قال الفرزدق
وقد علمّ الجيرانُ أن قدورنا ضوامنُ للأرزاقِ والريحُ زفزفُ
تفرغُ في شيزَي كأنَّ جفانها حياضُ الملا منها ملاءٌ ونصفُ
ترى حولهنَّ المعتفينَ كأنهم على صنمٍ في الجاهليةِ عكفُ
وقال معن بن أوس في قدرٍ
إذا ما انتحاها الموقدونَ رأيتها لوشكِ قراها وهيَ بالجزلِ تشعلُ
سمعتَ لها لغطًا إذا ما تغطمطتْ كهدرِ الجمالِ رزمًا حينَ تجفلُ
وقال أميةُ بن أبي الصلتِ
وقدورهُ بفنائهِ للضيفِ مترعةٌ زواخرْ
وكأنهنَّ بما شجي نَ وما حمينَ به ضرائرْ
زبدٌ وقرقرةٌ كقرْ قرةِ الفحولِ إذا تخاطرْ
وقال ابن المعتز يفتخر
والسيفُ راعِي إبلي في المحلِ يسلمها إلى قدورٍ تغلي
مثلِ الليالي سامحتْ بهطلِ ترقلُ فيها بالوقودِ الجزلِ
إرقالها في السير تحت الرحلِ
وقال آخر
كأنّ صوتَ إليها المستعجلِ قفزُ الشيوخِ للشيوخ الجهلِ
باب ٧٢ في