قال البحتري
ضحوك إلى الأبطالِ وهو قريعهم وللسيفِ حدٌّ حين يسطو ورونقُ
حياة وموتٌ واحدٌ منتهاهما كذلك غمرُ الماء يروي ويغرقُ
وقال أبو العتاهية
هي دنيا كحيةٍ تنفثُ الس مَّ وإنْ كانتِ المجسةُ لانتْ
وقال البحتري لأبي سعيد
بأروعَ من طيٍّ كأنَّ قميصهُ يزرُّ على الشيخينِ زيدٍ وحاتمِ
سماحًا وبأسًا كالصواعقِ والحيا إذا اجتمعا في عارضٍ متراكمِ
وقال ابن الرومي لأبي الحسين المنسرح
لم تخلني قطُّ من صنائعك ال غرِّ ولا من حروبكَ الضرسْ
تصرفُ الغيثَ في صواعقهِ وتارةً في سجالهِ البجسْ
وقال أبو الشيص
وكالسيفِ إنْ لاينتهُ لانَ متنهُ واحدهُ إنْ خاشنتهُ خشنانِ
وقال البحتري
إذا خطرتْ تأرجَ جانباها كما خطرتْ على الروضِ القبولُ
ويحسنُ دلها والموتُ فيه وقد يستحسنُ السيفُ الصقيلُ
وقال ابن الرومي في قيانٍ
من السمرِ اللدانِ إذا اسبكرتْ وصرفُ الموتِ في السمرِ اللدانِ
شبيهاتُ الرماحِ قنا متونٍ وكلمًا في القلوبِ بلا سنانِ
فهل من ضربةٍ أو من سنانٍ كعينٍ أو كثغرٍ أو بنانِ
وقال السريحي نحو ذلك
تلقاك بؤسَي ونعمى من مخايلهِ كالنارِ في طبعهِ الإحراقُ والنور
باب ٦٣
قال الحطيئة يهجو أمه
تنحي واجلسي مني بعيدًا أراحَ الله منك العالمينا
أغربالًا إذا استودعتِ سرًا وكانونًا على المتحدثينا
وقال كعب بن زهير
ولا تمسك بالعهدِ الذي عهدتْ إلا كما تمسكُ الماءَ الغرابيلُ
وقال محمود في غلامه
أشبهُ من يستودعُ السرَّ عبدهُ كطارحِ رملٍ بينَ أعوادِ غربالِ
وقال آخر
أعززْ علىَّ بأخلاقٍ وسمتَ بها عندَ البريةِ يا فالوذجَ السوقِ
تضيقُ بالسرِّ ذرعًا إنْ خصصتَ به حتى يرى ذائعًا كالنفخِ في البوقِ
باب ٦٤ في