وقال كثير يذكر نارًا
رأيتُ وأصحابي بأيلةَ موهنًا وقد غابَ نجمُ الفرقدِ المتصوبُ
لعزةَ نارًا ما تبوخُ كأنها إذا ما رمقناها من البعدِ كوكبُ
وقال آخر في صفة نار
كأنَّ النار تقطعُ من سناها بنائقَ جبةٍ من أرجوانِ
وقال ابن المعتز
وموقداتٍ بتنَ يضرمنَ اللهبْ يشبعنهُ من فحمٍ ومن حطبْ
يرفعنَ نيرانًا كأشجارِ الذهبْ
وقال آخر
ومستنبحٍ بعدَ الهدوءِ دعوتهُ بشقراءَ مثلِ الفجرِ ذاكٍ وقودها
وقال جران العودِ
ونارٍ كسحرِ العودِ يرفعُ ضوءها مع الصبحِ هباتُ الرياحِ الزعازعِ
وقال ابن المعتز
فوقَ نارٍ شبعَى من الحطبِ الجز لِ إذا ما التظتْ رمتْ بالشرارِ
فهيَ تعلو اليفاعَ كالرايةِ الحم راءِ تفري الدجى إلى كلِ سارِ
وقال آخر في فتح هرقلة
كأنّ نيراننا في جنبِ قلعتهم مصبغاتٌ على أرسانِ قصارِ
وقال الطائي في إحراق المعتصم للأفشين
ما زالَ سرُّ الكفرِ بينَ ضلوعهِ حتى اصطلى سرَّ الزنادِ الواري
نارًا يساورُ جسمهُ من حرها لهبٌ كما عصفرتَ شقَّ إزارِ
طارتْ لها شعلٌ يهدمُ لفحها أركانهُ هدمًا بغيرِ غبارِ
مشبوبةً رفعتْ لأعظمِ مشركٍ ما كانَ يرفعُ ضوءها للساري
صلى لها حيًا وكان وقودها ميتًا ويدخلها مع الفجارِ
باب ٣٩ في