«١٠٣» - وكان عمرو بن معدي كرب مشهورا بالكذب. وكان أهل الكوفة الأشراف يظهرون بالكناسة فيتحدّثون على دوابّهم إلى أن تطردهم الشمس.
فوقف عمرو بن معدي كرب وخالد بن الصّقعب النهديّ، وأقبل عمرو يحدّثه فقال: أغرنا على بني نهد فخرجوا مسترعفين [١] بخالد بن الصقعب، فحملت عليه فأذريته، ثم ملت إليه بالصمصامة فأخذت رأسه، فقال خالد: حلّا أبا ثور، إنّ قتيلك هو المحدّث. فقال يا هذا إذا حدّثت فاستمع، فإنما نتحدّث بمثل هذا لنرهب به هذه المعديّة.
«١٠٤» - وقيل لخلف الأحمر، وكان شديد التعصب لليمن: أكان عمرو بن معدي كرب يكذب؟ فقال: كان يكذب في المقال، ويصدق في الفعال.
«١٠٥» - وسئل أبو عبيدة عن مثل هذه الأخبار من أخبار العرب فقال: إنّ العجم تكذب فتقول: كان رجل نصفه من نحاس ونصفه من رصاص، فتعارضها العرب بهذا وشبهه.