قال عبد الله بن المعتز المتقارب
وساقٍ مطيعٍ لأحبابهِ على الرقباءِ شديدُ الجرهْ
وفي عطفةِ الصدغِ خالٌ له كما استلبَ الصولجانُ الكرهْ
وقال أبو نواس
كأنّ مخطَّ الصدغِ في حرِ وجهها بقيةُ أنفاسٍ بأصبعِ لائقِ
وقال ابن المعتز
بكفِّ غزالٍ ذي عذارٍ وطرةٍ وصدغينِ كالقافين من جانبيْ سطرِ
وقال ماني
ماءُ النعيمِ بخدهِ متعصفرٌ والصدغُ منه كعطفةِ الراءِ
وقال ابن المعتز
ظبيٌ يتيهُ بحسنِ صورتهِ عبثَ الفتورُ بلحظِ مقلتهِ
فكأنَّ عقربَ صدغهِ وقفتْ لما دنتْ من نارِ وجنتهِ
وقال أيضًا
بليتُ بشادنٍ كالبدرِ حسنًا يعذبني بأنواعِ الدلالِ
غلالةُ خدهِ وردٌ جنيٌّ ونونُ الصدغِ معجمةٌ بخالِ
وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي الهزج
ظباءٌ كالدنانيرِ كنوسٌ في المقاصيرِ
جلاهنَّ السعانينُ علينا في الزنابيرِ
وقد عقر بنَ أصداغًا كأذنابِ الزرازيرِ
وقال ابن المعتز المنسرح
ما لحبيبي كسلانَ من فكرٍ وقد جفا حسنهُ وزينتهُ
والصدغُ قد صدَّ عن محاسنهِ كصولجانٍ يردُّ ضربتهُ
باب ٥٦
ومما يتصل بذلك قول ابن المعتز
له مقلةٌ ترمي القلوبَ ووجنةٌ تفتحُ فيها النورُ من كل جانب
وعذرَ خداهُ بخطين قوما كما أثرَ التسطيرُ في رقِّ كاتب
وفي هذا المعنى وإن لم يكن فيه تشبيه قول ابن الرومي
معذرٌ حولَ مورديهِ قد ضربَ الحسنُ على خديهِ
خديهِ ثمَّ الخالُ في خديهِ لبيهِ مقرونًا إلى سعديهِ
وقال ابن المعتز
وغزالٍ مقرطقِ في قباءٍ منطقِ
زينَ اللهُ خدهُ بعذارٍ معلقِ
وله
كأنَّ عذاريهِ على قمرٍ على قضيبٍ على دعصٍ رطيبِ الثرَى ندِ
[ ٥٤ ]
تبسمَ إذ مازحتهُ فكأنما تكشفَ عن درٍ حجابُ زبرجدِ
ومثلهُ للواثق
لما استقلَّ بأردافٍ تجاذبهُ واخضرَّ فوقَ حجابِ الدرِّ شاربهُ
وقال ابن المعتز
كأنّ خطَّ عذارٍ فوقَ عارضهِ ميدانُ آسٍ على وردٍ ونسرينِ
وخطَّ فوقَ حجابِ الدرِ شاربهُ بنصفِ صادٍ ودالُ الصدغِ كالنونِ
وقال آخر
له من عيونِ الوحشِ عينٌ مريضةٌ ومن خضرةِ البستانِ خضرةُ شاربِ
كأنَّ غلامًا حاذقًا خطهُ له فجاءَ كنصفِ الصادِ من كفِ كاتبِ