وجمع البحتري كل ما شبهَ به الثغر في بيت فقال
كأنما يضحك عن لؤلؤٍ أو فضةٍ أو بردٍ أو أقاح
وقال السمهري في حسن الثغر
وبيضاءَ مكسالٍ لعوبٍ خريدةٍ لذيذٌ لدى الليلِ التمامِ شمامها
كأن وميض البرقِ بيني وبينها إذا حانَ من بعضِ البيوتِ ابتسامها
وقال النابغة
تجلو بقادمتيْ حمامةِ أيكةٍ بردًا أسفَّ لثاتهُ بالإثمدِ
كالأقحوانِ غداةَ غبِ سمائهِ جفتْ أعاليهِ وأسفلهُ ندِ
ويستحبُّ من لون اللثة أن تضرب إلى السواد وقال جرير
تجري السواكَ على أغر كأنه بردٌ تحدرُ من متون غمامِ
وقال جرير
وأشنبَ صافٍ تعلمُ النفسُ أنهُ وإنْ لم يذق حمشُ اللثاتِ عذابُ
الشنب رقة الأسنانِ والحمش الضامر وكذا ينعت من اللثة ضمورها وقال آخر مثله
كأنّ على أنيابها الخمر شابهُ بماء الندى من آخرِ الليل غابقُ
وما ذقتهُ إلا بعيني تفرسًا كما شيمَ في أعلى السحابةِ بارقُ
ومثله قول عمارة
كأنَّ على أنيابها مبعث الكرى وقيعةَ برديٍّ تهللُ في ثغبِ
تأملُ عينٌ لا تقيلُ إذا رأتْ وقلب وما أنباكَ أشعرُ من قلبِ
وقال شقيق بن سليك
وتبسمُ عن ألمَي اللثاتِ مفلجٍ خليقِ الثنايا بالعذوبةِ والبردِ
وقال بشار
يا طيبَ الناسِ ريقًا غيرَ مختبرٍ إلا شهادةَ أطرافِ المساويكِ
تمامه ما يأتي
قد زرتنا مرةً في الدهرِ واحدةً ثنى ولا تجعليها بيضةَ الديكِ
وقال ابن الرومي
وما ذقتهُ إلا بشيمِ ابتسامها وكم منظرٍ ينبيك عن طيبِ مخبرِ
وقال الطائي في مثل هذا الظن
تعطيك منطقها فتعلمُ أنه بجنَى عذوبتهِ يمر بثغرها
وقال العطوي
ذاتُ خدينِ ناعمين ضنينينِ بما فيهما من التفاحِ
وثنايا وريقةٍ وغديرٍ من عقارٍ وروضةٍ من أقاحِ
وقال آخر
وتبسمُ عن سمطي لآلٍ فصولها شوائبُ ياقوتٍ يقاربُهُ خمرُ