قال من أبيات " من الوافر ":
عليك بني معاوية بن صَخْرٍ فأنت بعَرْعَرٍ وهُمُ بضيمِ
ظاهر أمر عين " ضيم " إنها ياء للفظ الموجود لأن المستعمل من هذا اللفظ ما عينه ياء وهو " الضيم ". قال " من الطويل ":
أبي الضيم والنعمان يحرق نابه " عليه فأقصى والسيوف معاقله "
ولم اعرف تصريف " ض وم " في شيء من كلامهم.
فأجابه ساريةُ بن زُنيم الذي رُوى عن عمر " بن الخطاب " إنه قال: يا ساري: الجبل، الجبل. " من الوافر ":
لَعَلَّكَ يا أبحُّ حَسبت أني قتلتُ الأسْوَدَ الحسنَ الكريما
[ ٥٠ ]
أخذتم عقله وتركتموه يَسوق الظُمْىَ وَسْطَ بني تميما
ذهب بتميم إلى القبيلة فلم يصرفه، كبيت الكتاب " من الكامل ":
غَلَبَ المساميحَ الوليدُ سماحةً وكفى قريشَ المعضلات وسادها
قال قلت: فلعله ذهب إلى حذف التنوين لالتقاء الساكنين كقوله " من الرجز ":
إذا غُطيف السلمىَ فَرَا
قيل: ما ذهب إليه صاحب الكتاب من إنه ذهب بقريش إلى القبيلة فلم يصرفه أولى، ألا تراه قال " وسادها " ولم يقل: وساده، وهذا هو الوجه ونظائره كثيرة.
[ ٥١ ]