قال آخر في حجامٍ
بيتٍ بناهُ له أبو هُ كأنهُ في السوقِ شامهْ
فيه خيولْ عكفٌ ما ينبعثنَ إلى القيامهْ
فيه يفزعُ من تغ ضبَ من غلامٍ أو غلامهْ
وقال في المحجمة
وخضراء لا من بناتِ الهدي رِ يلقفُ بالسيرِ منقارها
كأنّ مشقَّ عيونِ القطا إذا هنَّ هو من آثارها
وقال خلف بن سعيد يهجو حاجب نصرِ بن سيار المتقارب
وكان سلاحك في جونةٍ يعلقُ في سيرها ودعهْ
سلاحَ امرئٍ يدعُ الآدميَّ كأنَّ وراءَ أذنهِ هيقعهْ
بكلِّ أزومٍ إذا ركبتْ كأنكَ ألقمتها سلعهْ
وقال آخر يهجو ابنَ حجامٍ
يابنَ من يكتبُ في الأر قابِ من غيرِ دواتِ
لم يكنْ يكتبُ فيها غيرَ خطِّ الألفاتِ
وقال آخر في ابن حجام
أبوكَ أبٌ ما زال للناسِ موجعًا لأعناقهم نقرًا كما ينقرُ الصقرُ
[ ٥٨ ]
له ربقةٌ فيها ثلاثونَ محلقًا مناظرها بيضٌ وأجسامها حمرُ
إذا عوجَ الكتابُ يومًا سطورهمْ فليسَ بمعوجٍ له أبدًا سطرُ
وقال آخر
وكانَ جدُّ خداشٍ في كتابتهِ من أكتبِ الناسِ يا هارونُ للألفِ
ومن حسن ما قيل فيه وإنْ لم يكن فيه تشبيه قول ابن كناسة المنسرح
أبوكَ أدهى النجاد حامله كمْ من كميٍّ آدم ومنْ بطلِ
يأخذُ من مالهِ ومن دمهِ لم يمسِ من ثائرٍ على وجلِ