حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دُرَيْد، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاذِ خَلَف بْن أَحْمَد الْمُؤَدب، عَن أبي إِسْحَق الزيَادي، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُل من الْعَرَب قَالَ: كَانَ بَيْننَا وَبَين قَوْمٍ حَرْب فلقونا فهزمناهم فَإِذا فَتى مِنْهُم قد صَبر فَجعل لَا يحمل عَلَى نَاحيَة من معسكرنا إِلَّا كشفها وهزمها، ثُمَّ احتويناه بأرماحنا فأشفقنا عَلَيْهِ فعرضنا عَلَيْهِ الْأمان. فَقَالَ:
أذلَّ الحياةِ وذلَّ الْمَمَات وكُلا أرَاهُ طَعَاما وبيلًا
فَإِن كَانَ لَا بُد من وَاحِد فسِيري إِلَى الْمَوْت سيرا جميلا
ثُمَّ حملنَا عَلَيْهِ فقتلناه فَإِذا هِيَ امْرَأَة.