حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يحيى الصولي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيّا بْن دِينَار الْغلابِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن الضَّحَّاك، قَالَ: حَدَّثَنِي الهَيْثَم بْن عَدِيّ، عَنْ عوَانَة، قَالَ: أَتَى الحَجَّاج بِأسَارَى من أَصْحَاب قطريّ من الْخَوَارِج فَقَتلهُمْ إِلَّا وَاحِدًا، كَانَتْ لَهُ عِنْدَهُ يَد وَكَانَ قَرِيبا لقطري، فَأحْسن إِلَيْهِ وخلَّى سَبيله، فَصَارَ إِلَى قطريّ فَقَالَ لَهُ قطريّ: عاود قتال عَدو اللَّه الحَجَّاج، فَقَالَ هَيْهَات، غَلَّ يدا مُطْلِقُها واسترقَ رَقَبَة معتقُها، ثُمّ قَالَ:
أأقاتلُ الحَجَّاجَ عَنْ سُلْطانه بيدِ تُقرُّ بِأَنَّهَا مولاتُه
إِنِّي إِذًا لأخو الدناءة وَالَّذِي طمَّتْ عَلَى إحسانه جهلاته
مَاذَا أقولُ إِذَا وقفتُ إزاءَه فِي الصَّفّ واحتجّت لَهُ فَعَلاته
أأقول جَار عليّ لَا، إِنِّي إِذًا لأحقّ من جارت عَلَيْهِ وُلاتَه
وتحدث الأقوام أنَّ صنائعًا غرست لديّ فحنظلتْ نخلاته
هَذَا وَمَا ظَنِّي بحينٍ أنني فكيم لمطرقُ مشهدٍ وعلاته
[ ٣٧ ]