١٣٩- قال الله ﷿: (وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ)
(البقرة:
٢٢٤) وقال تعالى: (وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ)
(المائدة: ٨٩) .
«١٤٠» - وقال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله: من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرىء مسلم لقي الله ﷿ وهو عليه غضبان.
«١٤١» - وقال ﷺ: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير، وليكفّر عن يمينه.
«١٤٢» - وقال ابن عمر: كان رسول الله ﷺ كثيرا ما يحلف: لا ومقلّب القلوب.
١٤٣- وقد أقسم الله ﷿ في كتابه العزيز بمصنوعاته الدالّة على قدرته وحكمته تعظيما له تعالى لا لها. وقيل المراد: وربّ هذه الأشياء.
«١٤٤» - واليمين الغموس عند الفقهاء تكون على ماض لم يكن. وقال الشافعي: يكون في خبره كاذبا وتجب بها الكفارة، وهو مذهب عطاء والزهري
[ ٣ / ٦٥ ]
والحكم بن عيينة وعثمان البتّي. وقال أبو حنيفة ومالك والثوريّ والليث وأحمد وإسحاق لا تجب بها الكفارة، وحكي ذلك عن سعيد بن المسيب وقال: هي من الكبائر أعظم من أن تكفّر.
«١٤٥» - ولغو اليمين عند الشافعي ما وقع من غير قصد ماضيا كان أو مستقبلا مثل قوله: لا والله، بلى والله. وقال أبو حنيفة: لغو اليمين الحلف على الماضي من غير أن يقصد الكذب في يمينه، كأنه يظنّ شيئا فيحلف عليه، وهو إحدى الروايتين عند أحمد، والأخرى مثل الشافعي. وحكي عن مالك أنه قال:
هو اليمين الغموس.
«١٤٦» - واختلفوا فيما يكون يمينا توجب الكفارة وما لا يوجبها، فقال الشافعي: إذا قال: إن فعلت كذا وكذا فأنا يهوديّ، أو بريء من الله، أو من رسوله، أو من الإسلام، لم تكن يمينا، ولم تتعلق به الكفارة، وهو مذهب مالك والأوزاعيّ والليث بن سعد. وقال أبو حنيفة وأحمد والثوري وإسحاق تتعلّق الكفارة بفعله. وقال الشافعيّ ومالك وأحمد إذا قال: وحقّ الله فهو يمين.
وقال أبو حنيفة: لا تكون يمينا لأنّ حقوق الله إنما هي طاعات، وتلك مخلوقة، ولا يمكن الحلف بها يمينا.