قال امرؤ القيس المتقارب
وذلك منْ نبإٍ جاءني وخبرتهُ عن أبي الأسودِ
ولوْ عن نثا غيرهِ جاءني وجرحُ اللسانِ كجرحِ اليدِ
وقال الأخطل
أفحمتُ عنكمْ بني النجارِ قد علمتْ عليَا معدٍّ وكانوا طالما هدروا
حتى استكانوا وهم مني على مضضٍ والقولُ ينفذُ ما لا تنفذُ الإبرُ
وله
وتصدُّ عنك مخيلةَ الرجلِ ال عريضِ موضحةٌ عن العظمِ
بحسامِ سيفكَ أو لسانكَ وال جرحُ الرغيبُ كأوعبِ الكلمِ
وقال جرير
لساني وسيفي صارمانِ كلاهما وللسيف أشوى وقعةً من لسانيا
وقال البصير
إني أعيذك أنْ تكونَ دريئةً لسهامِ رامٍ إنْ رمى أصمى
وقال آخر
وجرحُ السيفِ تدملهُ فيبري وجرحُ الدهرِ ما جرحَ اللسانُ
وقال حسان
لساني وسيفي صارمانِ كلاهما ويبلغُ مالا يبلغُ السيفُ مذودي
لعمرُ أبيكَ الخيرِ يا سعدُ ما نبا عليَّ لساني في الخطوبِ ولا يدي
ومما يشبهُ هذا وإنْ لم يكن فيه تشبيه قول يزيد بن مفرغٍ
يغسل الماء ما صنعتَ وشعري راسخٌ منك في العظامِ البوالي
باب ٧٠
قال نهار بن توسعة
كانتْ خراسانُ أرضًا إذْ يزيد بها وكلُّ بابٍ من الخيراتِ مفتوحُ
فاستبدلتْ قتبًا من بعدهِ لحزًا كأنما وجههُ بالخلِّ منضوحُ
وقال ابن الرومي يهجو الخلال زوج قسطنطين
لو تراهُ ثانيًا منْ عطفهِ مائلًا في السرجِ من فرطِ الصلفْ
شامخًا بالأنفِ من نخوتهِ فهوَ لوْ يسترعفُ الخلَّ رعفْ
وقال المهلبي المتقارب
وإنْ جاءكَ القومُ في حاجةٍ تفطرتَ حولينِ في العلةِ
وتلقاهمُ أبدًا كالحًا كأنْ قد عضضتَ على مصلةِ
وقال أعرابي في بني عمه
فقدتُ مواليَّ الذينَ كأنهم دماميلُ في وجهي عليَّ تبجسُ
إذا قلتُ ماتَ الداء بيني وبينهم أتى حاطبٌ منهم لآخرَ يقبسُ
وقال الطائي يهجو
وملكٍ في كبرهِ ونبلهِ وسوقةٍ في قولهِ وفعلهِ
بذلتُ مدحي فيه باغِي بذلهِ فجذ حبلَ أملي من وصلهِ
يعجبُ من تعجبي من بخلهِ كأنني أتيتهُ بعزلهِ
باب ٧١ في