قال ابن الرومي لابن حاجب الشاعر وقد دعاه وغيرهُ واستتر عنهم
لهفا وقد جاءتك جفالةٌ كلُّ مغذٌّ ساغبٌ لاغبُ
إلا يلاقوكَ فتلقَى لهم أكلَ يتامى ما لهم كاسبُ
[ ٥٩ ]
منْ كلِّ شحذانِ الحشى لهسمٍ يأكلُ ما لا يحسبُ الحاسبُ
فكاهُ كالعصرينِ منْ دهرهِ كلاهما في شأنهِ دائبُ
كأنما الفروجُ في كفهِ فريسةٌ ضرغامُها داربُ
وقال البحتري في أكولٍ
فكأنَّ الفتى يضمُّ ركابًا قد تهورنَ أو يسدُّ بثوقا
معدةٌ أوليةٌ كرحى الب زارِ يلقِي حبًا وتلقِي دقيقا
وقال آخر
فتضربُ خمسَ كفكَ في ثريدٍ بلقمٍ منك منكمشِ الذهابِ
كأنّ دويةً في الحلقِ لما تهمهم صوتُ رعدٍ في سحابِ
وأنشد ثعلب
يلقمُ لقمًا ويفدي زادهُ يرمي بأمثالِ القطا فؤادهُ
وقال ابن المعتز
كأنَّ أكفَّ القومِ في جفناتهِ قطا لم تنفرهُ عن الماءِ سارحُ
وأنشد ثعلبٌ في أكولٍ
ترى كلَّ محلولِ الإزارِ كأنما يطبقُ سطحًا أو يلقمُ ناضحا
وقال ابن الرومي في ابن المدبرِ
لم أجدْ عذرِيَ للمح تالِ فيه المتلطفْ
غيرَ بطنٍ لك سأ لٍ إذا أصبحتَ ملحفْ
يا عدوَّ الزادِ يا ثع بانَ موسَى المتلقفْ
وقال آخر
لم ترَ عيني آكلًا مثلهُ يأكلُ باليسرَى معًا واليمنيْ
تلعبُ في القصعةِ أطرافهُ لعبَ أخي الشطرنجِ بالشاهينْ
وقال أعرابي ما رأيتُ جدتي زينبَ تأكل قط إلا خلتها تلقى إلى إنسانٍ وراءها