إذا خرجتُ من فَيْدَ بالس، وحمصَ من الشام، فأنت داخلُ تحت مَهبِّ الشمالِ سلكت ناحية الصُحْر، ثم اللُّغْطُ، أرضُ بها مياهٌ ثم تَهبطُ من اللغظِ في أول رملِ عالجٍ ثم الحُزينُ، حُزينُ كلبٍ وبه الهُنكَةُ والاوقَةُ، وهُنَّ عذاب. ثم تهبِطُ من حُزَينِ كلبٍ في الوصل بين الأوادَةِ وبين حُزَينٍ وإنما هي الأودَيةُ، ولكنها لغة طيّء. فأول وادٍ من أوديةِ الاوداةِ ذو القور ثَّم أحامِرُّ، ثم عَرْعَرٌ، والغِمارُ نِوَكٌ تْمتليء من ماء السماء مثل الحياض، ثم اُبْلِيٌّ وزن عُبْلِى، ثم تُبَل ثم بطنُ ٣٠ ظبيٍ، هذه كلها أودية ثم البنيُّ بلدٌ سهلٌ وبه ركيُّ كثير والبِشرُ والفُرات قَريبٌ مما أسمَيْتُ. وكل ما أسميت يَصُبُّ في الفُرات، ثم ترى أوائل الشام بعد البِشر الزيتونة بها ولد عبد الملك بن مروان، ثم تخرجُ منها إلى عُرْضٍ وهي قَريةٌ، ثم تدمُر قريةٌ كبيرة. وحول هذه القرية بطونُ بني عَدي بن جنابٍ من كلب. وزهيرُ بن جناب، ثم الكِسْيونُ من مذارع حمصَ.
وقال: هي المَشْرُبَةُ - بضم الراء - للبيتِ يشربُ فيه الجماعَةُ النبيذ.
٥١* - حدثني إبن معَادٍ السَلميُّ من بني جعفر بن كلاب قال: " أول الحُزين وأنت تريد الشَرق: الريّانُ، وأمّرةُ ماتان، وأَنتً َ تُريدُ اليمامة، وآخره النّشاشُ وعِرَجة وهي ماءة، ٣١ وتتصل بِعَرجةِ الحُلّةِ ويخرج منها إلى الشِّرِّ، ثم من السِّرِّ إلى جُرادَ وبها رَملَةُ من شقِّ الَرِكةِ، ثم تقع في المرُّوتِ ثم في قُرى الَوشمِ الحمادة، وهي شهبٌ بين الوشمِ والعرضِ، والقُصَيبةُ بالوشمِ.
٥٢* - تَبيينُ ذلك وتقرير ذلك واحد.
٥٢َ - والحُمَة - مُخفّفة - حدّ كل شيء من سنان، وابرة عقرب وغير ذلك. والحُمَّة - مشددةُ الميم - المَنِّةُ.
قال الشَنْفري:
١إ - ذا ما أَتتنْي حُمَّتي لم أُبالِهاولم تُذْرِ خَالاتي الدُموعَ وعَمَّتي
وقال ساعدة بن جؤيةَ الهُذَلي " البسيط "
٢ي - ُهْدي ابنُ جُعْشُمٍ الأنبارَ نَحوَهُمُلاُمْنتأىً عن حياضِ الموتِ والحُمَمِ