، ولا نزاحمكم في هذا الماء؛ فأجابتهم بنو مفروق إلى ذلك، فلما اطمأنوا ووضعوا السلاح عدا عليهم بنو جهم فنالوا منهم منالا عظيما، وقتلوا جماعة من أشرافهم، فقال أبيّ بن ظفر المحاربي في ذلك: [من البسيط]
هلا غدرتم بمفروق وأسرته والبيض مصلتة والحرب تستعر
لما اطمأنوا وشاموا من سيوفهم ثرتم إليهم وغبّ الغدر مشتهر
غررتموهم بأيمان موكّدة والورد من بعده للغادر الصّدر