«١٧» - أتى حاجب بن زرارة التميميّ- في جدب أصاب قومه بدعوة رسول الله ﷺ كسرى- فسأله أن يأذن لهم في دخول بلاده حتى يمتاروا، فقال: إنكم معشر العرب قوم غدر، فقال: إنّي ضامن للملك أن لا يفعلوا، قال: فمن لي بأن تفي؟ قال: أرهنك قوسي، فضحك من حوله، فقال كسرى: ما كان ليخالف، فقبلها منه، وقال: يا حاجب إنّ قوسك لقصيرة معوجّة، قال: أيها الملك إنّ وفائي
[ ٣ / ١٤ ]
طويل مستقيم. فمات حاجب وطلبها ابنه عطارد فردّت عليه، وكساه كسرى حلّة، فلما أسلم أهداها إلى رسول الله ﷺ فلم يقبلها، فباعها بأربعة آلاف درهم، وبقيت فخرا لبني تميم عامّة، ولبني دارم منهم خاصة.
«١٨» - لما طالب المنصور عيسى بن موسى بتقديم المهديّ عليه في العهد قال: [من الطويل]
بدت لي أمارات من الغدر شمتها أظنّ رواياها ستمطركم دما
وما يعلم العالي متى هبطاته وإن سار في ريح الغرور مسلّما