قال العباس
رفضتُ بالبصرةِ أهلَ الغنى إني لأمثالهمُ رافضُ
قد جللوا بالقطفِ أعذاقهمْ كأنَّ حمى نخلهم نافضُ
وأنشد الجاحظ في صفة النخل
تخرجُ عندَ الطلعِ والتنغيضِ طلعًا كآذانِ الكلابِ البيضِ
وقال عبد الصمد بن المعذل يصف البلح
كأنهُ في ناضرِ الأغصانِ زمردٌ لاحَ على تيجانِ
حتى إذا تمَّ له شهرانِ وانسدلتْ عثاكلُ القنوانِ
فضلنَ بالياقوتِ والمرجانِ رأيتهُ مختلفَ الألوانِ
منْ قانئٍ أحمرَ أرجواني وفاقعٍ أصفرَ كالنيرانِ
مثلَ الأكاليلِ على الغواني
وقال ابن المعتز في نخلٍ
تخالُ ما جددنَ من نباتِ أجنحةً غيرَ منشراتِ
كأنها أذنابُ ناجياتِ ثمَّ تبدلْنَ بأوعياتِ
للعسلِ الماذيِّ ضامناتِ كقطعِ الياقوتِ يانعاتِ
بخالصِ التبرِ مقمعاتِ
وقال عمارةُ يصف النخلَ
أقمتُ لها العصرينِ ربًا ولم أكنْ كمنْ ضنَّ عنْ عمرانها بالدراهمِ
فجاءتْ تغالِي في النباتِ كأنها على شطِّ فيضٍ من فيوضِ الأعاجمِ
كأنَّ نقيضَ الليفِ في سعفاتها نقيضُ صرير الميسِ فوقَ العياهمِ
وما الأصلُ ما رويتَ مضروبَ عرقهِ من الماء عن إصلاحِ فرعٍ بنائمِ
ومثله قول النابغة
من الشارعاتِ الماءَ بالقاعِ تستقي بأعجازها قبلَ استقاءِ الحناجرِ
وقال آخر في نخلٍ
ضربنَ العرقَ في ينبوعِ عينٍ طلبنَ معينهُ حتى روينا
كأنَّ فروعهنَّ بكلِّ ريحٍ عذارى بالذوائبِ ينتصينا
بناتُ الدهرِ لا يخشينَ محلًا إذا لم تبقَ سائمةٌ بقينا
ولآخر
يخرجُ من كافورها إذا نزلْ كطلعةِ الأشمطِ من بردٍ سملْ
وقال الربيع بن أبي الحقيق اليهودي
ونخيلٍ في تلاعٍ جمةٍ تخرجُ الطلعَ كأمثالِ الأكفِّ
باب ٦١ في