٢٢٥- وروي أنّ عمر بن الخطاب خرج وعلى ظهره قربة، فقيل له: يا أمير المؤمنين ما هذا [١]؟ قال: إنّ نفسي أعجبتني فأحببت أن أذلّها.
«٢٢٦» - وقال صلّى الله عليه وعلى آله: إنّ العفو لا يزيد العبد إلّا عزّا فاعفوا يعزكم الله، وإنّ التواضع لا يزيد العبد إلّا رفعة، فتواضعوا يرفعكم الله، وإنّ الصدقة لا تزيد المال إلّا نماء، فتصدّقوا يزد كم الله.
٢٢٧- قال أبو أمامة: خرج النبيّ ﷺ علينا فقمنا فقال لنا: لا تقوموا كما تقوم الأعاجم لعظمائها فما قام إليه أحد منّا بعد ذلك.
«٢٢٨» - ومرّ ﷺ على صبيان في المكتب فسلّم عليهم.
٢٢٩- وقال أبو قتادة: قدم وفد النجاشيّ على رسول الله ﷺ فقام يخدمهم بنفسه، فقال أصحابه: نحن نكفيك يا رسول الله، فقال: إنهم كانوا لأصحابي مكرمين.
«٢٣٠» - وصنع عيسى ﵇ طعاما للحواريّين فلما أكلوا وضّأهم بنفسه فقالوا: يا روح الله نحن أولى أن نفعله منك، فقال: إنما فعلت هذا لتفعلوه بمن تعلّمون.
_________________
(١) ما هذا؟ سقطت من ع.
[ ٣ / ٩٥ ]
«٢٣١» - لما تزوّج عليّ ﵇ النهشلية بالبصرة قعد على سريره وأقعد الحسن عن يمينه، والحسين عن يساره [١]، وجلس محمد بن الحنفية بالحضيض، فخاف أن يجد من ذلك فقال: يا بنيّ أنت ابني، وهذان ابنا رسول الله ﷺ.
«٢٣٢» - ومن التواضع المأثور ما روي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه خرج ويده على المعلّى [٢]، فلقيته امرأة من قريش فقالت له: يا عمر، فوقف لها فقالت: كنّا نعرفك مرّة عميرا ثم صرت من بعد عمير عمر، ثم صرت من بعد عمر أمير المؤمنين، فاتّق الله يا ابن الخطاب، وانظر في أمور الناس، فإنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد، ومن خاف الموت خشي الفوت. فقال لها المعلّى: إيها إليك يا أمة الله فقد أبكيت أمير المؤمنين، فقال له عمر: أتدري من هذه ويحك؟ هذه خولة بنت حكيم التي سمع الله قولها من سمائه، فعمر أحرى بأن يسمع قولها ويقتدي به.
٢٣٣- وجلس رجل إلى الحسين بن علي ﵉، فقال له الحسين:
إنك جلست إلينا ونحن نريد القيام، أفتأذن؟
«٢٣٤» - أقبل رجل يمشي مرخيا يديه، طارحا رجليه يتبختر، فقال له عمر ﵁: دع هذه المشية [٣] فقال: ما أطيق، فجلده فترك التبختر؛ فقال عمر: إذا لم أجلد في مثل هذا ففيم أجلد؟ فجاءه الرجل بعد ذلك فقال: جزاك الله خيرا إن كان إلا شيطانا أذهبه الله بك.
_________________
(١) في أصل ح: عن شماله.
(٢) ع: بن الجارود.
(٣) فقال له عمر المشية: سقط من ع.
[ ٣ / ٩٦ ]