لبيد بن ربيعة:
وإذا رمت رحيلًا فارتحل واعص ما يأمر توصيم الكسل
واكذب والنّفس إذا حدّثتها إن صدق النفس يزري بالأمل
وما المال والأهلون إلا وديعةً ولا بدّ يومًا أن تردّ الودائع
وما المرؤ إلا كالشّهاب وضوئه يحور رمادًا بعد إذ هو ساطع
كانت قناتي لا تلين لغامزٍ فألانها الإصباح والإمساء
ودعوت ربّي بالسلامة جاهدًا ليصحني فإذا السلامة داء
ذهب الذين يعاش في أكنافهم وبقيت في خلفٍ كجلد الأجرب
ومن يبك حولًا كاملًا فقد اعتذر
[ ٦١ ]
كعب بن زهير:
ومن دعا النّاس إلى ذمّه ذمّوه بالحقّ وبالباطل
مقالة السّوء إلى أهلها أسرع من منحدرٍ سائل
النابغة الجعدي:
ولا خير في حلمٍ إذا لم تكن له بوادر تحمى صفوه أن يكدّرا
ولا خير في جهلٍ إذا لم يكن له كبيرٌ إذا ما أورد القوم أصدرا
كليبٌ لعمري كان أكثر ناصرًا وأيسر ذنبًا منك ضرّج بالدّم
تلك المكارم لا قعبان من لبنٍ شيبا بماءٍ فعاد بعد أبوالا
حسان بن ثابت:
وإن امرءًا أمسى وأصبح سالمًا من النّاس إلاّ ما جنى لسعيد
ربّ حلمٍ أضاعه عدم الما ل وجهلٌ غطّى عليه النّعيم
[ ٦٢ ]
ما أبالي أنبّ بالحزن تيسٌ أم لحاني بظهر غيبٍ لئيم
الحطيئة:
لقد مريتكم لو أن درّتكم يومًا يجيء بها مسحي وإبساسي
أزمعت يأسًا مريحًا من نوالكم ولن ترى طاردًا للحرّ كالياس
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله والنّاس
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فأنك أنت الطاعم الكاسي
أقلّوا علينا لا أبًا لأبيكم من اللوم أو سدّوا المكان الذي سدّوا
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا وإن عاهدوا أوفوا وإن غقدوا شدّوا
متمم بن نويرة:
وكنا كندماني جذيمة حقبةً من الدهر حتى قيل لن يتصدّعا
فلما تفرقنا كأني ومالكًا لطول اجتماعٍ لم نبت ليلةً معا
[ ٦٣ ]
أبو ذؤيب الهذلي:
وتجلّدي للشامتين أريهم أنّي لريب الدهر لا أتضعضع
وإذا المنية أنشبت أظفارها ألفيت كلّ تميمةٍ لا تنفع
الخنساء:
ومن ظنّ ممّن يلاقي الحروب بألاّ يصاب فقد ظنّ عجزا
نهين النفوس وبذل النفو س عند الكريهة أبقى لها
الشماخ:
لمال المرء يصلحه فيغني مفاقره، أعف من القنوع
ليس لما ليس به بأسٌ باس ولا يضر المرء ما قال الناس
وإنه بعد قلاع إيناس
[ ٦٤ ]
عبدة بن الطبيب:
والعيشٌ شحٌّ وإشفاقٌ وتأميل
عمرو بن معدي كرب:
إذا لم تستطع شيئًا فدعه وجاوزه إلى ما تستطيع
ليس الجمال بمئزرٍ فاعلم وإن ردّيت بردا
إنّ الجمال معادنٌ ومناقبٌ أورثن مجدا
معن بن أوس:
وفي النّاس إن رثّت حبالك واصلٌ وفي الأرض عن دار القلى متحوّل
[ ٦٥ ]
إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكد إليه بوجهٍ آخر الدّهر تقبل
أعلّمه الرّماية كلّ يومٍ فلمّا اشتدّ ساعده رماني
زيادة بن زيد:
ولا أتمنى الشرّ والشرّ تاركي ولكن متى أحمل على الشرّ أركب
هل الدّهر والأيام إلا كما ترى رزيّة مالٍ أو فراق حبيب
أيمن بن خريم:
إنّ للفتنة ميطًا بيننا فرويد الميط منها تعتدل
وإذا كان عطاءٌ فأتهم وإذا ما كان هرجٌ فاعتزل