يضرب المثل بسفينة نوح، وغراب نوح، ونار ابراهيم، وذئب يوسف، وحوت يونس، وعصا موسى، وخاتم سليمان، وناقة صالح، وحمار عزير. ويقال: فلان وصيٌّ آدم. إذا كان متكفلًا بمصالح الناس؛ فإذا كان عالي السن قيل: قد نشأ مع نوحٍ في السفينة. وإذا كان مبطئًا فيما يرسل له قيل: هو غراب نوح. وقيل للحسن رحمه الله تعالى: أيكذب المؤمن للمؤمن؟ فقال: أنسيتم إخوة يوسف؟ وكان يقال: لا يغرنكم البكا فإن إخوة يوسف جاءوا أباهم عشاءً يبكون.
[ ١٩ ]
ويضرب المثل ببراءة الساحة بذئب يوسف، كما قال الشاعر:
عليّ والله فيما لفقوا كذبوا ككذب أولاد يعقوب على الذيّب
ويقال في عود الحبيب إلى المحبّ: قد رد الله يوسف على يعقوب. وفي حسن الموقع: كأنه قميص يوسف في عين يعقوب. ويستحسن قول أبي طالب المأموني:
وكنت يوسف والأسباط هم وأبو ال أسباط أنت ودعواهم دمًا كذبا
ومن أمثال قصة موسى قولهم: الفرار مما لا يطاق من سنن المرسلين. يريدون قوله عز اسمه: " ففررت منكم لمّا خفتكم " وقولهم: فلانٌ من قوم موسى، إذا كان ملولًا. قال الشاعر أبو نواس:
أراك بقيّةً من قوم موسى فهم لا يصبرون على طعام
ويقال بيت فلانٍ أفرغ من فؤاد أم موسى. ويقال لكل نبيٍ فرعون، فمن لم يرض بحكم موسى فقد رضي بحكم فرعون. وينشد لابن بسام: كلم الناس فإن م الله قد كلّم موسى
لست روح الله عيسى إنما أنت ابن عيسى
وينشد لأبي نواس:
فإن يكُ باقي إفك فرعون فيكم فإن عصا موسى بكف خصيب
[ ٢٠ ]