قال الطرماح
لقد زادني حبًا لنفسيَ أنني بغيضٌ إلى كلِ امرئٍ غيرِ طائلِ
إذا ما رآني قطعَ الطرفَ بينهُ وبيني فعلَ العارفِ المتجاهلِ
ملأتُ عليهِ الأرضَ حتى كأنها من الضيقِ في عينيهِ كفةُ حابلِ
وقال الآخر
كأنَّ بلادَ اللهِ وهي عريضةٌ على الخائفِ المذعورِ كفةُ حابلِ
وقال الآخر
يؤدَّى إليه أن كلَّ ثنيةٍ تيممها ترمي إليه بقاتلِ
كأنَّ بلادَ اللهِ وهي عريضةٌ على كلِّ من طالبتَ كفةُ حابلِ
وقال البحتري في مأسورٍ
أوفَى عليه فظلَّ من دهشٍ يرى في البرِ بحرًا والفضاء مضيقا
واجتازَ دجلةَ خائضًا وكأنها قعبٌ على باب الكحيل أريقا
لولا اضطرابُ الخوفِ في أحشائهِ رسبَ العبابُ به فماتَ غريقا
باب ٥٢
وقال ذو الرمة يهجو رجلًا دعيًا
فلوْ كانَ من كلبٍ صميمًا هجوتهُ ولنني نبئتُ أن ليسَ من كلبِ
ولكنني نبئتُ أنه ملصقٌ كما ألصقتْ من غيرهِ ثلمةُ القعبِ
وقال أبو نواس يهجو أشجع
غدا وحديثهُ فيه لمنْ يتعجبُ العجبُ
لأسماءٍ يسميه نَّ أشجعُ حينَ ينتسبُ
تعلمها وإخوتهُ فكلهمُ بها ذبُ
لهم في بيتهمْ نسبٌ وفي وسطِ الملا نسبُ
كما لم تخفَ سافرةٌ وتخفَى حينَ تنتقبُ
وله
أيها المدعي سليمى سفاهًا لستَ منها ولا قلامةَ ظفرِ
إنما أنتَ ملصقٌ مثل واوٍ ألصقتْ في الهجاءِ ظلمًا بعمرو
وقال حسان
وأنتَ زنيمٌ زيدَ في آلِ هاشمٍ كما نيطَ خلفَ الراكبِ القدحُ الفردُ
وقال الطائي
وتنقلٌ من معشرٍ في معشرٍ فكأنَّ أمكَ أو أباكَ الزئبقُ
باب ٥٣ في