«٦٩» - دخل ابن أبي زهير المديني الحمام فرأى رجلا منعظا، فقال: ما شأن هذا؟ قال: ذكر صديقا له بالعراق، فقال: إيذن لي في تقبيله فقد انقطع الوفاء [١] إلّا منه.
«٧٠» - قال المنصور لعامل بلغته عنه خيانة: يا عدوّ الله وعدوّ أمير المؤمنين، أكلت مال الله؟ قال: يا أمير المؤمنين نحن عيال الله، وأنت خليفة الله، والمال مال الله، فمال من نأكل إذن؟ فضحك وقال: خلّوه ولا تولّوه.
«٧١» - أمر الإسكندر بصلب سارق فقال: أيّها الملك، إني فعلت ما فعلت وأنا كاره، قال: وتصلب وأنت أيضا للصلب كاره.
٧»
- وسرق مدنيّ قميصا فأعطاه ابنه ليبيعه، فسرق منه، فجاء إلى أبيه فقال له: بكم بعته؟ قال: برأس المال.
«٧٣» - كان لمروان بن الحكم غلام قد وكله بأمواله، فقال له يوما: أظنّك
_________________
(١) البصائر: الرجاء.
[ ٣ / ٤٣ ]
تخونني، فقال: قد يخطىء الظنّ، اتخذتني في مدرعة صوف ولم أملك قيراطا وأنا اليوم أتصرّف في ألوف وأتبختر في الخزوز. إني أخونك، وأنت تخون معاوية، ومعاوية يخون الله ورسوله.
نجز الباب السابع من التذكرة بعون من الله وحسن رعاية.
يتلوه إن شاء الله تعالى الباب الثامن:
في الصدق والكذب ويتصل به فصل في العهود والمواثيق وأقسام العرب.
[ ٣ / ٤٤ ]