﵃
ابن عباس ﵄: الهوى الهٌ معبود. الرخصة من الله صدقةٌ، فلا تردوا عليه صدقته. لكل داخلٍ دهشةٌ، فابدأوه بالتحية، ولكل طاعمٍ حشمةٌ، فابدأوه باليمين.
الحسن بن علي ﵁: أكيس الكيس التقي، وأحمق الحمق الفجور. الكرم هو التبرع قبل السؤال.
الحسين بن علي ﵁: خير المال ما وقي به العرض.
ابن مسعود ﵁: الدنيا كلها غمومٌ، فما كان منها في سرور فهو ربحٌ. ما على الأرض أحق بطول سجنٍ من لسان. إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان، فابتغوا لها طرائف الحكم.
[ ٣٠ ]
إن استطعت أن تجعل كنزك حيث لا يأكله السوس ولا تناله اللصوص فافعل.
أبو ذر ﵁: كان الناس ثمرا لا شوك فيه، فصاروا شوكًالاثمرا فيه، يخصمون ونقضم والموعد الله.
معاوية ﵁: ما رأيت تبذيرا إلا وإلى جانبه حق مضيعٌ. ما في يدك أسلم من طلب الفضل إلى الناس. ما غضبي على من أملك، وما غضبي على ما أملك. أنقص الناس عقلًا من ظلم من هو دونه، وأولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة. التسلط على المماليك من لؤم القدرة، وسوء الملكة.
عمرو بن العاص ﵁: إمامٌ عادل خيرٌ من مطر وابل، وأسدٌ حطوم خير من إمام غشوم، وإمام غشوم خير من فتنة تدوم. لا وجع كوجع العين، ولا هم كهم الدين. زلة الرجل عظيم يجبر، وزلة اللسان لا تبقي ولا تذر. ليس العاقل من يعرف الخير من الشر، ولكنه من يعرف خير الشرين. من كثر إخوانه كثر غرماؤه. أكرموا سفهاءكم فإنهم يكفونكم العار والنار.
المغيرة بن شعبة ﵁: العيش في إلقاء الحشمة. في كل شيءً سرفٌ إلا في المعروف معاذ بن جبل ﵁: الدَين هدم الدين.
عبد الله بن عمر ﵄: البر شيءٌ هين: وجهٌ طلق وكلام لين.
[ ٣١ ]
أبو الدرداء ﵁: إن الدنيا قد استودقت واغتلم أهلها.
زياد: ما قرأت كتاب رجل إلا عرفت مقدار عقله. إن المعرفة لتنفع عند الكلب العقور، والجمل الصؤول، فكيف عند العاقل الكريم؟. من السعادة ان يطول عمرك، وترى في عدوك ما يسرك. من مدح رجلًا بما ليس فيه فقد بالغ في هجائه. إرض من أخيك إذا ولى ولايةً بعشر وده قبلها.
سعيد بن العاص ﵁: إن الكريم ليرعى من المعرفة ما يرعى الواصل من القرابة.
عبد الله بن أبي بكر: من أحب البقاء فليوطن نفسه على المصائب. من طال عمره فقد الأحبة، ومن قصر عمره كانت المصيبة في نفسه.
محمد بن الحنفية ﵀: ما كرمت على عبد نفسه إلا هانت عليه الد نيا. ليس لأبدانكم ثمنٌ إلا الجنة، فلا تبيعوها إلا بها.
[ ٣٢ ]
مصعب بن الزبير ﵀: التواضع من مصائد الشرف. ما قل سفهاء قومٍ إلا ذلوا.
الأحنف ﵀: السؤدد مع السواد. السيد من إذا أقبل هابوه، وإذا أدبر عابوه. الكبير أكثر عقلًا لكنه أكثر شغلًا. من لم يبصر على كلمةٍ سمع كلمات. سرك من دمك. من يسرع إلى الناس بما يكرهون، قالوا فيه مالا يعلمون. من كل شيء يحفظ الأحمق إلا من نفسه. الكامل من عدت هفواته. وذكر الشعراء فقال: ما ظنك بقومٍ الصدق محمودٌ إلا منهم.
الحسن البصري ﵀: ألا تستحيون من طول ما لا تستحيون؟ إن امرًا ليس بينه وبين آدم أب حي لمغرقٌ في الموت. مسكين ابن آدم، مكتوم العلل، محتوم الأجل، تؤذيه البقة، وتقتله الشرقة
إن ابن آدم راحلٌ كل يومٍ إلى الآخرة مرحلةً. ما أعطى الله أحدًا الدنيا إلا اختيارًا. ما أنصفك من كلفك إجلاله ومنعك ماله. أنا للعاقل المدبر أرجى مني للأحمق المقبل. إن من خوفك حتى تبلغ الأمن أرفق بك ممن أمنك حتى تبلغ الخوف. أنتم تستبطئون المطر،
[ ٣٣ ]
وأنا أستبطىء الحجر. لا تحملن على يومك هم غدك، فحسب كل يوم همه. الفكر مرآة تريك حسنك من سيئتك. بدنٌ لا يشتكي مثل مالٍ لايزكى.
الشعبي ﵀: نعم المحدث الدفتر. إني لأستحيي من الحق إذا عرفته ألا أرجع إليه.
مثال آخر: عيادة الثقلاء أشد على العليل من علته، لأنهم يجيئون في غير وقت، ويطيلون الجلوس. كانت درّة عمر أهيب من سيف الحجاج.
وهب بن منبه ﵀: من لم يقتصد في معيشته مات قبل أجله.
سعيد بن جبير ﵀: من أحسن أن يسأل أحسن أن يتعلم.
ابن سيرين ﵀: إياك وفضول النظر، فإنها تؤدي إلى فضول الشهوات. إذا أصبحت فما يأتيني من حيث لا أحتسب أكثر مما يأتيني من حيث أحتسب.
[ ٣٤ ]
مكحول ﵀: من نظف ثوبه قلّ همّه، ومن طاب ريحه زاد عقله.
عمر بن عبد العزيز ﵁: ما الجزع مما لابد منه، وما الطمع فيما لا يرجى. لا تكن ممن يلعن إبليس في العلانية ويطيعه في السر.
ومن أمثال لقمان الحكيم: يا بني: بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعًا. إياك وصاحب السوء، فإنه كالسيف، يحسن منظره ويقبح أثره. يا بني: لا يكن الديك أكيس منك، ينادي بالأسحار وأنت نائم. يا بني: لا تكن النملة أكيس منك، تجمع في صيفها لشتائها. يا بني: إياك والكذب، فإنه أشهى من لحم العصفور. يا بني: إن الله يحي القلوب الميتة بنور الحكمة كما يحيى الأرض بوابل القطر. يا بني: لا تقرب السلطان إذا غضب والبحر إذا مد يا بني: اتخذ تقوى الله تجارة، تأتك الأرباح من غير بضاعة. شاور من جرب الأمور، فإنه يعطيك من رأيه ما قام عليه بالغلاء، وأنت تأخذه بالمجّان. يا بني، كذب من قال: إن الشرّ بالشر يطفأ، فإن كان صادقًا فليوقد نارين ثم لينظر هل تطفىء إحداهما الأخرى؟، وإنما يطفىء الخير الشر، كما يطفىء الماء النار.
[ ٣٥ ]