ومن التشبيهات الجياد في الأثافي قول أبي عون الكاتب
لم يبقَ فيها سوى سودٍ محنكةٍ كفحمةِ النار فيها هامدٌ هملُ
وقال أبو نواس يهجو القرشي
رأيتُ قدورَ الناسِ سودًا من الصلَى وقدرُ الرقاشيينَ بيضاءُ كالبدرِ
يبينها للمعتفي بفنائهمْ ثلاثًا كخطِّ الثاء من نقطِ الحبرِ
وقال عديّ بن زيد الرسل
وثلاثٍ كالحماماتِ بها بين مجثاهنَّ توشيمُ الحممْ
شبهها بالحمامة لأنَّ فيها بياضًا وسوادًا وكذلك قول جرير
كأنَّ رسومَ الدارِ ريشُ حمامةٍ محاها البلى واستعجمتْ أن تكلما
وقال أبو نواس في الأثافي
لمنْ طللٌ عارى المحلِّ دفينُ عفا عهدهُ إلا خوالدُ جونُ
كما اقترنتْ عند المبيتِ حمائمٌ بعيداتُ ممسًى ما لهنّ وكونُ
وقال المرار الفقعسي
في كلِّ منزلةٍ صفائحُ مسجدٍ ومواثلٌ في موقدٍ سحمُ
أثرُ الوقودِ على جوانبها بخدودهنَّ كأنهُ لطمُ
وقال الطائي
[ ٣٥ ]
أثافٍ كالخدودِ لطمنَ حزنًا ونؤيٌ مثلُ ما انفصمَ السوارُ
وقال ابن المعتز
عفى غيرَ سفعٍ ماثلاتٍ كأنها خدودُ عذارى مسهنَّ شحوبُ
وقال الطائي وزعم ابن طاهر أنه أحسن شيءٍ قيل في النؤي
والنؤيُ أهمدَ شطرهُ فكأنه تحتَ الحوادثِ حاجبٌ مقرونُ
وقال ابن المعتز نحوه
عفتْ وتخلتْ غيرَ شاماتِ دمنةٍ ونويٌ خفيُّ الخطِّ كالحاجبِ الفردِ
وقال جميل بن معمر
وآثارُ ولدانٍ ونؤيٌ كأنه شفى من هلالٍ للتقادمِ ماثلُ