النحو في الكلام كالملح في الطعام. عبد الملك بن مروان: اللحن في المنطق أقبح من الجدري في الوجه.
النحو يبسط من لسان الألكن والمرء تكرمه إذا لم يلحن
وإذا التمست من العلوم أجلّها فأجلّها حقًّا مقيم الألسن
لحن الشريف يحطه عن قدره فتراه يسقط من لحاظ الأعين
ومن أمثالهم: فلانٌ زيد المضروب. كما قال ابن الحجاج:
أيّها السائل عن حالي أنا المضروب لا زيد
[ ١٦١ ]
وقال أبو بكر الخوارزمي:
قد لقي الأحباب منه الذي لم يلق زيد النحو من عمرو
ما كنت أحسب أن عمرًا يذنب فيخصّ زيدٌ بالملام ويضرب
وفلان واو عمرو: أي منتسب إلى ما ليس منه. وقال ابو نواس:
إنّما أنت في سليمٍ كواوٍ ألحقت في الهجاء ظلمًا بعمرو
أبو سعيد الرستمي:
أفي الحقّ أن يعطى ثلاثون شاعرًا ويحرم ما دون الرّضا شاعرٌ مثلي
كما سامحوا عمرًا بواوٍ زيادةً وضويق بسم الله في ألف الوصل
أبو الفتح البستي:
عزلت ولم أذنب ولم أك جانيًا وهذا لإنصاف الوزير خلاف
حذفت وغيري مثبتٌ في مكانه كأنّي نون الجمع حين يضاف
وله:
دهيت في نصرة أيّامكم بالعزل والعزل أخو الأزل
أدرجت في أثناء نسيانكم حتى كأنّي ألف الوصل
وله:
لنا صديقٌ خير أحواله إذعانه للخير والشّر
ينجرّ في كلّ جرٍّ فلا تراه يومًا غير منجرّ
[ ١٦٢ ]
كأنّه باب المضاف الذي ليس يواتيه سوى الجرّ
أبو الحسن اللحام:
أنا من وجوه النّحو فيكم أفعل ومن اللغات إذا تعدّ المهمل
تصرّفنا بشاعرٍ نعته ليس ينصرف