كل مجتهدٍ مصيب: من شك في المشاهدات فليس بكامل العقل. بالبحث والنظر تستخرج دفائن العلوم، ولا فرق بين إنسانٍ يقلد وبهيمةٍ تنقاد.
[ ١٧٧ ]
الجاحظ: في وصف صناعة الكلام: علقٌ نفيس، وجوهرٌ ثمين، وهو العيار على كل صناعة، والزمام على كل عبارة، والقسطاس الذي به يستبان نقصان كل شيءٍ ورجحانه، والراووق الذي يعرف به صفاء كل شيءٍ وكدره. فكل علمٍ عليه عيال، وكل تحصيل له آلةٌ ومثال. النظام: الذهب لئيم، لأن الشيء يصير إلى شكله، وهو عند اللئام أكثر منه عند الكرام. وذكروا رجلًا يقول: استوي عند المدح والذم، فقال استراح من حيث تعب الكرام. أبو الهذيل: لا يجوز في دور الفلك، ولا في تركيب الطبائع، ولا في القياس، ولا في الحس، ولا في الممكن، ولا في الواجب أن يكون محبٌ ليس لمحبوبه إليه ميل. قيل لثمامة: متى كان الله؟ فقال ومتى لم يكن؟ وقيل له: لم كفر الكافر؟ فقال: الجواب عليه.
[ ١٧٨ ]
ابن عباد:
تمكّن منّي الشوق غير مسامحٍ كمعتزليٍّ قد تمكّن من خصمٍ
وله:
كنت دهرًا أقول بالاستطاعه وأرى الجبر ضلّةً وشناعه
ففقدت استطاعتي في هوى ظب ي فسمعًا للمجبرين طاعة
ابن الرومي:
ما عذر معتزليٍّ موسرٍ منعت كفّاه معتزليًّا معسرًا صفدا
أيزعم القدر المحتوم ثبّطه إن قال ذاك فقد حلّ الّذي عقدا