١٥٢- قرأت عَلَى الْحَسَن بْن أَبِي القاسم، أَخْبَرَنَا عَن أَبِي الفرج عَلِي بْن الْحُسَيْن الأَصْبَهَانِي، حَدَّثَنِي جَعْفَر بْن قدامة، أَخْبَرَنَا أَبُو هفان، قَالَ دَخَلَ طفيلي عَلَى قوم، فَقَالَ لَهُ صاحب الْبَيْت: من أَنْتَ عافاك اللَّه؟ فَقَالَ: أنا الَّذِي أقول:
كُل يَوْم أدور فِي عرضة البا ب أشم القتار شم الذباب
فَإِذَا مَا رأيت آثار عرس أَوْ ختان أَوْ دعوة لصحاب
لَمْ أعرج دُونَ التقحم فِيهَا غَيْر مستأذن ولا هياب
مستخفا بمن دخلت عَلَيْهِ لست أخشى تجهم البواب
فتراني ألف بالرغم منه كُل مَا قدموه لف العقاب
ذاك أهنا من التكلف والك د ونقد البقال والقصاب
قائل: إِن جرى عَلِي امتهان فِي سبيل الحلواء والجواذب
١٥٣- أنشدني مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عبيد اللَّه البزاز للمسلمي:
ولما رأيت النَّاس ضنوا بمالهم فلم يك فيهم من يهش إِلَى الفضل
ولم أر فيها داعيًا لابن فاقة يحن إِلَى شرب ويصبو إِلَى أكل
[ ١٣٤ ]
ركبت طفيليا وطوقت فيه ولم أكترث للحلم والعلم والأصل
كأن غدوي والرواح إليهم غدوي إِلَى أدنى القرابات من أهلي
وَمَا النَّاس إلا ناعمان فمرسل إِلَيْهِ لإكرام، وآت بلا رسل
١٥٤- وأنشدني أيضًا لآخر:
نحن قوم إن جفا النا س وصلنا من جفانا
مَا نبالي صاحب الدا ر نسينا أَوْ دعانا
١٥٥- أنشدني الْقَاضِي أَبُو القاسم عَلِي بْن المحسن التنوخي لطفيلي:
إن شكرت لمنة التطفيل وأياديه منذ دهر طويل
كم تراني قَدْ نلت من لذة العي ش بأسبابه وحظ جزيل
وتمتعت من طَعَام لذيذ وسماع فِيهِ شفاء العليل
فَإِذَا مَا عرفت مجتمع الإخ وان فِي بَيْت صاحب أَوْ خليل
كان إيتانه صوابا على الأن س وَلَمْ أجتنب كفعل الثقيل
وجعلت السعي السبيل إلى ذا ك وَلَمْ أنتظر مجيء الرسول
فأبن لي أين اجتماعكم اليو م إِلَى ذي سماحة أَوْ بخيل
فلعلي أكون لا أعرف الدا ر فأحتال فِي حضور الدليل
١٥٦- أنشدني أَبُو يعلي يَحْيَى بْن الْحَسَن المقرئ لبعضهم:
[ ١٣٥ ]
نحن قوم إِذَا دعينا أجبنا فَإِذَا ننس يدعنا التطفيل
ونقل: علنا دعينا فغبنا فأتانا فلم يجدنا الرسول
نصرف القول نَحْو أجمل فعل مثل مَا يفعل الودود الوصول
١٥٧- أنشدني مُحَمَّد بْن عَلِي بْن عبيد اللَّه الكرخي لآخر:
نحن عبيد البطون نأكل مَا ندعى إِلَيْهِ ولو إِلَى عدن
نأكل مَا جاءنا ولاسيما إِذَا ظفرنا بِهِ بلا ثمن
١٥٨- أنبأنا إِبْرَاهِيم بْن مخلد، أنشدنا أَحْمَد بْن كامل الْقَاضِي، أنشدني أحمد بن يحيى لطفيلي:
إن وجدنا خلفا شر الخلف وغدا إِذَا مَا ناء بالحمل خضف
أغلق عنا بابه ثُمَّ حلف لا يدخل البواب إلا من عرف
١٥٩- أخبرنا يعلى أَحْمَد بْن عَبْد الْوَاحِد الوكيل، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن سَعِيد المعدل، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن الْقَاسِمِ الكوكبي، أخبرنا ابن أَبِي طاهر، حَدَّثَنِي حماد بْن إسحاق، عن أبيه، قال: قَالَ أعرابي: ودنا من وليمة رجل يدعى خلفًا، فدفع فِي صدره، فَقَالَ:
إنا وجدنا خلفا شر الخلف
وذكر الأبيات.
[ ١٣٦ ]
١٦٠- أنشدني مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عبيد اللَّه البزاز لبعضهم:
ولما كنت فلم تجبني وَلَمْ تنظر إلي بعين أَنَس
رأيت الحزم أَن أمضي ركابي إليك وأن أكون رَسُول نفسي
١٦١- أنبأنا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الرافقي، أَخْبَرَنَا عَلِي بْن محمد بن السري، أخبرنا بْن الْحَسَن المقرئ، قَالَ: أنشدنا بنان:
دعوت نفسي حِينَ لَمْ تدعني والشكر لي لا لَك فِي الدعوة
فَإِن ذا أَحْسَن من موعد إخلاقه يدني إِلَى الجفوة
١٦٢- قَالَ: وأنشدنا بنان:
أتأذن لي حِينَ لا دعوة وتحجبني حِينَ ذبح الحمل
جعلت فداك فماذا الجفا ألست طفيليكم لَمْ أزل
[ ١٣٧ ]
١٦٣- قَالَ: وأنشدنا بنان أيضًا:
نحن قوم نحسن الإق دام فِي وقت الزحام
هكذا فليكن التط فيل تطفيل الكرام
[ ١٣٨ ]