" من الرجز "
إنك لو شَهِدْت يوم الخنْدمة إذ فَرَّ صفوان وفَرَّ عِكْرمَه
وأبو يزيد قائم كالموتمه
قال " الموتمة " أم اليتيم، أيتمت فهي موتمة، بخط السيرافي في الحاشية. الصواب أن يقال الموتمة لها أولاد يتامى، والفعل أيتمت كما يقال أطفلت وأجرت فهي مجرية، إذا كان لها جراء، هذا الذي قاله من جهة القياس على ما ذكره، ولكن الرواية احكم من القياس فأن جاءت مخالفة له اتبع ورفضت، ومع هذا فله وجه من القياس قائم وذلك إنها هي أيضا تيتم من ولدها كما ييتم هو منها ثم ينقل فعلها فيقال: أيتمها الله كقدم وأقدمه الله وضرم وأضرمه غيره، قالوا: واليتيم المنفرد، فلهذا يقال يتيمة ثم يقال أيتمها الله. ومن رواه كالمؤتمة احتمل أمرين، أحدهما: إن يكون
[ ١٠٩ ]
من باب همز: " أحَبُّ المُؤْقِدِينَ إليَّ مُؤْسي، والآخر: إن يكون من قولهم: ما في سيره أتَم، في معنى يَتَمٌ أي فتور، ومنه اليتيم لضعفه وفتوره. وقوله: " وأبو يزيد " هو على الخرم؛ لأن الواو زائدة وقد تقدم نحو ذلك، ومن قال " وأبو يزيد " بسكون الألف فأنه أبدل إبدالا على حد " قريتُ " و" أخطيت ".
[ ١١٠ ]